زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“الانروا” وسياسة التسول

“الانروا” وسياسة التسول

في أعقاب الصراع العربي الإسرائيلي عام 1948 ، تأسست وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 (خامسا) في 8 ديسمبر عام 1949؛ لغرض تقديم الإغاثة.

منذ ما يزيد عن ستة عقود ونحن الفلسطينيين نتسول على أبواب هذه المنظمة لتمنحنا الفتات من لقمة العيش, لمن تشرد من بلاده أثر العدوان الإسرائيلي الذي أدى إلى مجازر وجرائم تجاوزتها كل قرارات الأمم المتحدة ومرت عليها مرور الكرام بل ومنحت المحتل الغاصب دولة على تراب فلسطين بدل شعبها الذي روى هذه الأرض بدمائه عبر عصور من الحملات العسكرية منذ فجر التاريخ.


شرد المحتل الغاصب ملايين من الفلسطينيين, سواء داخل فلسطين بالضفة الغربية المحتلة أو قطاع غزة, وإلى العديد من البلدان العربية والأجنبية وجعل من الفلسطيني لاجئ في أرضه يعيش في خيمة الإيواء التي منحتها له منظمة الانروا ومنحته “بطاقة التموين” الذي يقتات من خلالها ويقف طابورًا ليتسلم غذاء لا يكفي لسد رمق أبناءه.


 تمر السنين ويبقى المحتل جاثمًا على الأرض وتبقى “الانروا” عنوانًا لحملة بطاقات التموين التي يتم تقليص خدماتها يوما بعد يوم متسلحة بالعديد من الأعذار وتوقف دول عن تقديم المساعدات لها كي تستمر في أدائها.


مليارات لا تعد ولا تحصى تنفقها “الانروا” على أكياس الدقيق والأرز والحليب, كانت كافية جدًا لإنشاء مئات المصانع والمشاريع الحيوية, التي من شأنها أن توقف حاجة المواطن الفلسطيني عن التسول على أبوابها حاملًا بطاقته التي تمثل شهادة عار على جبين كل من شارك بالصمت عن الجرائم التي قام بها المحتل وأدت إلى وجود لاجئين فلسطينيين حتى على أرضهم.


ستون عامًا من التسول على أبوابها ولم تتوقف هذه المنظمة الأممية عن التلويح بشكل مستمر على أنها ستضطر إلى وقف العديد من نشاطاتها لعدم توفر أموال من الدول التي تضخ عليها الدعم استمرارها  في أدائها.


ستون عامًا ولم نرى مصنعًا شيد في الضفة المحتلة, أو قطاع غزة ناهيك عن مخيمات الشتات في لبنان وسوريا وأماكن لجوء عديدة, لتبقى هذه المنظمة على سياستها في منح شهادات التسول للفلسطيني المشرد في أرضه.


بقي الشعب الفلسطيني المشرد في مخيمات الشتات عاجزًا عن العمل غير قادر على التعليم والحصول على وظيفة تحفظ له كرامته وحقه في حياة لا يكون عمادها التسول من خلال الانروا أو غيرها من المؤسسات, إنها سياسة الإبقاء على وجود هذه المنظمة مستمرة في تحصيل الملايين والمليارات لتشرف على إنفاقها حسب أهوائها وحسب ما تشتهيه الدول المانحة بما يخدم مصالحها السياسية والاقتصادية.


مسكين هو الشعب الفلسطيني فقد أصبح سلعة يتاجر بها في كل مكان وزمان حسب ما تقتضيه الحاجات الدولية لتغذية سياساتها في أزمات تكاد لا تنتهي ولا رغبة في رسم خارطة لنهايتها.


الشعب الفلسطيني ليس متسولا يا وكالة الانروا بل هو شعب تعرض لأبشع احتلال شهده العالم ولا يزال مستمرًا وواجبكم لا يتوقف على منحنا كسرة خبز وحبة دواء بل يفوق ذلك بكثير, واجبكم حفظ كرامتنا بإنشاء المشاريع الضخمة التي تخلق فرص العمل للشباب العاطل ولكل لأجيء فلسطيني في كل مكان من هذه الأرض فهي مهمتكم الإنسانية والأخلاقية, وليس بقائنا متسولين إلا مشهد يلوثكم ويلوث منظمتكم, ويشوه أهدافها وأسباب قيامها.

نحن شعب لا يقبل العيش متسولا وكرامتنا هي رمز عزتنا فهل يأتي الوقت لتفهم منظمة الانروا ثقافة الشعب الفلسطيني؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.