زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الأخبار الكاذبة تهدد تماسك المجتمع..

الأخبار الكاذبة تهدد تماسك المجتمع.. ح.م

استيقظ هذا الجيل على طفرة إعلامية لا مثيل لها، بالمقارنة مع ما عاشته الأجيال السابقة، بسبب شح تدفق المعلومات بسبب فقدان من يحملها وينشرها آنذاك على نطاق واسع كما هو الآن. مما حد من انتشار الكثير من الآفات الاجتماعية وحافظ على تماسك وترابط الأفراد والعائلات والأصدقاء والمجتمع والكيانات وحتى العلاقات بين البلدان والدول.

ففي السابق كان الإخوة أو الأصدقاء يتواصلون في المناسبات جسديا مع أخوانهم أو أصدقائهم، مما يزيد في تمتين الروابط الاجتماعية أكثر فأكثر. أما اليوم ومع الآسف فيكفي أن يرسل الأخ أو الصديق رسالة الكترونية خالية من العواطف الجياشة – يكون قد نقلها من جهة أخرى – ويوزعها جامدة على كل “الأحباب والأصدقاء” دون عناء، بالنسبة له قد أدى واجبه في تقديم المعايدة أو التحية المناسباتية…

وفي ظل تعدد وسائل الإعلام اليوم بمختلف وسائطها الاجتماعية التي فاقت العشرات، فعوض أن تساهم هذه الوسائط في التماسك الاجتماعي، حرفها المستعمل لمآرب أخرى وصار استعمالها في الغالب سلبي أكثر من الايجابي، ماعدا بالنسبة للقليل الذين يستعملونها في الاتجاه الصحيح.

وفي هذا السياق وجد “المرجفون والخراصون” سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات في هذا الفضاء الافتراضي ضالتهم لتغذية هذه المواقع بالآلاف المؤلفة من الأخبار الكاذبة، التي تبث سمومها نحو كل لجهة معينة تحمل معها هدفا مدمرا مقصودا قد تكون أفرادا أو جماعات أو أسر أو إثنيات أو أقليات أو طبقات اجتماعية.

والقصد من الأخبار الكاذبة بالأساس هو فرق تسد لقطع خيط العقد الجامع بينهما كإشاعة الفاحشة أو التشويش على الانتخابات أو التهويل للدخول الاجتماعي أو التقليل من قيمة شخصية مرموقة أو الإعلاء من شأن شخص تافه أو الترويج لعادات بالية أو التقليل من قيمة العمل والجامعة ومؤسسات الدولة، أو التقليل من قيمة عرش أو سكان جهة ما أو منتوج محلي…

في دراسة أجراها المعهد الأمريكي “ماساتشوستس” للتقنية حول الأخبار الكاذبةً والإشاعة، تبين أن مثل هذه الأخبار الزائفة تنتشر ست مرات أسرع من الأخبار الحقيقية. وأن نسبة المتابعين لها أكثر بعشرة أضعاف من الذين يتابعون الأخبار الحقيقية!؟

يشهد عصرنا الحالي ثورة في الإغراق المعلوماتي، بحيث أصبحنا نرزخ تحت وطأة كميات معتبرة ومرعبة من الفبركات الإعلامية، والمعلومات المضللة، والأخبار الكاذبة، والبيانات المزيفة، والصور المركبة، والحملات الدعائية التي تضخم التافه وتسطح المهم، وتشوه سمعة وصورة طرف معين وتنال من أخلاقه وذمته، في فيديوهات يتم تصويرها خصيصا في استوديوهات مختصة تقدم للمتلقي على أنها مسربة آو التقطت في ميدان المعركة أو مأخوذة من مظاهرة أو حدث ما في مكان ما..

ولكي نحذر من شر الأخبار الكاذبة علينا أن نتبين من صدقيتها ومن مصادر متعددة، أو الرجوع لموقعها الرسمي لتفادي مالا يحمد عقباه مصداقا لقوله تعالى في سورة الحجرات الآية 6: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ” (صدق الله العظيم).

ففي دراسة أجراها المعهد الأمريكي “ماساتشوستس” للتقنية حول الأخبار الكاذبةً والإشاعة، تبين أن مثل هذه الأخبار الزائفة تنتشر ست مرات أسرع من الأخبار الحقيقية. وأن نسبة المتابعين لها أكثر بعشرة أضعاف من الذين يتابعون الأخبار الحقيقية!؟

بيانا على آلاف من الدراسات حول الإخبار الكاذبة والإشاعة في العالم تبين أنها صارت سلاحا ناعما فتاكا بإمكانه أن يهدد الوحدة المجتمعية لأي شعب حتى ولو كان متعدد الأعراق، يعيش في كنف التماسك لأنه يغذي العنف في وعيه الا شعوري رويدا رويدا، وينمي الانقسامات مهلا مهلا، ويقوض السلم الاجتماعي والتعايش بين جميع المكونات العرقية والإثنية والمذهبية. مما دفع دول منظمة الاتحاد الأوروبي باعتبار سكانها يشكلون فسيفساء دينية وعرقية إصدار حزمة من القوانين حفاظا على تماسكها.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.