زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

إرحموا عزيز قوم..

إرحموا عزيز قوم.. ح.م

الرئيس بوتفليقة وهو يدلي بصوته في الإنتخابات الأخيرة

الصحافة الغربية والعربية وجدتا على حد سواء مادة دسمة من ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يوم الانتخاب لصنع الحدث ببعض توابل السخرية والاستخفاف وحتى الشماتة ولم لا التخويف، غير أن الذي يحز في القلب ويجرح كرامة شعب بأكمله وقبل ذلك يهين جمهورية عظيمة مثل الجزائر هو أن يظهر الرئيس مريضا عاجزا يعكس صورة الانكسار، رغم أن المرض والعجز ليسا عيبا إلا أن للجسد حق على صاحبه كما للبلد حق على من يحكمها.

بعناوين مستفزة وتعليقات منفرة استهل خبر إدلاء الرئيس الجزائري بصوته في تشريعيات الرابع من ماي 2017 على كرسي متحرك وسط حراسة أمنية مشددة في مختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية حتى أن البعض قام بتحليل الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للبلاد، ومنهم من أعاد سرد تاريخ الجزائر وأقحم تشريعيات التسعينات وغيرها من الأحداث كالحرب الأهلية بليبيا والعدوان على مالي في محاولة أخرى لصب المزيد من الزيت على النار.
فمن سمح للآخرين بالتدخل في شؤوننا؟ من فتح الباب على مصراعيه في وجه كل دخيل يريد بنا السوء والبلد منجم ذهب حباه الله كل الخيرات، من جعل الأنذال يتطاولون علينا بل ويتحكمون في رقابنا ويقررون ما يناسبنا غير سياسات فاشلة تدعي الحفاظ على السيادة الوطنية والاستقرار.
في البلدان التي تحترم مواطنيها ولا تخرق دستورها لا تزيد عهدة الرئيس عن اثنتين ولو جعل منها قوة اقتصادية وحقق لها الرقي الاجتماعي والاستقرار السياسي، لأنهم يفهمون جيدا أن عطاء الإنسان لا بد أن يحد ويترك فرصة لغيره، وخاصة إذا طرأ خطب ما فلا بد من التغيير، والتجديد ضرورة الاستمرارية، ولكننا لم نستوعب ذلك بعد، فعلام إذن نقارن أنفسنا بالآخرين؟ هم يقدمون مصلحة البلد على كل المصالح ليستحقوا بحق اسم القوى الاقتصادية الكبرى وبعدها سيضمن لهم هذا الوسام استحقاقات أخرى على كل شبر من خريطة العالم.

كفاكم عبثا واستغباء للعقول فأنتم أدرى منا بوضع الرئيس الصحي – شفاه الله – لذا ارحموه واتركوه يتعافى بسلام، فالحكم بالمراسلة في عصر السرعة ليس سوى مضحكة..

هذا العالم المضطرب لا يرحم الضعيف ويحكمه منطق القوة الذي يسن ويشرع القوانين، أما المظهرية الجوفاء والاستغفال فلن يزيدانا إلا ضعفا، وإن كان هناك من يظن أن هذه المهازل التي يسخر منها القاصي والداني ستحقق الاستقرار والأمن للوطن فذلك خطأ كبير يجب أن يصحح، وإلا سيزداد نفوذ الغرب عندنا ويرتفع ضغطه علينا لتأكده أن الطبقة السياسة في البلد فاسدة وهشة.
لن أقول ارحموا عزيز قوم ذل وقد سبقني إلى قولها الكثيرون ولم يرد عليهم أحد، بل سأسمعكم صوتي عاليا وأقول ارحموا الجزائر العظيمة من الذل والوهن، كفاكم مكابرة وتغافلا فما عاد ينفع التعتيم والتضليل في زمن العولمة وكل شيء يصور ويذاع وبين الكذب والتهويل والتسريبات تظهر دائما الحقيقة ويا لمراراتها إن مست الوطن وأنبأت بهبوب عواصف قوية عليه.
بالله عليكم هل سيرضى الرئيس أن يظهر بمظهر الحاضر الغائب، هيا ارفعوا أيديكم عنه واتركوه بسلام، احفظوا له كرامته والرعاع يتهكمون ويتندرون عليه، بل ويتطاولون بكلمات نابية لا تنفع معها سياسة القافلة تسير والكلاب تنبح، لأن نباحها قد يصير عظا، أما رأيتم تكالبها عندما ظهر الرئيس بعد غياب طويل ليدلي بصوته؟
أليس بالقوم رجل رشيد؟ ألا يوجد بينكم من له ضمير حي ويوقف هذه التجاوزات التي ستكون حادثة مروحة جديدة وذريعة لاستعمار عسكري حقيقي، متى ترانا سنتحرر من هذا الوهم الذي يسوق على أننا الأقوى والأذكى والأحسن وطوابير الحليب تصل إلى المائة متر إن وجد الحليب طبعا.

ليس نقيصة أن يترجل الفارس ولكن النقص في أن نقيده على ظهر الحصان ونقوده من غير ما وجهة واضحة..

كفاكم عبثا واستغباء للعقول فأنتم أدرى منا بوضع الرئيس الصحي – شفاه الله – لذا ارحموه واتركوه يتعافى بسلام، فالحكم بالمراسلة في عصر السرعة ليس سوى مضحكة، حتى وإن كان للرئيس قاعدة شعبية ومحبين كما تتحججون فقد آن له أن يعتذر لهم وهذا لن يمس بشخصه ولن يناله بسوء، كفاكم تجعلون منه مدعاة للسخرية أو النقم، أسدلوا الستار فالمسرحية فاشلة وإعادة المشهد أكثر من مرة سيظهر العيوب والنقائص بوضوح ودقة حتى وإن كان الممثلون محترفون أو المخرج بارع إلا أن العرض لم يعد مقنعا.
حكموا عقولكم.. فليس نقيصة أن يترجل الفارس ولكن النقص في أن نقيده على ظهر الحصان ونقوده من غير ما وجهة واضحة، وحسب ما تعلمته منذ الصغر أننا نسعى لبناء دولة لا تزول بزوال الرجال، وكل ما أخشاه اليوم أن لا يجد أطفال الجزائر دولة تؤويهم غدا عندما يصبحون رجالا، وهذا ليس تشاؤما أن تهيؤا إنما هي النهايات بالمقدمات، والوطن للجميع.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6361

    بوملحة عبد الحليم

    كيف يلقى الله وقد أتى على الأخضر واليابس

    • 2

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.