زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الإصلاح هو الحل… وعلى النظام الاستماع لمطالب الشعب

الإصلاح هو الحل… وعلى النظام الاستماع لمطالب الشعب ح.م

الحديث عن آليات الخروج من الأزمة السياسية يكون بتعبير "مالا يدرك كله لا يترك جله"، نطالب السلطة التنفيذية بضرورة الاستماع لما يرفعه الشعب من مطالب، والبحث عن أساليب جيدة للتواصل مع الشباب المتظاهر، وفتح قنوات تواصل معه هي أيسر الطرق للخروج من الأزمة الحالية، وأنا مؤيدً لفكرة الإصلاح الداخلي القائم على الضغوط السياسية.

إن غالبية قوى المجتمع حاليا ترفض القيادة السياسية الحالية؛ وعلى الحكومة أيضا ألا تنظر لأصوات الشعب على أنها نشاز خارج عن النص؛ لأن تجاهل مطلب الشعب في الإصلاح السياسي يزيد الضغوط على السلطة، وعلى الجميع أن يدركوا بأنهم بحاجة لإعادة تقييم مواقفهم.

وما تجدر الإشارة إليه أن بعض المسؤولين رسخوا مفهوما خاطئا لدى العامة بأن الديمقراطية تعنى الفوضى، غير أن بعضهم يرون أنه من حقهم إبداء آرائهم دون تحمل تبعات هذا الرأي.

إن الديمقراطية هي فعل سياسي يتحقق تدريجيا وليس في يوم وليلة، فممارسات أي سلطة سلطوية تتغير تدريجيا بزيادة الضغوط عليها.

على النظام أيضا ألا يتعامل بحساسية مع النقد الذي يوجه له من قبل المعارضين، وعلى قوى المعارضة أن ترفع مطالب سياسية حقيقة وليست ثورية، كالمطالبة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، والمطالبة بالتعامل بشفافية مع المعلومات التي تصدرها السلطة.

إن ترسيخ الديمقراطية يعنى إعلاء دولة القانون وليس السماح لمظاهرات مؤيدة بالنزول للشارع وملاحقة المعارضين فمن لم يحصل على تصريح يجب ملاحقته أين كانت هويته في حدود القانون المنظم للتجمعات.
إن القوى السياسية التي تختلف مع السلطة في الرأي يجب أن تعلي مصلحة الوطن في البداية، ولا يكون إسقاط النظام الذي تعتبر جزءا منه وتفكك مؤسسات الدولة هدف في حد ذاته.

وعلى النظام أيضا ألا يتعامل بحساسية مع النقد الذي يوجه له من قبل المعارضين، وعلى قوى المعارضة أن ترفع مطالب سياسية حقيقة وليست ثورية، كالمطالبة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، والمطالبة بالتعامل بشفافية مع المعلومات التي تصدرها السلطة.

حاليا يوجد فراغ سياسي وعلى القوى السياسية أن تعمل على زيادة الضغوط لفتح ثغرات سياسية يمكن خلالها التعامل مع الشارع، ونؤكد على أن الحل الوحيد للقوى السياسية الحالية هو الاقتراب من الناس والعمل على تبنى مشاكلهم لتكوين قاعدة جماهيرية واسعة.

إن الوضع السياسي سيبقي على ما هو عليه حاليا إلى أن يحدث تغيير… لو كان عسكريا لن يحتاج قوى سياسية تحركه ولكن سيحتاج جماهير تؤمن به، وإذا كان غير ذلك فلن يحدث إلا لو غيرت القوى السياسية والحركات منهجها السياسي وطرح بدائل، بدلا من تصدير مشاكل فقط.

القوى السياسية الحالية مجرد مفعول به في الصراع السياسي، حتى تكون كوادر سياسية وتكون لها قابلية شعبية.

إن الوضع الحالي يحتاج لأن تقترب القوى السياسية من الناس أكثر، إن التظاهر السلمي لا يخطط له ولكنه كالبركان يخرج فجأة ليغير الوضع وبالتالي لا يحتاج لخطة.

على القوى السياسية أن تقترب من الناس بخطاب مقنع، وبرامج حقيقية، مع التأكيد على أن فكرة التحول لمصير سوريا والعراق لا يأتي بسبب المطالب التي تنادي بالعدالة والديمقراطية، لأن سوريا والعراق تحولت للفوضى بسبب ديكتاتورية حكامها.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.