أعادتنا الخسارة برباعية نظيفة لمنتخبنا أمام المنتخب المغربي بمراكش إلى ما كان يقوله صانع أمجاد كرة القدم الجزائرية الشيخ سعدان الذي كرر في الكثير من المرات الكلمات حينما كان يقول بأنه ما زلنا لا نملك منتخب متماسك وقد ينهار في أية مقابلة لانجيد فيها وضع اللاعبين فوق الميدان وعدم فتح اللعب أمام المنافسين الذين يملكون لاعبين أقوياء بإستطاعتهم المرور كالقطار عبر خطنا الدفاعي الذي كان متماسكا بثلاثة لاعبين في المحور أيام الشيخ وظهر مهلهلا مع الجنرال بن شيخة الذي ذهبت فلسلفته الكروية إلى أبعد الحدود وخارج المستطيل الأخضر.
لكن التساؤل الذي تبادر إلى أذهاننا وإلى أذهان كل الجزائريين هل المشكل فعلا هو في الطاقم الفني أو في عنتر يحي وبوقرة لأن هؤلاء اللاعبين هم الذين واجهوا منتخب الفراعنة وتغلبوا عليه في الجزائر بثلاثية وإنهزموا أمام 100ألف متفرج بالقاهرة وبسيناريو مفبرك آنذاك وهو نفس المنتخب الذي تغلب على نجوم كوت ديفوار وهو الذي تعادل مع الإنجليز وإنهزم مع الأمريكان في مونديال جنوب إفريقيا لكن التبرير قد يكون من الجنرال بن شيخة الذي قد يربط في يوم من الأيام ذلك بأن التعليمات لم تطبق من بعض اللاعبين وهو تبرير قد يكون مقنعا في زوايا لكنه غير مقنع في زوايا أخرى لأن الرباعية قد كشفت عن وجود فوضى تكتيكية بإستثناء العشرين دقيقة الأولى وفوضى في توزيع اللاعبين فوق الميدان وفوضى في دراسة المنافس جيدا ودراسة إمكانات لاعبيه الفردية منها والجماعية ومدى التأثير عليهم فوق الميدان كما أننا وجدنا مثلا لحسن ولموشية في رواق واحد للإسترجاع ولاحظنا نقص التغطية والمساعدة من زياني وقادير في الشوط الأول وتغييرات سريعة في الشوط الثاني فتحت الأبواب لعناصر المنتخب المغربي للدخول مجانا وأخطاء فادحة في المحور وهو مربط الفرس لأن الطامة الكبرى في المنتخب الجزائري هو اللعب بلاعبين في المحور وهي إختيارات تكلفنا دائما سحق من المنافس وهو ما إستثمر فيه مدرب المنتخب المغربي الذي لعب على نقطة الضعف هذه وتمكن لاعبوه من تسجيل ثلاثية تمريراتها كلها كانت في المحور لكن التساؤل الثاني الذي يجب أن يطرح كذلك بعد هزيمة مراكش ماهي نقاط الضعف التي إستثمر فيها بن شيخة ومكنته من تسجيل هدف واحد كان سيمنح لنا الثقة بأننا هناك تغيير بعد مجيء الجنرال فيما يتعلق بعقم الهجوم والمجازفة كل المجازفة هو اللعب بثلاثة مهاجمين في الشوط الثاني وكأننا لا نختلف كثيرا عن البرازيل والأرجنتين ما يعني بأن الجنرال لم يضف شيئا منذ مجيئه إنهزام برباعية أمام المغرب وقبله فوز بضربة جزاء بعنابة على نفس المنتخب وإنهزام أمام إفريقيا الوسطى بثنائية وأحلام 2012 تبخرت لأننا ببساطة لا نعترف بقيمة الرجال ولا نعترف بمن كان يغلق اللعب في بعض الفترات حفاظا على النتيجة المسجلة وننتهج ضده أسلوب التقليل من قيمته وفسح المجال للمحليين ولأفواه من لم يضيفوا شيئا لسيرتهم الذاتية والمهنية وتيقنا بأن الجزائر تملك خزان كبير من المحلليين ولا تملك مدربين عجز الكثير منهم إن لم نقل جلهم في منح هذا الشعب ثقة الإستمرار في إنجازات من لا يجب إنكار ما قاموا به أمثال الشيخان كرمالي وسعدان والمدرب خالف.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 2220
تعليق في محله، لكن هل يمكن حفظ الدرس في ظل تعدد الأخطاءوتشابهها في الشكل والمضمون.