زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الانتقال الديمقراطي في الجزائر على خطى الشيلي؟

الانتقال الديمقراطي في الجزائر على خطى الشيلي؟ ح.م

أوغوستو بينوشي - باتريسيو أيلوين

أثناء قراءتي عن تجربة الانتقال الديمقراطي في الشيلي هالني مقدار التشابه الذي تحمله مع ما يجري اليوم في الجزائر، وتساءلت ما إن كانت الجزائر ماضية على خطى الشيلي. فإليكم ما قرأت ولكم الحكم.

الشعب الجزائري في النهاية يطمح لأن تغير انتخابات على النمط الشيلي وجه الجزائر، ويتعافى اقتصادها لتسمى بــ “فهد القارة الإفريقية”، وتسترجع مكانتها أمام العالم بفضل سواعد أبنائها.

قام الجيش الشيلي بزعامة الجنرال أوغوستو بينوشي بانقلاب على الرئيس اليساري سلفادور أليندي في جويلية 1973، بعد قصف القصر الرئاسي الذي خرجت منه جثّة الرئيس أليندي محمولة من قبل رجال الإطفاء.

وبعد سنوات من حكم الديكتاتور بينوشي تراجع الوضع الاقتصادي في الشيلي معلنا انهيار قبضته الحديدية، فقد انتهج إجراءات اقتصادية صادمة أزالت كلّ آثار إصلاحات الرئيس أليندي، فقد تمّ استرجاع الأراضي التي وزّعت على الفلّاحين الصغار وبيعت للشركات الأجنبية الكبرى، وتمّ بيع المؤسّسات الاقتصادية والبنوك المؤمّمة.

ومع سنة 1981 تبيّن الفشل الذريع لتلك السياسات متأثّرة بتراجع الاقتصاد العالمي. وهي نفس السياسات التي طبقت في فترة التسعينيات في الجزائر، والتي قضت على ما كان قائماً من بنية اقتصادية، فيما دمّرت سياسات الاستيراد ما بقي خلال سنوات الرفاهية والمداخيل الخيالية للنفط.

وبسبب تراجع أسعار النفط منذ 2014 اكتشف الجزائريون الوضع الكارثي للاقتصاد، وتبيّن لهم فشل السياسات الاقتصادية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بعد إنفاق أزيد من ألف مليار دولار، وقد كان الفشل الاقتصادي مقدمة لتحول سياسي نعيشه هذه الأيام بداية من 22 فيفري 2019، تماماً كما في الشيلي.

في سنة 1988 طرح بينوشي استفتاءً شعبياً يعطيه الحقّ في عهدة جديدة، لكن ظهرت معارضة شديدة لمشروعه شكّلت جبهة عريضة دعيت “جبهة التصويت بلا،” حصلت على 55 في المائة من الأصوات في استفتاء 5 أكتوبر 1988، وما كان من بينوشي إلاّ أن قبل بالتنحّي عن رئاسة الدولة.

وبعدها شكّلت جبهة الرفض “تحالف الأحزاب من أجل الديمقراطية” الذي فاز بالانتخابات الرئاسية من خلال مرشّحه باتريسيو أيلوين في 14 ديسمبر 1989.

في الجزائر شكّل تاريخ 5 أكتوبر 1988 محطّة تاريخية، كما في الشيلي التي عارضت فيه قوى المعارضة تجديد العهدة الرئاسية لبينوشي، وكان بداية لتحوّل تاريخي. ويقابل هذا التاريخ بالتقويم الشيلي يوم 22 فيفري 2019 الذي خرج فيه الشعب الجزائري رافضاً للعهدة الخامسة.

لقد غيّرت الانتخابات الرئاسية لسنة 1989 وجه الشيلي التي تعافى اقتصادها وأصبحت تعرف بـ”فهد أمريكا اللاتينية،” وتعزّزت الاستثمارات الأجنبية. لقد شكّلت الورقة الاقتصادية بطاقة مهمّة في تاريخ الشيلي، فقد أسقطت نظامي الرئيس أوغوستو بينوشي وكذا سابقه سلفادور أليندي الذي انقلب عليه بينوشي، كما أعادت إدماج الشيلي في المنظومة الدولية من جديد…

وفازت المعارضة الشيلية بأوّل انتخابات رئاسية بعد رحيل بينوشي، وشرعت في إصلاحات طالما انتظرها الشعب، فهل سيحصل ذلك في الجزائر؟ هل ستنظّم انتخابات نزيهة قد تأتي بالمعارضة الوطنية إلى السلطة؟ وهل ستتمكّن المعارضة من التوافق على مرشّح يحمل على عاتقه تنفيذ مطالب الحراك والشعب الجزائري ككل؟

لقد غيّرت الانتخابات الرئاسية لسنة 1989 وجه الشيلي التي تعافى اقتصادها وأصبحت تعرف بـ”فهد أمريكا اللاتينية،” وتعزّزت الاستثمارات الأجنبية. لقد شكّلت الورقة الاقتصادية بطاقة مهمّة في تاريخ الشيلي، فقد أسقطت نظامي الرئيس أوغوستو بينوشي وكذا سابقه سلفادور أليندي الذي انقلب عليه بينوشي، كما أعادت إدماج الشيلي في المنظومة الدولية من جديد.

والشعب الجزائري في النهاية يطمح لأن تغير انتخابات على النمط الشيلي وجه الجزائر، ويتعافى اقتصادها لتسمى بــ “فهد القارة الإفريقية”، وتسترجع مكانتها أمام العالم بفضل سواعد أبنائها.

أما عن نفسي، فإني قد قبلت بجزائر قوية عزيزة وكريمة، يفتخر أبناؤها بالانتماء إليها، فما رأيكم بحلمي على الطريقة الشيلية؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6979

    عبد الرحمن

    تشكر يا سيادة الكاتب على ما تفضلت به في مقالك. ولكن يجب أن ندرك أن الجزائر قد وقع لها ما وقع لباخرة : التيتانيك . فالجزائر اليوم قد رست في قاع المحيط ، وليس لها الطاهر بن الطاهر الذي ينقذها ويخرجها إلى اليابسة . فهذه التي تسمى أحزابا سياسية ، نراها تتنافس في حشر الجزائر بين صخور المحيط ، حتى لا يبقى أمل ، ولا بصيص أمل لإخراجها من مأزقها في المحيط. فهاته التي تسمى أحزابا ، هي في حقيقة أمرها دكاكين تجارية بامتياز ، والدليل في ذلك اتفاقها جميعا في تحديد أجور الغرفتين ، وأجور العلاوات ، حيث بلغت مبالغ فلكية، تكفي الشعب الجزائري لقرون دون أن يخرج من بيته. واختلفت في كل ما ينفع الوطن و المواطن اختلافا شديدا . فما يسمى أحزابا و ديمقراطية، يعتبر أكذوبة صارخة ، ودمارا شاملا للجزائر وشعبها الأبيّ ، حيث بفضلهما بلغ الفساد عنان السموات السبع ، بل تجاوزها بأضعاف مضاعفة. فاعلموا يا سادة يا كرام أننا في طريق الزوال الحتمي ، إذا ما بقينا نغني صباح مساء ، أغنية : الديمقراطية ، والحرية وحرية الرأي و حقوق الإنسان ، وجعل هذا الكل قناعا للوصول إلى مغارة علي بابا. والسلام على كل جزائري شريف كريم عزيز أبيّ.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.