زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الإعلام الغربي.. سيطرة بشكل أو بآخر!

الإعلام الغربي.. سيطرة بشكل أو بآخر! ح.م

الحديث عن الإعلام هو حديث في واقع الأمر والحال عن شيء يتسم بالحساسية المفرطة، كما يكتسي في ذات الوقت أهمية قصوى في حياة الأمم من شرقها لغربها، ومن شمالها لجنوبها.

فلم يعد الإعلام في واقع الناس لاسيما بعد الطفرة التكنولوجية التي انتشرت وبلغت مدى بعيدا خلال الخمسين سنة الماضية، وبعد الانشطار العلمي الذي فتح المجال على مصراعيه لظهور القنوات الفضائية، وشيوعها بشكل لا فت للانتباه، مجرد وسيلة للتسلية والتفكه، بل أصبح سلاحا فتاكا تستعمله الدول والأمم من أجل ليس فقط البقاء، ولكن السيطرة المتعددة الأوجه، وبما تعنيه الكلمة من معان.

والإعلام بشقوقه المختلفة هو جزء من برمجة غربية متقنة، وقد نقول هذا الكلام لأنه فعليا صناعة غربية من حيث الوسائل، ومن حيث المادة التي تصدر للمجتمعات الأخرى ومنها المجتمع المسلم الذي ما يزال على الرغم من فهمه لكنه ودور الإعلام بكل صنوفه، إلا أنه يعيش تابعا في كل شيء للنمط الغربي في تعاطيه مع أي مادة إعلامية وعلى مستويات عدة.

لو ننظر بشيء من الموضوعية إلى واقع الإعلام- حقيقته- نجده خلاصة محطات وشركات ذات معتقد صهيوني، لا هم لها سوى السيطرة على العقول والجيوب، وباتفاق مع الحكومات الغربية ذاتها.لهذا لا نستبعد أبدا سقوط الثقة في الطين من قبل المتلقي الغربي الذي بدأ يفهم الحقيقة المرة من خلال تمعنه للوجه الحقيقي للإعلام.

وقد يفهم الإعلام على أنه من النوافل الذي يتوجب الأخذ به في حالات معينة فقط، والكلام موجه تحديدا للأنظمة العربية التي فهمها للإعلام كأداة لبسط نفوذها، وتلميع صورتها أمام نفسها- لأن الشعوب تعرف الحقيقة وتدرك الواقع المر – كأنظمة قادرة على أن تفرض أجندتها الإعلامية التي تراها هي فقط.حتى أمسى الجميع يتهكم بهذا الإعلام من حيث مصداقيته ومن حيث مهنيته.

والإعلام عندما تضيع مصداقيته، ينحط كمستوى ولو كان الذي يعمل في مجاله أناس محترفون.

اليوم عالمنا العربي المسلم حقيقة ضاع بين ما يفرض عليه من الإعلام الموجه، وبين ما يفرض عليه من الإعلام القادم من وراء البحار. وهنا يكمن الخطر وتكمن المصيبة، كون التلقين يكون من قبل الإعلام الذي لا يبحث عن المصداقية وتحري الحقيقة، واحترام المعتقد الديني، والأخلاقي.

ولو ننظر بشيء من الموضوعية إلى واقع الإعلام- حقيقته- نجده خلاصة محطات وشركات ذات معتقد صهيوني، لا هم لها سوى السيطرة على العقول والجيوب، وباتفاق مع الحكومات الغربية ذاتها.لهذا لا نستبعد أبدا سقوط الثقة في الطين من قبل المتلقي الغربي الذي بدأ يفهم الحقيقة المرة من خلال تمعنه للوجه الحقيقي للإعلام. فهل فهم المسلم هو أيضا البعد الآخر للعبة الإعلامية الغربية.

