زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

إلى الصديق أمين الزاوي عٌد.. فالوزارة لن تعود!

فيسبوك القراءة من المصدر
إلى الصديق أمين الزاوي عٌد.. فالوزارة لن تعود! ح.م

أمين الزاوي.. هل يعود إلى رشده؟!

ربطتني صداقة جميلة مع أمين الزاوي منذ استلمت رئاسة تحرير الشروق العام 2006، وربما يعود لي الفضل في استكتابه أدبيا لسنوات، وأشهد أنه إلتزم طيلة السنوات التي تعاملت فيها معه بالخط الافتتاحي للجريدة حتى كدنا نقول أنه تأسلم..! بل أكثر من ذلك أزعم أنني أدمجته في منتديات وندوات لا يحضرها إلا الاسلاميون!، وأذكر أنني بسهولة أقنعته أن يحضر تكريم الشيخ عبد الرحمان شيبان حتى أنه ألقى كلمة من أجمل ما ألقي في تلك القاعة المكتضة، وفعل الشيىء نفسه في تكريمية الهادي الحسني على ما أذكر، وكأني به في تلك السنوات كان يخفي ذلك التطرف العلماني الذي يظهر عليه من حين الى آخر.

وحتى عندما إختاره رئيس الجمهورية لأداء فريضة الحج رفقة نخبة من المثقفين سنة 2005 انتظرنا أن يعتذر الزاوي عن هذه الرحلة المقدسة مثلما إعتذر عنها زميله في العلمانية رشيد بوجدرة، بل على العكس من ذلك تماما قبلها الزاوي وعندما عاد من البقاع أتحفنا بحلقات مبهرات أدبيا عن تلك الرحلة لا تزال في أرشيف الشروق لمن أراد أن يطلع عليها.
وشهدت سنوات إدارة الزاوي للمكتبة الوطنية قمة إستعماله لهذه التقية، حيث بدا متسامحا فاتحا ندوات المكتبة لرموز جمعية العلماء مثلما فتحها لأدونيس ورموز المدرسة اليسارية.. وحتى من خلال برنامجه الاذاعي المعروف لسنوات “شعب يقرأ.. شعب لا يجوع ولا يستعبد”.. ظل الزاوي يلقي الضوء على عشرات الرموز والمراجع الدينية لخبرته بما يطلبه الجمهور..!

والحقيقة أن لهذه الجرأة وهذا التطرف الاستفزازي سببان، الأول أن الزاوي فقد الأمل نهائيا في منصب وزير وهو المنصب الذي أجبره طيلة العقدين الماضيين أن يلبس عباءة المتسامح القادر على التعاطي بعدل مع كل الحساسيات الفكرية، وهي رسائل كلفت الزاوي أنه خسر العلمانيين من تياره ولم يكسب الإسلاميين من الذين كان يتودد اليهم..

أقول هذا الكلام لأقدم قراءتي الخاصة لما أقدم عليه مؤخرا من استهتار بشعائر الإسلام وبخاصة سخريته من أضحية العيد، وهي آراء ليست بالجديدة سبقته إليها خليدة تومي خلال التسعينات في كتاب تصف فيه الاسلام بدين الدم وتجهد نفسها في الربط بين ختان الأطفال وأضحية العيد.. وربط ذلك بما قامت به “الجيا” سنوات التسعينات!.. إنما الجديد بالنسبة لي بالنظر الى معرفتي بالزاوي هو في الجرأة على قول ذلك من رجل يعيش منذ الثمانينات متخفيا في ثوب المتسامح القادر على إعطاء نموذج التعايش بين كل الافكار والمدارس..
والحقيقة أن لهذه الجرأة وهذا التطرف الاستفزازي سببان، الأول أن الزاوي فقد الأمل نهائيا في منصب وزير وهو المنصب الذي أجبره طيلة العقدين الماضيين أن يلبس عباءة المتسامح القادر على التعاطي بعدل مع كل الحساسيات الفكرية، وهي رسائل كلفت الزاوي أنه خسر العلمانيين من تياره ولم يكسب الإسلاميين من الذين كان يتودد اليهم، على غرار إتهام البعض لصديقي إبراهيم صديقي من المعترضين على تعيينه محافظا لمهرجان وهران للفيلم العربي، بأنه خسره الشعر ولم تكسبه السينما..!
فتطرف الزاوي الذي صرخ به هذه الأيام في رأيي هو صرخة في وجه الاسلاميين الذين هادنهم لسنوات ولم يستفد منهم شيئا وفِي وجه النظام الذي خذله..!
أما السبب الثاني في رأيي فهو ما يجنح إليه العلمانيون في العادة للفت الإنتباه لهم بعد أن يتغشاهم الغبار وينساهم الناس، من خلال سلوكهم مسلك الصدمة للمجتمع المحافظ مباشرة بالطعن في المقدس، والهدف في العادة ليس الأضحية ولا الاسلام، بل الهدف هو استفزاز متشددي التيار الاسلامي فيقومون بتكفيره وتهديده ثم تتحرك التنظيمات الدولية للمطالبة بحمايته ومن ثمة يعود له البريق الذي فقده بالنوم في العسل لسنوات، وهو ما يقوم به كثيرون في مصر وتونس للفت الانتباه إليهم على غرار إسلام البحيري ونوال السعداوي، ويجب أن ندرك أن أكثر شيء يمكن أن يؤذي الزاوي في الفترة الأخيرة هو حديث الناس بكثرة عن السعيد جاب الخير وكمال داوود مثلا، بينما لا أحد يذكره منذ سنوات لا بخير ولا بشر، ومن شأن صدمة كهذه -يعتقد الزاوي- أن تعيده للواجهة، خاصة أن بعض أقرانه من جيله في تياره قد سبقوه بالعمق والمضمون على غرار وسيني الأعرج ويسمينة حضرا اللذان يحصدان الجوائز في كل بقاع الأرض، بينما ظل وهج الزاوي مربوطا بالصحافة أكثر من الكتاب والابداع..

