زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

الأئمة في الجنة بقرار وزاري!!!

الأئمة في الجنة بقرار وزاري!!! ح.م

يقول المثل الفرنسي "Le ridicule ne tue pas!"، وهو حال السلطة التي، كلما أرادت أن "تكحلها، تعميها".

هذه السلطة اللئيمة التي باتت تمنح صكوك الغفران لمن يساند خطها السياسي، وترمي بكل من يعارضها الى الجحيم.
فبعدما تغول أصحاب القرار وتعسفوا في استعمال نفوذهم على الحياة الدنيوية للشعب الجزائري، ها هم الآن يذهبون إلى أبعد من ذلك، فقد قرروا إدخال نار جهنم كل من قاطع الانتخابات التشريعية، عقابا لهم على عدم الانصياع لأوامرهم، التي بعثوا بها عبر أئمة المساجد خلال الحملة الانتخابية .

هل – حقيقة- الجزائر لكل الجزائريين، أم هو مجرد شعار فضفاض لا يسمن ولا يغني من جوع؟

هؤلاء الأئمة ورغم أنهم لم يستطيعوا تطويع الكتلة الناخبة، وحثها على المشاركة في الكرنفال الانتخابي، بالترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، إلا أنه تم مكافئتهم نظير جهودهم التي لم تكلل بالنجاح.
فقد كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى على الانتهاء الوشيك من إبرام اتفاقية تعاون مع بنك البركة لمنح قروض حلال بدون فوائد لصالح الأئمة، دون غيرهم من الشعب الجزائري الذي لطالما رفض التعامل مع البنوك الربوية، وطالب حثيثا السلطات العمومية باستحداث بنوك تتعامل بالشريعة الإسلامية، مادام الإسلام دين الدولة، كما جاء في الدستور الجزائري، إلا أنه وعلى ما يبدو فقد أصبح الإسلام حكرا على الأئمة الجزائريين بقرار وزاري.
لنأخذ الآن هذا الأمر على محمل الجد، هل – حقيقة- الجزائر لكل الجزائريين، أم هو مجرد شعار فضفاض لا يسمن ولا يغني من جوع؟
مادامت كذلك، كيف يتم إذن، منح قروض من دون فائدة لفئة من الجزائريين دون أخرى؟
كيف يقبل هؤلاء الأئمة على أنفسهم أن يكونوا مواطنين من الدرجة الأولى، ثم يأتون للمواطنين من الدرجة الدنيا، و”يشبعوهم خرشف” بالدروس والمواعظ في الإيثار ونكران الذات؟
في الأخير، وقبل أن أتنحى جانبا وأمنح لنفسي عطلة من الكتابة، لأصوم شهر رمضان قبل أن “يطلعلي السكر”، أختم بالقول وبكل أسف، أن قرارات سلطة الأمر الواقع أضحت مثيرة للسخرية، وتبعث على التقزز والنفور من هذا البلد الذي، ورغم اتساعه يبدو أنه صار لا يكفي كل الجزائريين الذين أصبحوا مجبرين على البحث عن وطن آخر يأويهم… صح رمضانكم

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.