في دراسة أعدها كل من “أندرو كوت” و”روبرت توث” حول ثقة المواطن الأمريكي في مصداقية الإعلام الغربي، ونُشرت في دورية الصحافة والسياسة الصادرة عن جامعة هارفارد، وجد أن المجتمع الأمريكي قد انخفضت ثقته بالإعلام الغربي بصورة واضحة في السنوات الأخيرة، ودلت الدراسة على أن الغالبية من الشعب الأمريكي التي كانت تثق في مصداقية وسائل الإعلام الغربية قد تحولت إلى أقلية خلال العشرين سنة الماضية. فبينما اعتقد 33% من الشعب الأمريكي في عام 1985م أن الإعلام بصورة عامة يفتقد المصداقية، فقد ارتفعت هذه النسبة إلى 44% في عام 1992م، وبلغت في نهاية عام 1997م حوالي 53%، كما أظهرت الدراسة نفسها أن أكثر من 60% من الشعب الأمريكي يعتقد أن الإعلام يركز على الجوانب السلبية أكثر من اللازم.

كما بينت الدراسة أن أهم أسباب عدم المصداقية يرجع إلى عدم الحيادية من جانب الإعلام الغربي عند طرح القضايا وتحليلها. وعدم الحيادية يرجع إلى عدد من الأسباب التي من أهمها وأبرزها: ملكية اليهود لوسائل الإعلام وتأثيرهم المباشر على هذا الإعلام بشكل لافت للنظر.

وإذا اعتبرنا أن الشعوب العربية المسلمة تخضع للإعلام العمومي الموجه، من حيث استهلاك المعلومة، واستهلاك النمطية الإعلامية في حد ذاتها، ففي أمريكا نفس الشيء، فلقد أجمعت معظم الإحصاءات أن المواطن الأمريكي يتابع ما يحدث في بلده وفي باقي أنحاء العالم من خلال نشرات الأخبار التلفزيونية التي تشكل أهم مصدر إخباري لنسبة 85% من الشعب الأمريكي.

من المفاجئ بلا شك أن نجد أن كل هذه الشبكات تدار حالياً من قبل اليهود. وهذا يعني أن 100 % من القرار الخاص بالأخبار تبث من أكبر أربع شبكات تلفزيونية أمريكية تتحكم في 95% من الأخبار في أمريكا، ولها تأثير بالغ؛ لأنها تشكل مصدراً رئيساً للأخبار التي يتلقاها 85 % من الشعب الأمريكي هي لليهود. فهل يعقل أن تكون هذه مصادفة!

وهناك أربع شبكات تلفزيونية تشكل في مجموعها أكثر من 95% من الأخبار المحلية والعالمية التي تجمع وتصور وتبث للمواطن الأمريكي. وهذه الشبكات هي: سي. إن. إن CNN وتملكها شركة تايم – وارنر التي يرأسها جيرالد ليفين يهودي، وشبكة إي. بي. سي ABC وتملكها شركة والت ديزني التي يرأسها مايكل إيزنار يهودي، وشبكة سي. بي. إس. CBS وتملكها شركة وستنجهاوس ويرأس الشبكة إيريك وابر يهودي، وشبكة إن. بي. سي. NBC وتملكها جنرال إليكتريك ويرأس قطاع الأخبار فيها أندرو لاك يهودي.

ومن المفاجئ بلا شك أن نجد أن كل هذه الشبكات تدار حالياً من قبل اليهود. وهذا يعني أن 100 % من القرار الخاص بالأخبار تبث من أكبر أربع شبكات تلفزيونية أمريكية تتحكم في 95% من الأخبار في أمريكا، ولها تأثير بالغ؛ لأنها تشكل مصدراً رئيساً للأخبار التي يتلقاها 85 % من الشعب الأمريكي هي لليهود. فهل يعقل أن تكون هذه مصادفة!

الإشكالية لا تكمن في من يدير وسائل الإعلام الغربية، بقدر ما تكمن في أهلية الفكر المسلم في التفاعل مع هذه الحقيقة، وهل حقا مدرك لحجم الخطورة التي يفرضها الإعلام الغربي.

يبقى افتراض لم نتطرق إليه أنه رغم تواجد إعلام غير خاضع للتوجه السلطوي في الدول العربية، بيد أن زمام القرار في يد ذات السلطة عبر جهات تابعة للسلطة، ولهذا فإن المحصلة دائما هي أن الإعلام مهما بدا غير مهم في العرف السلطوي ربما من حيث التطوير، لكن مهم من حيث أنه لا يمكن أن يخرج من يد السلطة العربية وعباءتها الفكرية.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.