زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أي خيار أفضل للمنطقة.. “الصوملة” أم “الدمقرطة”؟؟

أي خيار أفضل للمنطقة.. “الصوملة” أم “الدمقرطة”؟؟ ح.م

بعد أن بدأت الحرب في سوريا "المغدورة" تضع أوزارها وبداية حديث على عودة الإرهابيين من مناطق الصراع في الشرق الأوسط نحو بلدانهم الأصلية بعد انتهاء مهمة "الجهاد العبثي"، معه بدأت الإشارات المحذرة من مخطط "صوملة" منطقة شمال إفريقيا، هذا على الأقل ما أشارت إليه نقابة أمنية في تونس، كانت حذرت من عودة "الداعشيين" الحاملين للجنسية التونسية إلى البلاد، ما ينذر بصوملة "تونس" على حد تعبير النقابة الأمنية، أمر دفع عددا كبيرا من نشطاء المجتمع المدني والشخصيات المستقلة الخائفين على مصير "أيقونة" التحول الديمقراطي في خضم "الربيع العربي" تونس ودفعهم الخوف لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان تنديدا بقبول السلطات عودة هؤلاء، وهناك من طالب بإسقاط الجنسية عنهم بما أن منطق "التوبة" لا يمكن تطبيقه على إرهابيين ملطخة أيديهم بدماء الأبرياء.

من خلال هذه الإشارات وأخرى وبعيدا على تلميحات نظرية المؤامرة وخزعبلاتها فإن المنطقة المغاربية مقبلة على تحديات كبرى تمس أمنها واستقرارها ومستقبل شعوبها إذا لم يكن هناك تراجع “صحوة ضمير” تتبعه نية سياسية حقيقة لدى السلطات الحاكمة لتحقيق انسجام أكبر مع الشعوب وتركها تقرر مصيرها السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تراه مناسبا للمصلحة المشتركة وللحفاظ على كينونة الدول والأرض والشعب بعيدا عن كل السيناريوهات التي طبقت على الأقل في منطقة الشرق الأوسط وحولت بلدانه إلى رماد داكن وحزن تاريخي مستمر، وإذا أردنا البقاء على الأقل في المنطقة المغاربية يبقى السيناريو الليبي أحسن مثال حول خطر الإستبداد المزمن الذي ولد التكالب الخارجي باسم الديمقراطية وبعد سنوات من التغيير العنيف لا الديمقراطية أسست ووضعت على السكة ولا التكالب الخارجي توقف فاسحا المجال للنخب السياسية والعسكرية للتوحد في مشروع سياسي يحفظ وحدة واستقرار البلد ويبني الدولة ويلم شتات الشعب في إطار ديمقراطي سلمي.

“داعش” كابوس ليس فقط لليبيين، وإنما أيضا للجيران على غرار الجزائر وتونس، ويبقى التوافق في ليبيا محطة مهمة وفكرة أساسية لمص منسوب الخوف المزروع لدى الشعوب من “صوملة” أو “أفغنة” البلاد المغاربية..

أعتقد أن هناك مخاوف جدية إذا تحدثنا من الجانب الأمني المحض، تحث على القلق من المستقبل القريب والبعيد، مستقبل لا يمكن للجيوش وحدها مجابهته مهما تميزت بالقوة الصاعقة والنجاعة الدقيقة من دون وجود مجتمع مدني قوي ومستقل وديموقراطي ووطني وشعب واعي بقيم المواطنة، ومؤسسات شرعية وأحزاب فاعلة ومؤثرة في المجتمع.
ولحسن الحظ بدأت تبرز إرادة ملموسة لدى الليبيين للتوافق فيما بينهم والتوجه نحو خيار الحل السياسي السلمي، بعيدا عن منطق الصراع العسكري والتصادم بين الميليشيات الممسكة بزمام الأمور، لكن “الجرح” الليبي المغروس في المنطقة لا يبدوا أنه سيداوى بسرعة وسهولة بما أن عوامل خارجية وداخلية لا تزال تتحكم في الوضع سرعان ما تحول تغلغل جماعات “داعش” إلى كابوس ليس فقط لليبيين وإنما أيضا للجيران على غرار الجزائر وتونس، ويبقى التوافق في ليبيا محطة مهمة وفكرة أساسية لمص منسوب الخوف المزروع لدى الشعوب من “صوملة” أو “أفغنة” البلاد المغاربية..
التحديات ليست أمنية فقط كما تروج النخب الحاكمة، وسمعنا تصريحات رسمية تشير إلى عدم وجود تنسيق أمني بين المغرب والجزائر بخصوص مكافحة الإرهاب العابر للحدود، في حين أن اجتماعاً أمنيا عالي المستوى عقد بالجزائر قبل أشهر جمع كبار المسؤوليين الأمنين في الدولتين، إذن إذا لم يكن هناك تنسيق أمني بعد كل هذا اللقاء ما هو التنسيق الحقيقي غير الموجود ؟؟.
قد يقول قائل إنه التنسيق الواسع لبناء صرح مغاربي ديمقراطي تشاركي مواطنياتي منفتح على العالم،، مغرب الشعوب،، مغرب ليس عنصريا ولا أصوليا يحفظ للهوية الأمازيغية بعدها التاريخي والمستقبلي في أرضها التي سقاها أبنائها بدمهم عبر سلاسل طويلة من الكفاح المستمر في سبيل بقاء الأرض منبع السيادة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.