زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الإعلام وصناعة الأفلام

الإعلام وصناعة الأفلام ح.م

إن فقدان الثقة في الإعلام جاء تبعا لتحوله لأداة لطمس الحقائق وتسويق الأكاذيب، فما صارت تروج له بعض الوسائل الإعلامية ليس سوى أفلاما جهزت لتضليل الرأي العام ومحاولة خلق قاعدة شعبية تبعا لانجازات وهمية لا تكاد تظهر إلا في إشعال الألعاب النارية في كل مناسبة وطنية كانت أو دينية والتي تعود كلفتها بالمليارات.

أموال تصرف بلا محاسبة، فالمال العام مستباح ولا أحد يحاسب لأن لكل من يستطيع المساءلة نصيبا منه، والإعلام من بين المستفيدين من العطايا لذا فهو يمرر كل الصفقات ويعمل على تمجيد أشخاص عرف عنهم الإستبداد والظلم وحتى احتراف السرقة، ولكن انتماءهم للحزب الحاكم جعل منهم محل تزوير وتدليس، بل والأدهى أن تقدم انجازات واستحقاقات مثل هؤلاء والتي لا تمد لواقع بصلة، بل أن بعضهم نجح في إفلاس المؤسسات العمومية وناضل من أجل تخريب الاقتصاد الوطني بزيادة المديونية وخلق التبعية بدعوة صندوق النقد الدولي وقبول شروطه المجحفة وأولها وتسريح العمال، غير أنه بكل فخر يظهر ويتكلم بحرية في وسائل الإعلام التي تقدمه على أساس الفريد من نوعه الخبير المتمرس ولا صحفي يجرؤ على مساءلته وتحميله مسئولية فشله وإذ ما وجه له سؤال سيكون من باب المجاملة أو الاتفاق المسبق على الرد، لأنهم ببساطه أحباب كما قال ذلك وعلى المباشر اسمحوا لقناة “ن” بالتقدم لأنهم أحبابنا.
هذه المحبة المتبادلة جعلت الكثيرين يقدحون في مصداقية أغلب الصحف ونزاهة القنوات لأن منها ما لا يعرف الاحترافية ويتخلى عن كل القيم والمبادئ فينشغل بالقدح في أعراض الناس بالتلفيق والكذب وتقديم القضايا المغلوطة.

هذا الإعلام المأجور يتناسخ في مصر وليبيا واليمن والعراق، ويبث أرقاما زائفة يوميا لتحط من العزائم وتمجد الأباطيل وتزهق الأرواح..

فيصير الباطل والوهم حقيقة على المتلقي تقبلها لأن الإعلام التضليلي اجتهد في جعل العلاقة بينه وبين أصحاب القرار واضحة ادفع بسخاء أدافع عنك، ما يجمعنا هو سياسة التعايش والجري وراء المصالح ولا يهم بعده حتى إن غرق الوطن بمن فيه.
ما تعلمته في حياتي بدا مثاليا أمام ما أراه وأسمعه، وكم تحسرت وتأسفت أن أكون درست عند دكاترة في الإعلام والسياسة وكنت أثق بهم وبأمانتهم ولكنهم اليوم بكل برود وجفاف للضمير يدافعون عن أنظمة مستبدة ظالمة مستعدة للتضحية بشعوبها من أجل منصب وإرضاء الغرب، بل ويتمادون في تسمية معركتي حلب والموصل بمعركتي التحرير لأن الحكومات شرعية وهل حقا هناك حكومات شرعية متفقة مع شعوبها في الوطن العربي؟
إخواننا السنة يذبحون من الوريد للوريد والحمم تصب عليهم كالمطر وهناك من يقول أنهم بغاة يجب إبادتهم، إيران ترسل شيبها وشبابها وتهتف بشعارات طائفية وما زال الأكاديميون عندنا يفكرون في شرعية نظام بشار الطائفي، روسيا تحرق الأخضر واليابس والبعض ينحاز للقصف ويصنع الإعلام أعلاما ويرفعها لانتصارات بشار والحشد الشيعي وحزب اللات.
هذا الإعلام المأجور يتناسخ في مصر وليبيا واليمن والعراق، ويبث أرقاما زائفة يوميا لتحط من العزائم وتمجد الأباطيل وتزهق الأرواح.
تضيع الأمانة في عصر التكنولوجيا وتطور الاتصالات.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6178

    رانيا رانو

    موضوع حساس و لقد عالجته الصحفية الرائعة جيدا و لقد تطرقت لهيمنة المال على الاعلام و الكثير من الجوانب عن الفساد السياسي

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.