زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

احتفلتم بالمولد النبوي.. ولكن

احتفلتم بالمولد النبوي.. ولكن ح.م

قبل أيام من حلول الثاني عشر من الربيع الأول لكل سنة هجرية تبدأ مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي في الجزائر، وأولها إن لم نقل أهمها هي انتشار طاولات بيع الألعاب النارية والمفرقعات وغيرها من الأعاجيب التي توصل الصيني لابتكارها وإنتاجها وتكفل الجزائري باستيرادها واستهلاكها لإظهار فرحه بميلاد سيد الخلق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والذي يوافق أيضا تاريخ وفاته وهو يوم الاثنين 12 ربيع أول للسنة 11 للهجرة فهل هذا يعني أن الاحتفال سيشمل يوم الرحيل كذلك؟.

إن حب الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم لا يتم إلا بتعظيمه كما ينبغي له، بالتوقير والإتباع واتخاذه إماما وعدم تجاوز شرعته وهو لم يحتفل يوما بمولده ولم يترك لنا وصية كما لم يفعل أصحابه رضوان الله عليهم ذلك، إنما كان ظهور هذا الاحتفال واعتباره عيدا مع الدولة الفاطمية في عهد المعز لدين الله الفاطمي.
وحتى إن قصد من احتفل بالمولد إحياء ذكرى النبي صلى الله عليه وسلم فعليه أن يدرك أن محمد عليه الصلاة والسلام لم يغب يوما عن حياة المسلم لأنه دوما قدوته ومعلمه الأول، وملازم له على الدوام، أما الذين لا يسارعون للاحتفال به ليوم أو حتى لشهر فإنهم من أبعد الناس عنه بترك ما حث عليه من فرائض، فبمجرد إعلان المؤذن صلاة المغرب لعشية 12 من ربيع الأول تبدأ المفرقعات والألعاب النارية تتطاير من كل مكان حتى يعلو صوت الصخب والشغب على صوت الآذان وتستمر هذه التجاوزات إلى قبيل آذان الفجر.
زد على ذلك الأموال التي تضيع هباء والحوادث التي يتعرض لها المشارك والمحايد، فالمستشفيات تمتلئ بالمصابين وخصوصا على مستوى استعجالات طب العيون.
إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لابد أن تقترن بمتابعة سنته والالتزام بما أرسل به وتعليم أطفالنا بما تعلمنا منه وتعريف العالم بأسره مكانته وخلقه الكريم بتقديمنا لنموذج حي وصادق لما حثنا عليه من دين وخلق سوي، أما ما نراه من منكرات ومظاهر للتبذير سواء في الإفراط في شراء الأطعمة المتنوعة والألعاب وغيرها من الكماليات فهذا هو المخالفة الحقيقية لهديه، ولو أن الملاحظ أن هذه السنة لم تكن الضجة كبيرة ولم تدم الاحتفالات طويلا ربما بسبب ارتفاع الأسعار بالموازاة مع سياسة التقشف.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.