زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

اذهبوا فأنتم “البلهاء”؟

اذهبوا فأنتم “البلهاء”؟ ح.م

نهاية العام 2016: في عزّ هجمة الملاحدة الروس، وأذنابهم، من الحشود الصفوية، الطائفية، على عزّل حلب الشهباء، مفتي الديار السعودية، يدعو للقنوت فجرا، بدل الخروج قهرا، لمفاوضة العصابات الدموية بالمثل، حفظا للزرع، والضرع، والشّرع.

بداية العام 2017: قنوات الممانعة، والمقاومة، والإباء، الإعلامية، الجزائرية، تحرص على التأكيد، بأن احتجاجات الجزائريين، أو الفتنة النائمة، كما تحلو تسميتها، وتطرب أذن “المغبون” بسماعها ـ تؤطرها على العموم، زُبدة “الجرذان”، من المُخرّبين، الفوضويين، المسبوقين قضائيا، وعليه وجب على كل من حضر مظاهرة، أو احتجاجا، التوجه بالسؤال، أمام الملأ، ودون خجل، أوحياء : من أنتم؟، حتى يتبيّن الجرذ، من الأسد، وذلك مسلك السلامة، للعقيد الراحل، وملك ملوك إفريقيا، معمر “بومنيار”.
أما بعد:
ما تخلّل، وأعقب الأحداث الأخيرة، من تصريحات، وردّات فعل، رسمية، ولو باللّمز، أنفاق تتجاوب فعلا، مع الفوضى، وتتوافق مع رغبة جامحة، في مغالبة الشعب، وندّيته، كخصم لدود.
شحن أمني مبكر، والذي يؤسس لصراع، قد يكون افتراضيا، ويحجز لخروج مجانيّ، عن نصوص القوانين، والتشريعات..
العصيان، والإخلال بالأمن، وموالاة الأعداء، و”بُعبع” الربيع، وسوريا على وجه الخصوص، توصيفات مبتذلة، ومقصودة، وشمعدان السّطو على المقدرات، والتضييق على الحريات، وذلك حتى لا يجتمع تشكيل سياسي، أو مدني، أو حقوقي، في الإدلاء بالرأي المخالف، أو المعارضة، والاحتجاج، بغض النظر عن سلميته. هي نوايا التشدّد، والمواعدة، لكن بهمّة التهوّر كالعادة، في ظل تعبئةٍ، ووفق روايات، وألغاز، كمن يستعجل فوزا مظفرا، وباسم الشعب المغرّر به..
أسطوانة مشروخة، ورايات سواد،ٍ وأكفانٍ، هو الرأي السياسي الشارد دائما، والمسمّى زورا، بالتأهيل الذي توجبه حمى الوطن، والمواطن، لكن الحقيقة السافرة، أن ما يحدث استجداء ضُعف، ينصاع لشدّ، وعضّ الفاعلين، والذين ينوحون، ويستجيرون، في الأوقات العصيبة عندهم، بأي ماكنة، تُنجيهم، بعد أن طفحوا كل الملذات، وسدّوا بها عيون الخير، عن الجزائريين، فاتّسعت البطون، وشاخت الألباب، فلم تعد مُخلصة، لغير المزيد من الأزمات، والشقاق.
رقاب “قربان” السلطة، والجاه، والمال، يعتصمون، ويتوافقون، في سياق توازنات منظومة سياسية متطفلة، برداءتها، وميوعتها، وقصاص اقتصادي ماكر، في صورة تدابير تُطوّقها، خطابات التهكّم، الممتنع، والمُبرّر بحكايا “المؤامرة”، ومزاعم الإرهاب، وتحدياته، وإثر كل حدث جلل، عندهم، تلتقي وجوه التغوّل، وسُحنات التلصّص، والتربّص، سرّا، ليقولوا همسا، فيصل للشعب، جزما: دعهم يذهبون، إنّهم بلهاء..؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.