زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الإتحاد الأوروبي في حاجة ماسة للمهاجرين لتعويض شيخوخته

الإتحاد الأوروبي في حاجة ماسة للمهاجرين لتعويض شيخوخته ح.م

الإتحاد الأوروبي المتكون من 28 دولة في حاجة ماسة لملايين المهاجرين، الذين يرغبون فعلا في العمل كيد عاملة فنية مؤهلة، وليس التسكع في الشوارع كما يتصور البعض.

هذه خلاصة الدراسات الإقتصادية والديمغرافية التي خرجت بها جل الأبحاث العملية لدول الاتحاد في مجال استقطاب المهاجرين رغم اعتراض الأحزاب اليمينية لاستقبال الأجانب ..
ويعود السبب في ذلك لتراجع إنجاب سكان الاتحاد إلى أقل من طفلين، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الشيخوخة من 9% سنة 1994 الى نحو 22% سنة 2016، حيث يؤشر على تراجع سكان الاتحاد الأوروبي حتى أنه صار يلقب “بالاتحاد المسن أو بالقارة العجوز”.

تراجع إنجاب سكان الاتحاد إلى أقل من طفلين، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الشيخوخة من 9% سنة 1994 الى نحو 22% سنة 2016، حيث يؤشر على تراجع سكان الاتحاد الأوروبي حتى أنه صار يلقب “بالاتحاد المسن أو بالقارة العجوز”..

قد ساهمت الرعاية الصحية المتطورة في انتشار ظاهرة الشيخوخة المقلقة، حتى أنها أدت إلى تراجع الاقتصاد أمام أمريكا والصين واليابان.. في ظل نقص الموارد الطبيعية غير المتجددة بسبب الاستعمال المفرط لها؟ كما زاد الوضع حدة الاحتباس الحراري وانعكاساته الخطيرة على صحة الأطفال والمسنين.
لقد بلغ عدد سكان دول الاتحاد الأوروبي 510.1 مليون نسمة سنة 2016 أي بزيادة طفيفة لأول مرة بسبب موجة الهجرة غير المسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية التي استقبلها رسميا والمقدرة بنحو 1,9 مليون لاجئ ومهاجر قدموا أكثريتهم من دول الشرق الأوسط.
ولتطويق ظاهرة تدفق المهاجرين بما ينفع دول الاتحاد، اتفقت هذه الدول على تقسيم عدد الوافدين حسب الحاجة بعد فرزهم حسب حاجة كل دولة لليد العاملة المؤهلة وخاصة في مجال البنية التحتية من طرق وجسور وعمارات وفلاحة.
فألمانيا التي تعد قاطرة الإتحاد الأوروبي اقتصاديا وحتى من حيث عدد السكان البالغ عددهم 82 مليون نسمة سنة 2016، ستراجع عدد سكانها إلى 74.7 مليون نسمة سنة 2050! فهي في حاجة إلى 500 ألف مهاجر سنويا، حتى أنها صارت البلد الثاني في العالم من حيث جذب المهاجرين بعد أمريكا، ماعدا الأتراك الذين يعدون أكبر جالية بتعداد 1.5 مليون نسمة، كما أنها لا تقبل مهندسي الإعلام الآلي إلا من الهند لمهارتهم في البرمجة وأمن الشبكات؟
أما بريطانيا التي تفاوض خروجها من الاتحاد فيبلغ عدد سكانها 65.64 مليون نسمة هي الأخرى تحتاج نحو 286 ألف مهاجر على أن لا يكونوا من دول مستعمراتها الآسياوية لكثرتهم في المملكة .
في حين فرنسا المتحمسة لبناء اتحاد قوي، بلغ عدد سكانها 66.9 مليون نسمة، تستقبل كل سنة 256 ألف مهاجر من ذوي المهارات الفنية من كافة الدول ما عدا دول جنوب إفريقيا لأن هذه الجالية تمثل ثقلا ديمغرافيا كبيرا تتفادى فرنسا “تغوله” على حساب الأجناس الأخرى.
أما إسبانيا التي يبلغ عدد سكانها 65،64 مليون نسمة هي كذلك في حاجة لـ 150 ألف مهاجر لتوجيههم في المجال الزراعي بالأخص، كما أنها لا تقبل مساعدي الصحة إلا من دول أمريكا اللاتينية، لتعويض ما تأخذه فرنسا منها ومن البرتغال حتى أن هذان البلدان نددا بسياسة فرنسا في استقطاب هذا التخصص بالذات دون غيره لكثرة الأشخاص المسنين لديها بدور الرعاية.

على اثر هذه الاحتياج البشري فتح البرلمان الأوروبي نقاشا سياسيا واجتماعيا لبلورة رؤية مشتركة تخص الإطار القانوني في كيفية استقبال المهاجرين وكيفية إدماجهم ثقافيا خاصة، وكيفية احتواء الجيل الثاني وإدماجه في المنظومة التربوية الأوروبية..

تعمل الدول الأوروبية لمواجهة نقص اليد العاملة على رفع سن التقاعد من 60 سنة إلى 65 سنة، وتثبيت القوى العاملة في المرحلة العمرية بين 15 و64 عاما لكي تبقى كما هي عليه حتى عام 2050، فضلا على تشجيع الإنجاب وذلك بمنح العديد من الامتيازات المادية، لتدارك نقص الولادات حيث سجل الاتحاد ميلاد 5,2 مليون طفل سنة 2015 فقط أي بزيادة 100 ألف بسبب ولادات المهاجرين.
وعلى اثر هذه الاحتياج البشري فتح البرلمان الأوروبي نقاشا سياسيا واجتماعيا لبلورة رؤية مشتركة تخص الإطار القانوني في كيفية استقبال المهاجرين وكيفية إدماجهم ثقافيا خاصة، وكيفية احتواء الجيل الثاني وإدماجه في المنظومة التربوية الأوروبية، وما هي حقوقهم وواجباتهم، علما أن معظم الدول الأوربية ترفض تسول المهاجرين وتسكعهم في الشوارع وخاصة بريطانيا التي لا تتسامح مع من تسول له نفسه الشجار في الأماكن العامة أو تلويث البيئة بأي شكل من الأشكال.
وقد فتحت من جهتها منظمات دولية حقوقية غير حكومية نقاشا واسع حول انعكاسات تفريغ الدول النامية من قدراتها البشرية المؤهلة لأنه سيزيدها تخلفا فضلا عن استنزاف مواردها الطبيعة بسبب التصدير المفرط.
وفعلا انخفضت القدرات البشرية المؤهلة لكل من ألبانيا وبلغاريا وأوكرانيا بسبب نزيف الهجرة إلى الثلث، إذ تطالب هذه المنظمات الدولية وبعض الحكومات التي شعرت بحدة المشكل بضرورة المساعدة لهذه الدول، كما طالبتها بحتمية مساعدتها على تحويلات المهاجرين مدخراتهم مثلما يفعل المغرب كدولة رائدة حتى صار له مصدرا أخر من العملة الصعبة إضافة لتحويلات ملايين السياح الذين يقصدونه.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.