زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الأهالي “Les indigènes” بين الأمس واليوم!؟

الأهالي “Les indigènes” بين الأمس واليوم!؟ أرشيف

تصوروا.. في عهد بوتفليقة أصبحت أقصى طموحات الشاب الجزائري عمل ومسكن وفتاة جميلة يتزوجها، رغم أن كل هذه الأمور يعتبر في الدول التي تحترم مواطنيها من الحقوق وضروريات الحياة وليست أحلام كبيرة قد يستحيل تحقيقها عندنا في بلد استهلكت فيه أكثر من 1000 مليار دولار، ومع هذا وجدنا أنفسنا مازلنا نقبع في الفقر وهشاشة المعيشة رغم أن الله حبانا بوطن من أحسن البلدان مساحة وثروات طبيعة وتربة خصبة وأدمغة دفعها إلى الهجرة دفعا هؤلاء الشياتون من أمثال ولد عباس وأويحي، الذين يحاولون على مضض إيهام الشعب الجزائري بأن الرئيس المريض مازال يسير البلاد ويوجه الحكومة ويعين الوزراء والقضاة والضباط السامين في الجيش ويعزلهم أيضا.

قارنوا هذه المطالب التي تعود إلى قرن كامل من الزمن ومطالب الجزائريين الآن وستجدونها متشابهة لحد بعيد بل ومتطابقة..

وضع كهذا من الخضوع والخنوع والجبن الذي نعيشه ليلا نهارا، يذكرني بسنوات العشرينيات من القرن الماضي الذي تحدث المؤرخون عنها وأجمعوا على أن الشعب الجزائري في تلك الحقبة استسلم للاستعمار الفرنسي واقتنع بأنه من المستحيل دحر الجيش الفرنسي المحتل، فقبل بأن تكون الجزائر فرنسية فكانت أقصى مطالبه هي:
– إنهاء القوانين الاستثنائية والمحاكم الردعية والإجراءات الاضطهادية.
– تمثيل نيابي حقيقي للجزائريين في المجالس المحلية والبرلمان الفرنسي.
– توزيع متساوي للميزانية بين كافة سكان الجزائر.
– تنقيح قانون التجنيد الإجباري بتخفيض فترة الخدمة من ثلاث سنوات إلى سنتين.
– تطبيق القوانين الفرنسية على الجزائريين.
قارنوا هذه المطالب التي تعود إلى قرن كامل من الزمن ومطالب الجزائريين الآن وستجدونها متشابهة لحد بعيد بل ومتطابقة.
ألم يطلب الجزائريون من سلطة الأمر الواقع إنهاء القوانين الاستثنائية التي تفاضل بين العمال، وذلك بإلغاء الصندوق الخاص للتقاعد الذي تتحصل من خلاله الإطارات السامية للأمة من وزراء وبرلمانيين على تقاعد أكثر من مريح رغم أن بعض الوزراء لا يسخنون مقاعدهم ويقالون خلال أشهر معدودة فكانت المقولة الفرنسية أحسن تعبير لهؤلاء :Un ministre pour un jour ،un ministre pour toujours.
ألم يطالب هؤلاء “الأهالي ” Les indigènes de l’indépendance من الحكومة أن تقسم الريع بالتساوي بين كل أبناء الوطن الواحد عوضا من أن يغتني 10 بالمائة من الشعب ويعيش الباقي في الفقر المدقع؟
ألم ينادي خريجو الجامعات ومنهم الأطباء بتخفيض فترة التجنيد وإعفائهم منها مثلهم مثل أقرانهم، رغم أن أبناء المسئولين والنافذين في دواليب السلطة ليسوا معنيين إطلاقا بهذا الواجب؟
ما الفرق إذن بين الجزائر المستعمرة والجزائر المستقلة إن لم تطبق القوانين على كل الجزائريين مهما كانت رتبهم ومناصبهم؟
ألم يعلمونا في المدارس والجامعات بأن القانون فوق الجميع؟…
الله لا تربحكم..!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.