زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

اختلاق جائحة: من يستطيع تنظيم ذلك ولماذا؟ (ج2)

فيسبوك القراءة من المصدر
اختلاق جائحة: من يستطيع تنظيم ذلك ولماذا؟ (ج2) ح.م

عناوين فرعية

  • شبكة التأثير البلوتوقراطية

تنظيم حملة عالمية لتغيير الحياة في العالم كله، يحتاج إلى قوة تستحق أن تسمى عن جدارة حكومة الظل.

ثيودور روزفلت، الذي كان رئيسًا للولايات المتحدة من 1901 إلى 1909، أبلغ العالم بما يلي:

لإدارة حكومة ظل بهذا الحجم يحتاج المرء إلى مؤسسات كبيرة جيدة التمويل. “جماجم وعظام” Skills and Bones، و”البناؤون” The Masons أو “المتنورون” The Illuminati لن يقدروا على هذه المهمة، بل يتطلب ذلك شبكة واسعة من المؤسسات التي توظف مهنيين ذوي رواتب جيدة ويتم منحهم مسارات وظيفية موثوقة.

“خلف الحكومة المزعومة توجد حكومة غير مرئية تعتلي العرش، لا تدين بأي ولاء ولا تعترف بأي مسؤولية تجاه الشعب”. وقد أطلق على حكومة الظل هذه “التحالف غير المقدس بين البزنس الفاسد والسياسات الفاسدة”
ومع ذلك، لإدارة حكومة ظل بهذا الحجم يحتاج المرء إلى مؤسسات كبيرة جيدة التمويل. “جماجم وعظام” Skills and Bones، و”البناؤون” The Masons أو “المتنورون” The Illuminati لن يقدروا على هذه المهمة، بل يتطلب ذلك شبكة واسعة من المؤسسات التي توظف مهنيين ذوي رواتب جيدة ويتم منحهم مسارات وظيفية موثوقة.

الطريقة الوحيدة لتشغيل مثل هذه الشبكة الواسعة (المصممة، كما كانت، لأغراض شائنة بشكل أساسي) هي إبقاؤها على مرأى ومسمع الجميع متخفية بغطاء غير مشبوه. لقد وجد الأثرياء في الولايات المتحدة منذ زمن طويل التمويه المثالي الذي من شأنه أن يسمح لهم بتوطيد مؤسسات حكومة الظل.

يتم إخفاء هذه المؤسسات على أنها مؤسسات “خيرية”، وتعمل من خلال تمويل شبكات واسعة من “مراكز الفكر” والمنظمات غير الحكومية في جميع أنحاء العالم، وبالتالي فإن قوتها ليست مقيدة بالحدود القومية. أكثر المؤسسات شهرة هي، على سبيل المثال لا الحصر: مؤسسة روكفلر ، مؤسسة فورد، مؤسسة المجتمع المفتوح، مؤسسة كارنيجي، ومؤسسة بيل وميليندا غايتس.

يتمثل أحد الأبعاد المهمة لنشاط المؤسسات الخيرية الوقفية في مساعدة الخانعين من الصحفيين والعلماء والخبراء ورفعهم إلى مناصب بارزة. تساعد المؤسسات الصحفيين والأكاديميين المناضلين من خلال منحهم جوائز “مرموقة” ومنح دراسية ومنح بحثية. على الرغم من أن العديد من هؤلاء المهنيين يقضون معظم أو كل حياتهم المهنية في الجامعة والحكومة مدعومين في الغالب بأموال دافعي الضرائب، إلا أنهم يحصلون على هذه التعيينات المربحة والمرموقة بسبب تفانيهم الموثق في الامتثال لأجندة المؤسسة..

على سبيل المثال، بالنسبة لحاصل على درجة الدكتوراه حديثًا في العلوم السياسية أو الاجتماعية لا شيء يساعده للوصول إلى منصب أستاذ أفضل من الحصول على منحة من مؤسسة خيرية. بهذه الطريقة، عوائد هذه المؤسسات من أموالها، بعد رفع مستوى أولئك الذين أظهروا إخلاصهم إلى وظائف مدعومة بأموال الدولة أصلا، أكبر بكثير من الأموال التي أنفقتها على الجوائز والزمالات والمنح. والنتيجة هي أنه على الرغم من أن قلة من الناس يتمردون، إلا أن معظم المتخصصين في المجال الأيديولوجي يفهمون اللعبة ويتبعون الخط المتفق عليه.

