زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

استرجاع الوعي المُغيّب سبيل الجزائريين إلى الخلاص

استرجاع الوعي المُغيّب سبيل الجزائريين إلى الخلاص ح.م

من اجتماع المعارضة الأخير.. لويزة حنون تحدق في القيادي بالفيس المحل كمال قمازي..

لا يجادل أحد في حق المواطنين في التعبير والاحتجاج السلمي، ولا يمكن لعاقل أن يجزم قطعيا بأن حالنا في الجزائر جيد، وأن الوضع عندنا ليس بحاجة إلى الإصلاح والتغيير، وبالتالي فإن غالبية من خرجوا للتظاهر سلميا نهار اليوم في العديد من المدن، يحلمون بغد أفضل، ويدفعهم في تحرّكهم هذا حُبهم للجزائر لا غير، لكن وكما يقول المثل الشعبي: "ومن الحبّ ما قتل"، فلا يكفي أن نحب الجزائر لنسمو بها إلى الأعالي، بل من الواجب أن نزاوج بين الحب والعقل، حتى لا نُلحق الأذيّة بالمحبوب، وهذا ما كنّا ولا نزال نردده إلى اليوم، فالعواطف الجيّاشة تغشي الأبصار، وقد تُوقعنا في الأفخاخ التي نصبها المتربصون بنا في الداخل والخارج.

لقد سُقت هذه الوقائع للتدليل على أن هذا الحراك، وبهذا الشكل، قد تركبه تيارات إسلامية تكفر بالديمقراطية، وقد برزت أولى ملامح هذا الركوب، عندما أمّ القيادي السابق في الفيس المُحل، الخميس، رؤساء أحزاب المُعارضة في صلاة العصر بمقر حزب طلائع الحريات، حيث حضر نيابة عن الرجل الثاني في الفيس المحل، علي بن حاج، وهذا للتدخل باسم الحزب المحل..

مساء هذا اليوم وأنا أتابع مستجدات مسيرات يوم الجمعة على مواقع التواصل الاجتماعي، شدّني تعليق للصحفية حدّة حزام، مديرة جريدة الفجر، تقول فيه: “عناصر الفيس تحاول الالتفاف على الثورة”، وبرغم أنني لا أتفق معها حول مصطلح “الثورة”، وبرغم أنها اكتفت بهذه العبارة دون تفصيل، أقول إن الوعي المُغيّب بدأ يعود عند البعض، فقد قرأت عند أحدهم أنه يرفض اختيار المحامي بوشاشي كناطق باسم هذا الحراك، وذهب البعض الآخر إلى حد التساؤل عن الجهة التي خولت نفسها الحق في اقتراح أسماء لما سمّتها “الحكومة الانتقالية”، وإرسال القائمة على البريد الخاص في الفايسبوك، واختار بعض الفايسبوكيين لصورة صفحتهم، شعار “لا لحية لا قميص..لا لدولة البوليس”، في إشارة إلى خطر اختراق الإسلاميين لهذا الحراك، لكن ما وقع بساحة النصر بوهران، جاوز الخطوط الحمراء، حيث حمل بعضهم يافطة مكتوب عليها: “لا للحكم العسكري… لا للحكم البوليسي”، وكأننا بهؤلاء يريدون إيهام الرأي العام بأن المؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن “تقف ضدّ الشعب”، علما أن الكل أجمع على أن تعامل الجيش والأمن مع المظاهرات كان حضاريا وسلميا لأبعد الحدود، وهو ما لم نسجل له مثيلا حتى في أكبر الدول الديمقراطية.

لقد سُقت هذه الوقائع للتدليل على أن هذا الحراك، وبهذا الشكل، قد تركبه تيارات إسلامية تكفر بالديمقراطية، وقد برزت أولى ملامح هذا الركوب، عندما أمّ القيادي السابق في الفيس المُحل، الخميس، رؤساء أحزاب المُعارضة في صلاة العصر بمقر حزب طلائع الحريات، حيث حضر نيابة عن الرجل الثاني في الفيس المحل، علي بن حاج، وهذا للتدخل باسم الحزب المحل.

لقاء كهذا يُؤشر على أن بعض المعارضة قد تتحالف حتى مع الجماعات المسلحة للوصول إلى السلطة، وإن تعذر عليها ذلك تدمر البلاد والعباد، ونقول ذلك لأن بعض عُشّاق الدم، يتحيّنون الفرصة، للتقدم إلى الواجهة، والانقلاب على الشعب وسلميته، وإعادة تنفيذ سيناريو ليبيا وسوريا في الجزائر، وهذا ما يستدعي من عُشاق الجزائر، أن يتفطّنوا له، وألا يتبعوا زُمرة المُجيّشين لعواطفهم، وأن يطالبوا بمعرفة من يقف وراء هذا الحراك، وهل له مقترحات عملية للخروج من الأزمة، فالمرشح عبد العزيز بوتفليقة في رسالته إلى الشعب الجزائري، قدّم خارطة طريق مكونة من ستة محاور، تتضمن حلولا منطقية وموضوعية للأزمة، تضمن إجراء إصلاحات عميقة على الدستور وقانون الانتخابات، إضافة إلى عقد ندوة وفاق وطني والدعوة إلى انتخابات رئاسية مسبقة في ظرف السنة الأولى من العهدة، والمحاور هذه إذا نظرنا إليها برويّة وتمعن، نجد أنها ستجنب البلاد الانزلاق إلى الويلات، بل وستؤسس لجمهورية جديدة، لن تكون فيها الكلمة إلا للشعب، فهل قدّم مُعارضو بوتفليقة أي بديل للحلّ؟

ما يعزز هذه المقاربة، يختزله ما خلص إليه اجتماع المعارضة، حيث كشف رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، أن اجتماع المعارضة أمس الخميس 7 مارس، انتهى باتفاق المشتركين على ضرورة تأجيل الانتخابات مع اتخاذ خطوات أخرى لإجراء إصلاحات، ما يعني أن السواد الأعظم من الأحزاب المعارضة، وحتى المتظاهرين باتوا يتوجسون مما قد ينجر عن فلتان الأوضاع، وفتح الثغرات لتسلل من يتربصون بالجزائر.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6889

    جمال

    من قال لك ان الشعب يريد اعادة سيناريو سوريا وليبيا، بل الشعب يريد سيناريو تركيا وماليزيا ،يريد ان يعيش عزيزا مكرما في بلده داخلها وخارجها ،يريد ان يبني مسقبلا زاهرا بين اهله وذويه ،يريد ان يرى نعم الله التى حباها الله لهذا الوطن ،يريد عدالة لاتفرق بين الغني والفقير ،ورغم ذلك ما زلت تسبح بحمد مرشحك ،فتجدد او تبدد يرحمك الله

    • 0
  • تعليق 6890

    سمير ضد الخردة الخامسة

    المظاهرات خرجت لهدف واخد وهو اسقاط ابنظلم الفاسد و ضد مرشحكم المحنط في مستشفى سويسرا الذي لم يستطيع انشتء واخد مثله منذ 20سنة حكم و تبذير لف مليار دولار !!!! …و رغم ذلك تطبلون و تشيتون لبوتفليقة الذي لا يستكيع حتى التحكم في بوله فمابالك التحكم في دولة بحجم الجزائر …

    ين هم 6 ملايين من الذين وقعوا استمارات ترشيح بوتفليقة !!!! طبعا صفر في الميدان لم ولن يخرج اي مواطن مساند لبوتفليقة اذن من يوف يصوت له اذا كانت جل الشعب هتف بصوت واحد لا للعهدة الخامسة

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.