زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الابتذال ليس قاعدة في الجزائر

فيسبوك القراءة من المصدر
الابتذال ليس قاعدة في الجزائر ح.م

بعيدا عن الابتذال السياسي والإعلامي الذي نتابعه يوميا لمترشحين مختلين عقليا يطلقون تصريحاتٍ غريبة، وهي عملية مقصودة في ما يبدو لإبعاد الناس عن الاهتمام بالسياسة وتمديد استقالة الشعب من الفعل السياسي..

بعيدا عن هذا الابتذال، فإن الأخبار الواردة من الجامعة الجزائرية تعيد شيئا من الأمل لهذا البلد الذي دُمِّر فيه كل شيء جميل.
أربعة باحثين جامعيين من جامعتي جيلالي اليابس بسيدي بلعباس، واسطنبولي مصطفى بمعسكر، حققوا إنجازاتٍ علمية ونالوا الاعتراف العالمي في تخصّصاتهم، حيث وردت أسماؤهم ضمن قائمة الباحثين في العالم لسنة 2018 حسب تصنيف “Clarivate analytics highly cited researchers”، وهو تصنيفٌ يأخذ بعين الاعتبار الإنتاج العلمي ونسبة الاقتباسات العلمية في قاعدة بيانات الأبحاث المنشورة دوليا.

هذا الاعتراف يضاف إلى الانجازات العلمية التي حققها الجزائريون في مختلف المجالات العلمية، ورفعوا اسم الجزائر عاليا في المحافل الدولية باعتبارهم جزائريين، وتخرّجوا من المدرسة والجامعة الجزائرية، ويوجد منهم الآلاف في مختلف دول العالم بعد أن تعذّر استيعابُهم في الجزائر بسبب المحيط المتعفن الذي لا يعطي للعلماء قدرهم من التعظيم والتبجيل فيما يعلي من شأن التافهين والمعتوهين بسام الفن تارة وباسم السياسة تارة أخرى وبتأثير من المال الفاسد.

عيبٌ أن يتلقى موظفٌ بسيط في شركة بترولية راتبا أعلى من راتب بروفيسور في الجامعة، وعارٌ كبير أن يكون الأستاذ والمعلم في مؤخرة السلّم الاجتماعي..

الجامعة الجزائرية تزخر بالطاقات الكامنة التي لم تجد من يعطيها حقها من الاهتمام، والمؤكد أن السياسات الرسمية المتبعة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وراء تهميش العلماء، ولا أدلّ على ذلك من وضعية الباحث في الجزائر الذي يستنزف طاقاته في الحصول على متطلبات العيش الكريم بدل التفرُّغ للبحث العلمي والاكتشاف.

عيبٌ أن يتلقى موظفٌ بسيط في شركة بترولية راتبا أعلى من راتب بروفيسور في الجامعة، وعارٌ كبير أن يكون الأستاذ والمعلم في مؤخرة السلّم الاجتماعي، مع أن الخطاب السياسي غالبا ما يتغنى بالاستثمار في الموارد البشرية، لكنه مجرَّد خطاب للاستهلاك أما الواقع فالكلمة لأصحاب “الشكارة” الذي لا يعرفون كتابة أسمائهم بلا أخطاء.

لن تخرج الجزائر من النفق المظلم الذي نعيشه إذا لم تتمّ إعادة النظر في سياسات التعليم، وأول خطوة في هذا السياق هي إعادة الاعتبار للمعلم والأستاذ، من خلال تحسين الوضع الاجتماعي لهم واعتماد امتيازات تجعل قطاعَ التربية والتعليم يستقطب الكفاءات والنوابغ بدل الفاشلين ومحدودي الذكاء.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.