غالبًا ما تتعاون المؤسسات بشكل وثيق مع وكالة المخابرات المركزية، ولكن سيكون من الخطأ القول أن المؤسسات تخضع لسيطرة وكالة المخابرات المركزية. بل إنه من الأجدر قول أن نفس الأشخاص الذين يسيطرون على المؤسسات يسيطرون أيضًا على الحكومة، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية. كلا النظامين مجرد أجزاء من نظام أكبر يتقاسم بحرية الكوادر بين هذه الكيانات؛ يُشار إلى هذا غالبًا باسم “الباب الدوار”.

غالبًا ما تتعاون المؤسسات بشكل وثيق مع وكالة المخابرات المركزية، ولكن سيكون من الخطأ القول أن المؤسسات تخضع لسيطرة وكالة المخابرات المركزية. بل إنه من الأجدر قول أن نفس الأشخاص الذين يسيطرون على المؤسسات يسيطرون أيضًا على الحكومة، بما في ذلك وكالة المخابرات المركزية. كلا النظامين مجرد أجزاء من نظام أكبر يتقاسم بحرية الكوادر بين هذه الكيانات؛ يُشار إلى هذا غالبًا باسم “الباب الدوار”. على سبيل المثال رول مارك غيريشت، وهو ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية، وهو الآن موظف سام في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات”.

كما ذكرنا أعلاه، تتحرك المؤسسات من خلال مراكز الفكر والمنظمات غير الحكومية، إذ توجد مئات أو آلاف منها. هنا لن نبذل جهدًا لتصنيفها وتعدادها. سوف نطلق ببساطة على جميع المؤسسات هذه، جنبًا إلى جنب مع مراكز الفكر والمنظمات غير الحكومية، اسم شبكة التأثير البلوتوقراطية (PIN).

تشارك شبكة التأثير البلوتوقراطي في السيطرة الأيديولوجية، والهندسة الاجتماعية ، والتخريب المباشر “للديكتاتوريات”، أي الأنظمة التي لا تسمح للأثرياء الأمريكيين باستغلال بلدانهم. تفضل وسائل الإعلام البلوتوقراطية تسمية PIN بـ”المجتمع المدني”، و هي طريقة ذكية لإخفاء وتسويق PIN كشبكة حرة من المبادرات المواطنية المستقلة وكأساس للديمقراطية.

وهذا ما تفعله مؤسسات الفكر والرأي، وفقًا لمارتن س. إنديك، نائب الرئيس ومدير برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، أحد أقدم وأعرق مراكز الفكر في واشنطن: “يتمثل عملنا في التأثير على السياسة من خلال البحث العلمي المستقل ، بناءً على معايير موضوعية ، ولكي تكون سياساتنا ذات مصداقية ، نحتاج إلى توظيف صانعي السياسات”.

بالطبع، “البحث الموضوعي” لا يأتي بنتائج تتعارض مع مصالح الأثرياء. فحسب مات طيبي: “أكبر اثنتي عشر أو نحو ذلك من هذه “المؤسسات البحثية” الممولة من القطاع الخاص لها تأثير هائل على الخطاب العام. توجد مؤسسات The Heritage Foundation وThe American Entreprise Institute وThe Cato Institute فقط لإنتاج الأبحاث والتعليقات التي من شأنها التأثير على الرأي العام. لديهم قاعات فاخرة لعقد المؤتمرات الصحفية والموائد المستديرة تساعدهم على استئجار أشخاص مثل كوهين (Heritage) وماك فول (Carnegie)، اللذان ينتظران فعليًا على مدار الساعة حتى يتصل بهم الصحفيون”. جريدة روسيا جورنال، 15ـ21 مارس 2002.

تتلقى مراكز الفكر أيضًا أموالًا مباشرة من الشركات ومن الحكومات الغربية. ولتعقيد الأمور أكثر، تقدم المؤسسات منحًا لبعضها البعض وأحيانًا للشركات الخاصة. إن حجم نشاط المؤسسة الفكرية ومؤسسة الفكر هائل.

