أثار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مع قناة "i24" العبرية أمسية الثلاثاء، الجدل بتصريحات قال فيها إنه "في مهمة تاريخية وروحانية ومرتبط عاطفيا برؤية إسرائيل الكبرى".
حسب تصريحات سابقة لوزير المالية “الإسرائيلي” اليميني المتطرف سموتريتش، فإن “إسرائيل الكُبرى” يجب أن تضم العاصمة السورية “دمشق” والأردن وأجزاء من مصر ولبنان والسعودية والعراق، بالإضافة إلى فلسطين.
ويُعتبر التصريح جديدا لرؤية قديمة، لأنه يتماهى مع فكرة الصهاينة التوسعية في المنطقة العربية، حيث يعتقدون بأن “إسرائيل التاريخية” تمتد من نهر الفرات شرقا إلى نهر النيل جنوبا.
أطماع غير مخفية..
يمكننا، لشرح رؤية الصهاينة بشأن حدود دولتهم المزعومة، أخذ تصريحات أكثر وزراء حكومة نتنياهو الحالية تعصبا للفكرة ورغبة في تحقيقها، بتسلئيل سموتريتش.
وحسب تصريحات سابقة لوزير المالية “الإسرائيلي” اليميني المتطرف، فإن “إسرائيل الكُبرى” يجب أن تضم العاصمة السورية “دمشق” والأردن وأجزاء من مصر ولبنان والسعودية والعراق، بالإضافة إلى فلسطين.
الخلفية التاريخية لهذه الأطماع
تعود جذور هذه الأطماع الصهيونية إلى معتقدات يهودية دينية قديمة، بأن الأرض الموعودة لليهود تمتد من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات بالعراق، حسب معهد “التوراة والأرض” الصهيوني عبر موقعه الإلكتروني.
ويرتكز فكر الصهاينة التوسعي في المنطقة العربية على أساس هذا المعتقد، الذي يغذيه أكثر التقدم في الضفة الغربية وغزة بشكل متسارع بمباركة عربية وعالمية.
حسب “جامعة كورنل” الأمريكية ظهرت هذه الخريطة لأول مرة في كتاب “بروتوكولات حكماء صهيون” بنسخته الإنجليزية سنة 1920.
“حلم صهيون”.. خريطة بحدود أوسع
تداولت خريطة “إسرائيل الكبرى” بشكل جديد وبحدود أوسع قبل سنة، حيث نشر الكاتب والسياسي الصهيوني آفي ليبكين، خريطة تحت مُسمى “حلم صهيون”، وتظهر على شكل ثعبان عملاق، يحدّد حدود الدولة المزعومة.
وتضم المنطقة التي يحدّدها “الثعبان”، الأردن ولبنان وسوريا وشبه جزيرة سيناء؛ ومنطقة دلتا النيل في مصر على طول قناة السويس وشمال غرب القاهرة؛ والكويت وكل العراق تقريبًا، وصولا إلى الخليج العربي، وتشمل كذلك أراضي سوريا ولبنان وأراضٍ من تركيا.
@ طالع أيضا: وسط التجويع.. تأكل “إسرائيل” من خيرات إخوة غزّة
وبحسب “جامعة كورنل” الأمريكية فقد ظهرت هذه الخريطة لأول مرة في كتاب “بروتوكولات حكماء صهيون” بنسخته الإنجليزية سنة 1920.
دلائل من غزّة
أوضحت صور لجندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال العدوان الحالي على غزة، شارة عسكرية في كتفه تحتوي على شعار مرسوم عليه خريطة “إسرائيل الكبرى”.
واشتمل الشعار، على خريطة توضح أراض تابعة لعدد من الدول الإسلامية المجاورة، بالإضافة إلى الأراضي المحتلة في فلسطين، وكذا الأردن وفلسطين ولبنان وأجزاء من سوريا والعراق ومصر.
الإجراءات الأخيرة تؤكد الرؤية..
تنامت وتعزّزت توجهات “الصهيونية الدينية” في تل أبيب الداعية للوصول لتحقيق حلم “إسرائيل الكبرى” بداية من فلسطين.
صفع نتنياهو مجدّدا بتصريحه كل الحكومات المطبّعة، وكل المدافعين عن التطبيع، وركل للوجه كل الأطراف العربية التي تدعو إلى استسلام المقاومة الفلسطينية ونزع سلاحها.
وانطلق تنفيذ ذلك بشكل أوسع بعد الطوفان مستغلة الوهن العربي، بتدمير القرى الفلسطينية وقتل وتشريد الفلسطينيين سواء في غزّة أو الضفة الغربية، وذلك من أجل تهجيرهم خارج بلدهم، وإبعاد تحقيق دولة فلسطينية على حدود 1967.
وبينما تتعرض غزة لإبادة جماعية متواصلة على مرأى العالم، تتواصل في الضفة الغربية عملية تهجير ممنهجة، تنفذها حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف، بأدوات الاستيطان والضم وعنف المستوطنين.
غزة.. حائط الصد الأول
صفع نتنياهو مجدّدا بتصريحه كل الحكومات المطبّعة، وكل المدافعين عن التطبيع، وركل للوجه كل الأطراف العربية التي تدعو إلى استسلام المقاومة الفلسطينية ونزع سلاحها.
إن الأصوات التي تدعو للسلام وترك المقاومة حاليا، ماهي إلا أصوات خائنة تصب في مصلحة المشروع الصهيوني التوسعي، وتعزز فرص تمدده في المنطقة العربية.
نتنياهو يقول: “أشعر أنني في مهمة تاريخية وروحانية، فأنا مرتبط جدًا برؤية «إسرائيل الكبرى» التي تشمل فلسطين وجزءًا من الأردن ومصر”.
فردّوها عليه إن استطعتم، يا من فضلتم التطبيع مع مجرم يعلنها صراحةً أنه لن يكتفي بفلسطين. pic.twitter.com/OnE67PXx8V— hafid derradji حفيظ دراجي (@derradjihafid) August 12, 2025
@ طالع أيضا: الضمير العالمي.. كيف أغرق طوفان الأقصى السردية الصهيونية؟
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.