زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الانتخابات القادمة انتصار للمشروع الوطني وعودة الأمل المفقود

الانتخابات القادمة انتصار للمشروع الوطني وعودة الأمل المفقود

السمات المميزة للانتخابات في البلدان المتقدمة و الديمقراطية،نجدها تجري في ظروف ديمقراطية و في حربة تامة و تعبئة عامة أيضا،الكل مجند لها لإنجاح هدا العرس الديمقراطي. الهدف منه دائما وأبداالإبقاء على الاستقراروالحفاظ على المكتسبات والافتخار بها والاستمرار مع السعي الحثيث نحو التقدم والتطورو تحقيق الرفاهية والرخاء.وتمكين مواطنيهم من ممارسة حرياتهم بالشكل المرغوب فيه مع احترام القوانين وحرية الآخرين.

ما نلاحظه على هده الانتخابات أنها تجري في ظروف حماسية و حركة دؤوبة،و مستمرة ليل نهار من طرف الجميع بلا كلل أو ملل،المنتخبين و الناخبين على حد سواء يعيشون هدا العرس بكل جوارحهم هدا لأهميته من جهة ولأنه يحقق لهم طموحاتهم وأهدافهم و يشعرهم بإنسيانتهم من جهة أخرى.لكن المناسبة عندنا رغم أهميتها بالنسبة للفرد والمجنمع و ما تمثله لصورة الد ولة في المجتمع الدولي الا أنها يوما عاديا جدا أو كأن الناس في عطلة ولا يهمهم من الانتخاب شيئا ولا يعنيهم، ماعدا لفئة يسكنها الخوف من الرد السلبي للسلطة ،فتقوم بمعاقبتهم بطرق غير مباشرة كفرض بطاقة الانتخاب عند استخراج بعض الوثائق الهامة، وتتعجب أكثر لو تحدثت الى أحدهم فيجيبك باستخفاف و سخرية، ثعبرعن سخط و يأس مسكون و أمل مفقود : (الفوت الهيه ماشي هنا) أو( الفوت بين شكون يديه) وآخر(الناس تكسر في راسها برك) ويجمعون أن : (الاحزاب هدي طماعةفالكرسي برك،مايهمهاش الشعب احبوا إعمروا جيوبهم وخلاص).ان ما تسمعه من هؤلاء صورة معبرة حقا عن حقيقة الانتخاب عندنا، فالكل كاره لهده الصناديق والأحزاب و ممثليهم وهده الديمقراطية المزيفة والوعود الخرطي، لأن في نظرهم كل شسء مفبرك و شكلي لا حرية موجودة و لا ديمقراطية تمارس،الكل يسعى وراء المنصب و النفود و تعمير الجيوب من البقرة الحلوب،أما الشعب المسكين فهو متروك لهمومه ومسعاه اليومي وراء الخبزة المشؤومة، أما السياسةفهي للكروش العامرة والرؤوس المنتشية كما يقول المثل الشعبي ( كي تشبع الكرش تقول للراس غني).

السلطة لم يكن أبدا هدفها التغيير و انجاح المسعى الديمقراطي أو الإصلاح الكلي لجهاز الدولة بقدر ماكان هدفها إشراك هؤلاء العطشى للفعل والممارسة اليمقراطية و الحرية، والمتعودين على التغماس و المشاركة من أجل المكسب ليس إلا،في هدا العرس لأيام يغني فيها كل ليلاه، يمارسون الحرية حتى التخمة لا من رقيب او حسيب، الهدف إسقاط شبهة التسلط والقهر على السلطة في حين تتعرى الأحزاب وتصغر في عين مريديها وهدا بإظهارها في شكلها الصبياني وعدم الأهلية في ممارسة العمل السياسي و التنظيمي.في الأخير تبقى الساطة كما هي و تستمر الحياة في ظل هدا النظام شئنا أم أبيناما دام أن الصناديق تفرزه مكتسحا الساحةالسياسية والمنافسين  99،99 ،انتخبنا  أو امتنعنا قد يقول قائل ادا أنت تشكك في الانتخابات القادمة؟ وترى أن السلطة لم تتغير وهي تمارس نفس الأساليب؟هدا أكيد ولست الوحيد بل النخب والمجتمع المدني ، كما يقول المثل ( من شب على شىء شاب عليه) حتى خطاب السلطة يوحي بدلك ويندر المناوئين.