فوفقًا للمعلق السياسي فلاديمير سيمونوف، “في عام 2004 كان هناك ما لا يقل عن 2000 منظمة غير حكومية روسية تعيش على المنح الأمريكية وعلى أشكال أخرى من المساعدات المالية. يتم إنفاق ملايين الدولارات على “رعاية بعض” المراكز الصحفية المستقلة” و”اللجان العامة” و”المؤسسات الخيرية” (ريا نوفوستي 1 يونيو 2004).

الأبواق الشيطانية لهذه المؤسسات تظهر في أكثر الأماكن غير المتوقعة. منظمة الصحة العالمية، التي يفترض معظمها أنها ذات مصلحة عامة، تحظى بدعم سخي من مؤسسة بيل وميليندا جيتس (BMGF).

سويس ميديك، الوكالة السويسرية للمنتجات العلاجية (التي تبدو وكأنها مثال للنظافة والحياد) مدعومة أيضًا من قبل BMGF. ليس هناك شك في أننا سنجد أموال المؤسسة في مئات المنظمات الأخرى التي افترضنا أنها محايدة.

لا يسعنا إلا تخمين كيف ستؤثر هذه الأموال على البيروقراطيين وبالتالي وضع مبالغ أكبر بكثير من أموال دافعي الضرائب تحت سيطرة المؤسسة. كما تظهر التجربة، من السهل بشكل مدهش تقديم رشوة للبيروقراطيين والسياسيين. كل ما يتطلبه الأمر هو القليل من المال الإضافي للسفر أو بعض المؤتمرات في أماكن لطيفة. أو قد تكون مكافآت صغيرة بالإضافة إلى رواتبهم، أو فرصة للحصول على منصب مشرف براتب جيد بعد التقاعد أو وظائف جيدة لأقارب البيروقراطيين وأصدقائهم.

في حين أنه من الصعب اختراق العالم السري لشبكة النفوذ البلوتوقراطية، إلا أنه في بعض الأحيان تحدث أحداث توضح لنا درجة السيطرة المنسقة داخلها.

مثلا، ما هي العلاقة بين منظمة الشفافية الدولية ووباء كوفيد المزيف؟

الدكتور وولفجانج وودارغ، عضو بارز سابقًا في مجلس إدارة منظمة الشفافية الدولية، نفى علنًا وجود الوباء. رداً على ذلك، أزالت منظمة الشفافية الدولية د. وولفجانج وودارج من مجلس إدارتها. وضع غريب حقا.

 

الدكتور وولفجانج وودارغ، عضو بارز سابقًا في مجلس إدارة منظمة الشفافية الدولية، نفى علنًا وجود الوباء. رداً على ذلك، أزالت منظمة الشفافية الدولية د. وولفجانج وودارج من مجلس إدارتها. وضع غريب حقا.

لقد عبر الدكتور وودارغ (وهو طبيب) عن رأيه المهني الخاص الذي لم يكن بأي حال من الأحوال متعلقًا بعمله في المنظمة.

لا يمكن تفسير الرقابة على منظمة الشفافية الدولية إلا بأمر من أولئك الذين يمولونها ويسيطرون عليها، أي شبكة التأثير البلوتوقراطية نفسها التي نظمت، في رأينا، حملة كوفيد بأكملها.

يتطلب أي تحقيق جدي في شبكة النفوذ البلوتوقراطية موارد ضخمة وإرادة سياسية. حاول الكونجرس الأمريكي التحقيق في المؤسسات مرتين فقط، المرة الأولى بين 1913-1915 (لجنة والش) ثم في عام 1954 (لجنة ريس).

تم إنشاء لجنة والش لدراسة العلاقات الصناعية، ورغم أنها لم تتعمق في بحث المؤسسات الخيرية إلا بشكل عرضي فإن تقريرها النهائي يشير في عام 1915 إلى أن هدف هذه المؤسسات ليس الصدقة، على الأقل ليس بالمعنى الأصلي لهذه الكلمة، ولكن السيطرة الأيديولوجية على التعليم والإعلام، حيث جاء فيه:

“إن هيمنة الرجال الذين تقع بأيديهم السيطرة النهائية على جزء كبير من الصناعة الأمريكية لا تقتصر على موظفيهم، بل يتم توسيعها بسرعة للسيطرة على التعليم و”الخدمة الاجتماعية” للأمة. يتم توسيع هذه السيطرة إلى حد كبير من خلال إنشاء صناديق ضخمة تدار من قبل القطاع الخاص لأغراض غير محددة، والمشار إليها فيما يلي باسم “المؤسسات”، من خلال: وقف الكليات والجامعات، إنشاء صناديق لتقاعد المعلمين، المساهمة في الجمعيات الخيرية الخاصة وكذلك من خلال السيطرة على الصحافة العامة أو التأثير عليها..”.

