زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

التصعيد الصهيوني في سوريا وطبول الحرب في المنطقة

التصعيد الصهيوني في سوريا وطبول الحرب في المنطقة ح.م

بدأ جيش الاحتلال الصهيوني في حشد قواته بالقرب من هضبة الجولان المحتلة، وعلى طول حدوده الجنوبية مع لبنان، تحسباً لإرهاصات حرب قريبة قادمة في المنطقة، والتي بدأت نذرها تلوح في الأفق القريب، وخاصة بعد أن توترت الأوضاع الأمنية والعسكرية كثيراً بين تل أبيب وطهران، وذلك بعد أن قامت الطائرات الإسرائيلية، بقصف مطار الطيفور العسكري، وهذا ما أدى إلى إصابة العشرات ومقتل حوالي 18 أفراد من عناصر الحرس الثور الإيراني، وردت الدفاعات السورية والإيرانية على الهجوم العسكري الصهيوني، بحوالي 50 صاروخاً متطوراً استهدفت مواقع عسكرية مهمة، في قلب الجولان السوري المحتل، منها مركز عسكري للاستطلاع الفني والالكتروني، ومقر سرية حدودية من وحدة الجمع الصوري 9900، والمقر الشتوي للوحدة الثلجية الخاصة البنستيم، ومحطات اتصال لأنظمة التواصل والإرسال...الخ، وكان الرد الإسرائيلي قاسياً حيث تم استهداف جميع قواعد وتشكيلات الحرس الثوري الإيراني العاملة فوق الأراضي السورية.

حيث تمَّ تدمير أكثر من 40 قاعدة له بحسب ما أكده وزير الدفاع الصهيوني أفيغدور ليبرمان خلال كلمة ألقاها على هامش إشغال مؤتمر هرتزيليا السنوي للأمن القومي الصهيوني، وشارك في هذا الهجوم أكثر من 28 طائرة من نوع أف 15-أف 16، واستمر لأربع ساعات متواصلة، وتمت عملية استهداف تلك المواقع والقواعد الإيرانية بأكثر من 70 صاروخاً ليزرياً موجهاً مثلما ذكرت مصادر وزارة الدفاع الروسية.
فالكيان الصهيوني المتخوف من التواجد الإيراني الدائم فوق الأراضي السورية، وإمكانية القوات الإيرانية شنِّ عمليات عسكرية أو هجمات صاروخية تستهدف عمق الكيان الصهيوني، يريد استباق الأمور وإضعاف القدرات الإيرانية إلى حدها الأدنى، أو مواصلة الضغط العسكري والإعلامي والسِّياسي على طهران، من خلال الادعاء بأن برنامج إيران النووي هو للأغراض العسكرية وليس المدنية السلمية كما تؤكد على ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والعرض الذي قدمه نتنياهو أمام الأمم المتحدة وأمام حكومته عندما أظهر وثائق قال بأنها جزء من حوالي 100 ألف وثيقة أصلية مهربة حصل عليها جهاز الموساد الصهيوني، تخص البرنامج السِّري الإيراني المخصص لإنتاج الأسلحة النووية والهيدروجينية، واتخاذ حليفه ترامب قراره النهائي بالخروج من الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه اوباما بالإضافة إلى مجموعة 5 زائد 1 مع إيران، وهذا ما سيؤدي تلقائياً كما قال السيّد روحاني إلى رفع إيران لمنسوب التخصيب في منشآتها النووية لعنصر اليورانيوم المنضب، وهو ما يعني إمكانية صناعة القنبلة النووية في مدة لا تزيد عم 7 أو 10 سنوات كما يرى الخبراء.
فتغُّير الظروف الجيواستراتيجية وخارطة موازين القوى في المنطقة، وكذلك فوز حزب الله اللبناني بأغلبية مقاعد مجلس النواب في بلد الأرز، وهو الحليف الاستراتيجي لطهران ودمشق، سيضع نتنياهو أمام خيار صعب جداً في حال تفكيره شنَّ حرب ضدَّ القوات الإيرانية أو السورية، لأن قوات حزب الله المرابطة على تخوم الحدود الجنوبية، والتي تم سحبها من سوريا استعداد لتلك اللحظة، ستدخل على الخط هي أيضاً، بالإضافة إلى مختلف فصائل المقاومة المسلحة التي تدعمها إيران في سوريا والعراق وفلسطين وغيرها، وهذا ما يخشاه نتنياهو ووزير دفاعه ليبرمان، وبالأخص وأن إيران باتت تمتلك منظومة صواريخ 300 الباليستية، بالإضافة إلى أنها قامت بشراء منظومة أس 400 تريومف مؤخراً من روسيا، والتي تستطيع تدمير عدَّة أهداف عسكرية في آن واحد، ومن مسافة 400 كلم تقريباً، وهذا ما تعول عليه إيران لحماية أجوائها الجوية الإقليمية في حال اندلاع حرب مستقبلية مع الكيان الصهيوني.
فالحرب بالوكالة في سوريا قد أنهت كما أكد على ذلك السيّد حسن نصر الله، وحان دور الدول الإقليمية المعنية بالصراع في سوريا، لكي تدخل على خط المواجهة العسكرية المسلحة، وعلى رأس تلك الدول بالتأكيد إيران والكيان الصهيوني، وخلفها تقف دول عظمى، وفي مقدمتها روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، والتي لن تقف على الحياد في حال دخول حليفها الاستراتيجي ونقصد به الكيان الصهيوني في حالة حرب مفتوحة مع طهران، كما يرجح ذلك الكثير من الخبراء العسكريين ومراكز البحث والدراسات العسكرية والأمنية في العالم. هذه الحرب والتي ستغير وجه خارطة الشرق الأوسط للأبد هذه المرة بالتأكيد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.