علينا أن ننتبه الى أن الضجيج الحاصل حول ما كتبه الزاوي هذه الأيام هو بالضبط المراد والهدف، بل أكثر من ذلك الرجل في انتظار زوبعة التكفير حتى يستطيع وتياره أن يرفعوا شعار الحداثة في مقابل الظلامية والتكفير.. وهو المطب الذي نُحشر فيه عادة ونخرج منه منهزمين في كل مرة.

لذلك علينا أن ننتبه الى أن الضجيج الحاصل حول ما كتبه الزاوي هذه الأيام هو بالضبط المراد والهدف، بل أكثر من ذلك الرجل في انتظار زوبعة التكفير حتى يستطيع وتياره أن يرفعوا شعار الحداثة في مقابل الظلامية والتكفير.. وهو المطب الذي نُحشر فيه عادة ونخرج منه منهزمين في كل مرة.
فقط أريد أن أقول للصديق أمين الزاوي عد الى المنطقة الرمادية ففيها سيستمع إليك الجميع ويقرأ لك الجميع حتى إن إختلفوا معك وما بينك وبين نفسك من خصومة دينية سنتركه لخالق الخلق هو أولى بحساب عباده.. عد يا أمين فإني أخشى أن لا يقرأ لك بعد اليوم سوى زوجتك المبدعة ربيعة جلطي وابنتك المغنية لينا..!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6783

    مواطن جزائري مرعوب.

    يا سيادة الكاتب المحترم ، ليتك التفت إلى اللفت و أقسم لك بالله ، أنه قد بلغ هذا الصباح في السوق الأسبوعي، من يوم عرفة المبارك 400 دج للكلغ وليس للرزمة . واترك الزاوي و شأنه فالله يتولاه . أليس الغاية من المواسم الدينية و غير الدينية هي التجارة و الربح السريع على حساب الناس الغلاباء ؟ فكلما حلت المواسم تتضاعف الأسعار عشرات المرات ، ويظهر المتشدقون بالدين الحنيف يحثون الناس على الإقبال على الشراء وإلا فهم آثمون. فقد صار المتشدقون بالدين يمارسون الإشهار البواح من أجل تصريف الانتاج بجميع أشكاله و لتفقير الناس تفقيرا مدقعا. إلى متى هذا الإرهاب التجاري ، وباسم الدين الحنيف ؟ فهؤلاء المتشدقون بالدين هم في الأصل تجار يملكون المزارع و المصانع و مختلف عروض التجارة الأخرى ، ويمارسون الإشهار باسم الدين لتصريف منتجاتهم. لقد حولوا الأعياد إلى جحيم لا يطاق، عكس الأعياد عند باقي الأمم الأخرى. إنه الإرهاب التجاري في أعظم صوره يا سيادة الكاتب المحترم . فلم الاهتمام بالتوافه و التغاظي عن العظائم ؟ فحسبنا الله ونعم الوكيل من المتفيقهين و المنافقين !!!

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.