زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الإعلام الجزائري وتدمير الكفاءات الوطنية الشابة

الإعلام الجزائري وتدمير الكفاءات الوطنية الشابة ح.م

مقالي هذا بالتأكيد لن يعجب الكثيرين، ولكن قد بلغ السيل الزبى ويجب فضح الأساليب القذرة التي يتعامل بها فئة عريضة من مدراء الجرائد والقنوات الوطنية، وغيرهم وكذلك بعض أشباه الإعلاميين الذين قد بلغوا من الكبر عتياً مع الأقلام الحرة، وكذلك مع معظم الصحفيين الشباب، ولا أعرف على أي أساس تمَّ ضمهم لفئة الكبار في مملكة صاحبة الجلالة والنيافة، ولعمري مستوى هؤلاء القوم سواء الثقافي أو اللغوي أو الفكري محدود للغاية، ولا يمكن أبداً أن نقارنهم بعمالقة الصحافة العربية كالدكتور أنيس النقاش أو عبد الباري عطوان، أو قاسم عز الدين...إلخ.

هذه العاهات الفكرية والبشرية والثقافية إن سمحت لي أثينا ربة الحكمة والعلم في الميثولوجيا الإغريقية أن أصفهم بذلك طبعاً، هؤلاء يا سادة وهذا عن تجربة شخصية يعني أتكلم عن واقع فعلي حدث معي، فعلوا المستحيل لتشويه سمعتي إعلامياً سنة 2014، وخاصة بعد خلافي الشهير مع زعيمة أحد الأحزاب السياسية المتلونة كالحرب تارة في حضن المعارضة، وأحياناً كثيرة ترتمي في حضن السُّلطة لغاية في نفس يعقوب قضاها، وهؤلاء يعرفون أنفسهم جيداً، ولن ألوث قلمي أو لساني حتى بذكرهم، فأشباه أهل الصحافة والإعلام في الجزائر وهم كثر يريدون أن يبقوا مُخلدين فيها كأمثال فرعون وهامان وأشياعهما، ولم ألتق بصحفي أو إعلامي جزائري شباب إلا ويشتكي منهم، وحكي لي بعضهم قصص المعاناة مع بعض هؤلاء الذين لا أعرف كيف أصفهم، والله تدمي الحجر، وبأنهم حاربوا كثيراً ونحتوا في الصخر حتى أصبحت لهم مكانة في إعلامنا الوطني..

والعجيب في الأمر أن ميدان الإعلام في بلادنا قد أصبح على شكل عصب ومراكز قوى ونفوذ، بل إني أجزم أن الميدان قد تحكمت مافيا المال والأعمال في الجزء الأكبر منه، فأصبحت تدير قنوات ووسائل إعلام مهمة، وكل من يخالفون توجهاتها أو يكونون ضدَّ السلطة السياسية، أو ترى فيهم علامات التفوق والنبوغ إلا وتحاربهم حرب عاد وإرم وتعمل المستحيل من أجل إسقاطهم، وتدميرهم وتشويه سمعتهم لدى الرأي العام الوطني، والراسخون في المهنة يعرفون دهاليز تلك الممارسات الدنيئة والجبانة أكثر مني بالتأكيد.
والشيء الذي استغرب منه، هو أن وسائل إعلامنا في الآونة الأخيرة أصبحت تشجع الانحلال الأخلاقي والفساد الثقافي، ونوعية ضيوفها وبرامجها أدل مثال على ذلك، فيما يعملون قصداً على عدم إبراز الكفاءات الوطنية الشابة وتهميشها، وعدم تعريف الشعب والمسؤولين بهم، وبما يمكن لهؤلاء الشباب المتفوقين وفي جميع المجالات تقديمه لهذا الوطن الغالي، وهذا من الأدوار الرئيسية والأساسية للإعلام في كل دول العالم المحترمة..

فكيف تريدون من المجتمع أن يتطور ويتقدم وينمو ويزدهر، ووسائل إعلامه مريضة ومرتهنة، وتنفذ في الأغلب أجندات من يمولونها ويحمونها، حتى ولو كانت تخالف كل الأعراف والتقاليد وتضرب ركائز مجتمعنا المحافظ في مقتل، وأقول لكثير من هؤلاء الحثالات الصحفية والإعلامية، ما قاله النائب البرلماني السَّابق طاهر ميسوم، والذي دفع ثمن مواقفه الرجولية وتناساه الإعلام كما تناسى الكثير من الشرفاء في هذا البلد، والذين رفضوا كل ما عرض عليهم من أجل مبادئهم وقيمهم التي يؤمنون بها والتي باعها الكثيرون من أهل السياسة والإعلام للأسف الشديد، صدقوني إن شمسكم إلى زوال فالزمن والآفات ستقضي عليكم، اذهبوا غير مأسوف على غيابكم فأنتم والله عارٌ وشنارٌ على الإعلام الجزائري، وسيكون مكانكم الطبيعي بالتأكيد مزبلة التاريخ، وبدل أن تكونوا قدوات وقامات إعلامية يتعلم منها الجيل الشاب الجديد، عملتم المستحيل لتحطيم مستقبلهم، بغيرتكم وحسدكم وغلكم ونفاقكم، والله لن أسامحكم ما حييت وحسبنا الله ونعم الوكيل فيكم إلى يوم الدين، وتذكروا بأن دوام الحال من المحال والدنيا دول، وعلى الباغي تدور الدوائر في نهاية المطاف.

..والأيام بيننا حكم.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.