زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“البوتفليقية”.. ووهم “مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا”!

“البوتفليقية”.. ووهم “مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا”! ح.م

مضى عام ونيف عن الإطاحة الشعبية لبوتفليقة، الذي خرج من الساحة السياسية دون تحصر بعد مكوثه أربع عهدات مزورة الواحدة تلو الأخرى، فلا أحد سيتذكره، ماعدا الذين استفادوا دون وجه حق من ''سخائه''..

أنفق ملايير الدولارات من أجل بناء صورة ذهنية جميلة ”لنفسه الرهيفة” يتزين بها في الداخل والخارج، أنفق أموالا طائلة على تنظيم الملتقيات والمهرجانات من أجل جمع شهادات وتصريحات ترشحه لنيله جائزة نوبل للسلام، التي كانت “أخر حلم يريد تحقيقه”.

فهو عاشر رئيس للجزائر حكمها من 1999 إلى 2019، عدل الدستور حتى حوله إلى كراس محاولات أعطى لنفسه صلاحيات كبيرة مكنته من وضع يده على كل مؤسسات الدولة حتى جعلته يردد “الدولة أنا وأنا الدولة” فاتحا بذلك باب الاستبداد السياسي على الشعب الجزائري، كغيره من الظالمين الذين هلكوا عبر التاريخ…

أنفق ملايير الدولارات من أجل بناء صورة ذهنية جميلة ”لنفسه الرهيفة” يتزين بها في الداخل والخارج، أنفق أموالا طائلة على تنظيم الملتقيات والمهرجانات من أجل جمع شهادات وتصريحات ترشحه لنيله جائزة نوبل للسلام، التي كانت “أخر حلم يريد تحقيقه”.

لقد استهلك “بوتفليقة” تسعة عشر حكومة طيلة حكمه، بمعدل حكومة كل 9 أشهر ونصف الشهر. مما يبين أن البلاد لم تكن مستقرة على حال، وبذلك يكون قد سبق شعار الحراك الشعبي في التطبيق القائل “يتنحاو قاع”…
تمكن طيلة عشريتين المكوث قهرا على نفوس الجزائريين، بفضل التضليل الإعلامي واستعمال الفبركة الدعائية بجميع فنونها، يسهل تسللها إلى وعي المتلقي، مستعينا أيضا بأحزاب مفبركة، ومجتمع مدني منغمسين في الفساد على المقاس مهمتهما قلب الحقائق والتبرير.

في الفترة ”البوتفليقية” التي طغت فيها سلبياتها على ايجابياتها بكثير، ووقعت فيها انحرافات سياسية واقتصادية خطيرة اتسمت ”بالتسيب والإهمال” تحولت كسلاح ناعم للتخويف من المستقبل ضد أمال وطموح الشعب، لإشغاله عن طرح السؤال التالي “لماذا أعيش فقيرا في بلد غني “؟. أو المطالبة بالانتقال الديمقراطي الحقيقي مثلما خاضته العديد من الدول الناشئة؟

صار هذا الشعب ينشغل بأوهام يدور حولها، كالطائفية والقومية واليمينية واليسارية والاسلاماوية والامبريالية والرأسمالية والقومية العربية والبربرية.. مما حول اتجاهه نحو الأفقية فتحول نصف الشعب ضد النصف الأخر، الفقراء ضد الأغنياء والمنتجون ضد المستهلكين والتجار ضد الإدارين وهكذا…

zoom

صارت ”البوتفليقية” المتكونة من حاشيته ومستشاريه ووزرائه وإطاراته وكل من عينه في مناصب عليا وحتى صغار المسؤولين وبعض المنتخبين والحزبيين ـ إلا القليل منهم ـ يدافعون بشراسة على ”برنامج فخامته الخيالي” صدع به رؤوس الجزائريين دون أن يحققوا شيئا منه، سوى شراء الذمم أو السلم الاجتماعي رغم الإنذارات السنوية للمؤشرات العالمية الاقتصادية والاجتماعية منها احتلال البلاد المرتبة 82 عالميا في مؤشر التنمية البشرية لسنة 2019 دون أن تحرك “البوتفليقية” ساكنا لهذا ألمصاف المتدني لبلد مثل الجزائر صاحب الثروات الشبانية المثقفة الكبيرة والموارد المادية الكثيرة فوق الأرض وتحتها.

وما تبقى من ”البوتفليقية” تسللت نحو “الجمهورية الجديدة” لعلها تحجز مكانا يليق بفسادها الذي تعودت عليه.

حصيلة “البوتفليقية” هي أن كبار قومها يقبعون في سجن الحراش، والقائمة ما تزال مفتوحة على المزيد من المفاجآت… لقد اكتشف الشعب الجزائري بذهول كبير الفساد الذي كانت تمارسه “البوتفليقية” كل حسب درجة مسؤوليته حتى كاد لا يصدقه لضخامته؟

وما تبقى من ”البوتفليقية” تسللت نحو “الجمهورية الجديدة” لعلها تحجز مكانا يليق بفسادها الذي تعودت عليه.

لم تكن “البوتفليقية” تتوقع انفجار البركان الشعبي ولو لحظة واحدة من حياتها رغم الحذر والاحتياطات والمخططات التي كانت ترسمها وتتخذها، ومع ذلك حدث ما لم يكن في حسبانها وتصورها، كقول ذلك لصاحبه في سورة الكهف الآية 35 “مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِ أَبَدًا”، تلك هي السنن الأرضية والسماوية التي يجب أن توضع في حسبان كل برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي حتى لا ينطبق عليه كما انطبق على البوتفليقية “كل ما بني على باطل فهو باطل”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.