زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

التعويض عن جرائم فرنسا الاستعمارية

التعويض عن جرائم فرنسا الاستعمارية ح.م

كثر الحديث هذه الأيام حول ملفات الذاكرة، وهنا وجب علينا التذكير بأن الرئيس الفرنسي ماكرون صرح منذ 2017 باستعداده لفتح الملف ولتوصيف أفعال الاستعمار الفرنسي في الجزائر بالجرائم، وحينها للأسف لم يجد عندنا في الجزائر سلطة تسهر على متابعة ذلك الملف وغلقه نهائيا.

إن الفرصة الآن سانحة لتجديد الدعوة إلى ضرورة طي ملفات الذاكرة مع الشعب الفرنسي والانطلاق في علاقات ندية بين الدولتين تتبادل فيها المصالح بعيدا عن الفوقية أو الاملاءات أو الاشتراطات ودون التدخل في الشأن الداخلي أو خرق السيادة الوطنية.

ومن معاني الطي بالضرورة هو:
👈 عدم نسيان أو تناسي جرائم المستعمر و إنما فقط طَي الصفحة.
👈 الاعتراف بجرائم المستعمر بحق الشعب الجزائري – طيلة قرن وربع القرن –
👈 ما يترتب على ذلك الاعتراف من تبعات قانونية وتعويضات مادية ومعنوية وعن أي ضرر لحق الشعب الجزائري والدولة الجزائرية.
👈 استرجاع أرشيف الجزائر دون تأخير.
👈 عدم الزج بمؤسسات الدولة الفرنسية بالمس بتماسك النسيج المجتمعي الجزائري.
👈 التعامل مع الجزائر ككتلة واحدة غير قابلة للتجزئة وكشعب واحد غير قابل للتقسيم عن طريق مؤسسات الدولة الجزائرية الرسمية.

ثم إن الطي لا يعني إطلاقا مسحا للذاكرة، وإنما واقعية للتعامل بالندية في إطار المصالح المتبادلة مع فرنسا الجمهورية وليس بالخلفية الاستعمارية في فضاء البحر المتوسط وآخذين بعين الاعتبار وجود ملايين من الجزائريين هناك يجب أن تحفظ حقوقهم وتصان كرامتهم، ومع ضرورة التسليم للدولة الجزائرية بمركزيتها في المغرب العربي وفي دول الساحل والصحراء، وبوجوب التعاون المثمر في الملفات الشائكة أو ذات الاهتمام المشترك، وفي مراجعة مشتركة لاتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوربي بما يخدم مصالحنا ويحترم خصوصياتنا، وغير ذلك..

إنه بذلك فقط يمكننا التطلع لآفاق رحبة تعود بالنفع على الشعبين وعلى البلدين وتساهم في أمن واستقرار الإقليم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.