لنتصور أن السلطة صادقة ونيتها سليمة ،وإن كنت أرى أنها مجبرة على انجاح هدا العرس الانتخابي للحفاظ على الدولة واستمراريتها خاصة وان الربيع العربي لازال في أوجه،و الظرف الدولي لا يخدمها إن هي أدارت ظهرها لدعوات الشعب و الأحزاب ومنعتهم من الممارسة السياسية والمشاركة في الحكم والعيش الكريم في كنف الحرية والعدل والمساواة. ان نجاح الإسلاميين في كل من تونس والمغرب ثم مصر أخلط كتيرا من الأوراق بالنسبة للسلطة او حتى الأحزاب الأخرى التابعة لها والمناوئة لللإسلاميين  و هو مؤشر يدل حقا على أن الوضع الدولي قد تغير لصالح الإسلاميين مع تقبل امريكي على مضض واستعدادها التعامل معه كواقع مفروض شأت أم أبت. هدا الوضع أكيد  أنه يخدم الحركة الإسلامية في الجزائر و ينصفها و يعيد لها حقها المسلوب .بالمقابل السلطة  تماشيا مع مصالحها وما يخدمها ،آخدة في الحسبان الوضع الدولي الجديد من رضا واستيعاب دولي للإسلاميين و الاستعداد التام للتجاوب والتعامل معهم بإيعاز من إمريكا و رضاها طبعا ،أتصورها أبرمت إتفاقيتان أساسيتان بين ابرز شخصيتين هما :جاب الله وآيت أحمد ،الأول كان من أشد خصوم السلطة بعد الفيس و هي التي أزاحته من الساحة السياسية عن طريق التقويميين وكانت وراء عدم عودته للعمل السياسي برفضها لمختلف الدعاوي و الطعون التي قدمها ضد مناوئيه. كيف له الآن أن يعود بهده القوة وتخشان الوجه والصوت العالي أنه الرجل الأول والمرشح الأمثل للحركة الإسلامية وأقدميته في الساحة تعطيه الأولوية هده اللغة القديمة التي مانفك يعيدها .الإتفاقية المبرمة  تعمل على مساعدة جاب الله في الاستحواد على الأكثرية في البرلمان و الإيحاء له بأنه مرشحها للرئاسة وهي تدرك مدى حبه للزعامة والسلطة.

الإتفاقية الثانية كانت مع الأفافاس بزعامة آيت أحمد، كان من أشد المعارضين للسلطة وأكثر شراسة، وكان معادلة صعبة لا يقبل المساومة،مشاركته في الانتخابات كانت مفاجئة لأغلبية المتتبعيين للشأن السياسي خاصة وأن السلطة كانت تخشى انسحابه ومقاطعته لهده الانتخابات. وتتمثل هده الاتفاقيةأن يكون ثانيا في البرلمان هدا يعني المشاركة في الحكومة القادمة ،المغزى واضح إضعاف الإسلاميين في السلطة والوقوف ضدهم كل حين كما فعلها في السابق مع الجبهة الإسلاميةلإنقاد سنة 1992 التشكيلات السياسية الأخرى هي مجرد ديكور انتخابي أو أرانب سباق ، المشهد الأخير او النهاية السعيدة لهده الانتخابات أراه من صنع الأ حزاب المتحالفة( حماس ،النهضة،الإصلاح) التي لم يعر لها اهتماما بل كانت مدعاة للسخرية الاستهزاء و الاحتقار قل نظيره ،ومع تظافر حهود الآخرين من الوطنيين و من النخب المخلصة التي أفرزتهم صناديق الاقتراع يمكن بناء دولة ديمقراطية يكون الشعب هو السيد وما السلطة إلا أداة لتحقيق رفاهيته وسيادته وأمنه ويعيد للجزائر برقها المفقود.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.