زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

إلى كل من يستطيع أن يركب جملة مفيدة

إلى كل من يستطيع أن يركب جملة مفيدة

يبدو من مسار مسرحية الإصلاحات السياسية في الجزائر أن السلطة ماضية في مكرها وخبثها ولعبتها وأستهزائها وأستخفافها بالشعب أولا ثم بالشخصيات الوطنية ثانيا وأخيرا بالمثقفين والنخبة.

السلطة وبأسلوب كلام أويحيى تريد أن تقول -وتصر على ذلك- أن نظام الفشل والفساد مستمر ولابديل له، وأن النصوص ستبقى مجرد أرشيفا، واللصوص سيبقون سادة وحكاما، والشعب سيبقى خدما وعبيدا، والشخصيات الوطنية ومن ضمنها شلبية والكاردينال تيسييه سيبقون ديكورا، وأن علي بلحاج سيبقى منبوذا، وأن النخب لها أن تنبح ماشاءت مادامت حالمة ولاتعض!وأن الدنيا بخير كما يقول الإخوة المغاربة. 

السلطة تحب وتحتقر في نفس الوقت من يخاطبها بأدب ممزوج برهبة فدماثة أخلاق المثقف في جزائر التوحش والتحلف-من الحلوف حشاكوم-تعني للسلطة جبن وخوف هذا المثقف من هراوة شرطي ووحشة وظلام زنزانة سركاجي، لقد رأينا السيد أويحيى وغيره من المسؤولين كيف يستهزؤون بالصحافيين المحاورين لهم، رأينا الوزير-الصحفي السابق- السيد مهل يتكلم من برج عاجي ويتبجح بحقوق ستعطى من جيبه للصحافيين……

سلطة كهذه يجب أن توبخ لا أن تجامل لأنها ماضية في غييها ولا تستمع لشعبها وتجوعه بل تسلط على نخبه-خاصة-هراواتها متى سنحت الفرصة بذلك.

إن ما نراه هنا هو سلطة ماضية في خيانة ذاكرة الشهداء، مستهترة بثوابت الأمة، منخرطة في عشق وهيام وخنوع لمستعمر الوطن بالأمس، مبذذة لثروات الأجيال وتسميه بناءا وتنمية. سلطة أو سلاطة كهذه يجب أن يغير المثقف المقهور من طرفها في أسلوب تعامله معها، يجب أن يشهر سلاح قلمه وفكره ولسانه في وجهها دفاعا عن كرامته ودفاعا عن حقوق شعبه، يجب أن ينقل الرعب بقلمه إلى المعسكر الآخر فتلك هي مهمته ورسالته، يجب أن يتحمل الهراوة وضيافة سركاجي ويجب أن يحترق كالشمعة ليضيء الطريق لجيوش المظلومين والمهمشين من الغاشي من كل ربوع الجزائر العميقة.
ناصر مهل لا يمن على صحافي لأنه موجود هناك لخدمة الصحافي، فهو يأخد أجرته من أموال الشعب وهو خادم الشعب والشعب هو السيد، نفس الكلام ينطبق على الوزير الأول والرئيس كذلك، أما إذا كان هؤلاء المسؤولين أصحاب الفخامة يعتقدون عكس ذلك، فليعلنوها ملكية ويعتلون العرش إلى أن ينفجر في وجوههم الشعب ذات يوم ويصرخ فيهم إرحل! فيهرولوا هاربين مذعورين كما فعل بن علي ومبارك، وحينها ستنقلب عليهم الهراوات والنيتو وساركوزي وكل شياطين الأرض.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 2288

    مفتاح

    مقال رائع اخي ويبرد القلب كما يقال

    المشكلة انك في هذا البلد اذا قلت عن رئيس الجمهورية انه موظف لحوكمت بتهمة اهانة رئيس الجمهورية رغم انك لم تقل الا حقا ولكن ان قلت ان الشعب عبيد وخدم لفخامته لاخذت جائزة الدولة التقديرية

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.