أما لجنة ريس فقامت بإجراء تحقيق أكثر شمولاً، والذي لم يكتمل قط لأنه تعرض للتخريب من قبل قوى قوية في الكونجرس. ومع ذلك، تم جمع الكثير من المواد القيمة، وفي عام 1958، نشر عضو اللجنة رينيه ورمسير كتابًا بعنوان “المؤسسات الخيرية: قوتها وتأثيرها”، وصف فيه نتائج التحقيق.

ليس لدينا مساحة هنا لمراجعة هذا الكتاب وسنقتصر على بعض الاقتباسات القصيرة.

يلاحظ ورمسير تأثيرًا كبيرًا (وخبيثًا) للبحوث الاجتماعية التي تمولها المؤسسة على الحكومة:
“يعمل العديد من هؤلاء العلماء “كخبراء” ومستشارين للعديد من الهيئات الحكومية. يمكن القول أن علماء الاجتماع أصبحوا يشكلون الفرع الرابع للحكومة. هم مستشارو الحكومة والمخططون ومصممو النظرية والتطبيق الحكوميين. هذا الفرع الرابع للحكومة وهي خالي من الضوابط والتوازنات التي تخضع لها الفروع الثلاثة الأخرى للحكومة (التشريعية والتنفيذية والقضائية). لقد حققوا نفوذهم وموقعهم في الحكومة من خلال دعم المؤسسات الخيرية لهم..”.

هنا يمكننا أن نستنتج أن شبكة النفوذ البلوتوقراطية تم إنشاؤها للتأثير على التعليم والرأي العام والحكومات. بل إنه قد تغير مواقفنا الأساسية والخاصة باستعمال البروباغاندا التمويهية و”البحوث” الاجتماعية الزائفة.

علاوة على ذلك، يمكن تصنيف الكثير من هذه البحوث على أنها مجرد “علموية” scientist، أي العلم الزائف الذي يتظاهر بأنه موضوعي مثل الفيزياء، ولكنه في الواقع يعطي النتائج التي يريدها أولئك الذين يديرون العرض.

يقتبس ورمسر في هذا الصدد تقرير مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي لعام 1925 والذي ينص صراحة على أهدافه الجبرية المعادية للديمقراطية: “تحت كل هذه التعهدات وخلفها، لا تزال هناك مهمة توجيه وتنوير الرأي العام حتى لا يرشد الحكومات والموظفين العموميين فحسب، بل يجبرهم على ذلك في اتجاه التقدم البناء”.

يصف الكتاب أيضًا بإيجاز حالة صارخة للهندسة الاجتماعية من قبل مؤسسة روكفلر، عندما دعموا البحث الجنسي المزيف للدكتور كينزي. استمرت تقارير كينزي في إحداث تغييرات هائلة في نهاية المطاف في الحياة الخاصة للأمريكيين.

هنا يمكننا أن نستنتج أن شبكة النفوذ البلوتوقراطية تم إنشاؤها للتأثير على التعليم والرأي العام والحكومات. بل إنه قد تغير مواقفنا الأساسية والخاصة باستعمال البروباغاندا التمويهية و”البحوث” الاجتماعية الزائفة.

يمتلك الأثرياء موارد ضخمة وعدة آلاف من المحترفين المدربين لأداء هذه المهام. لذلك، من المرجح جدًا أن تكون لديهم الأدوات المناسبة المطلوبة لخلق جائحة كاذبة. سنتحدث عن تقنياتهم وأهدافهم المحددة أدناه.

طالع أيضا: اختلاق جائحة: من يستطيع تنظيم ذلك ولماذا؟ (الجزء الأول)

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.