زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أيها الشعب أين المفر؟

أيها الشعب أين المفر؟ ح.م

من يمُارس سياسة التخويف ضد الجزائريين؟!

عناوين فرعية

  • الخمس العجاف من أمامك والعشرة الحمر من ورائك!

عجبت والله لأمر هؤلاء الحكام والقادة، يركبون ظهور الشعب ليصلوا إلى مآربهم، ثم لا يجدوا حرجا من ترهيب هذا الشعب وتهديده بسوء العاقبة إذا تمرد على الوضع القائم.

يأكلون ثروات الوطن ظلما وتعسفا، يسرقون، يفسدون، يتمتعون برغد العيش، يعيشون كالملوك والأمراء، ثم يتوّعدون من يطمع ويفكر في أن يقضّ مضاجعهم وينغصّ عليهم ما ينعمون به من هناء ورفاه، بمصير جهنمي.
إنهم لا يفكرون بهذا الأسلوب التشاؤمي طمعا منهم في حكم أبدي أو رزق لا ينبغي لأحد من بعدهم، بل لأن عقولهم متصلبة وآفاق تصوراتهم محدودة.
إن سبب ظنك العيش الذي نعانيه منذ الاستقلال هو عجزهم الفكري وقصورهم العقلي وتسييرهم الصبياني وتدبيرهم الانفعالي، حالهم في هذا الشأن حال المسير أو المدير الذي يفتقد إلى رؤية تسييرية فعالة ترفع من إنتاجية شركته وتزيد في أرباحها وتحقق أهداف المؤسسة والعمال، فيلجأ إلى الإجراءات السطحية متشبثا بتوافه الأمور، مثبطا كل المحاولات الإبداعية وداعيا العمال إلى أن يحمدوا الله على ما هم فيه من نعم.
لأنهم عجزوا على مسايرة قادة البلدان التي كانت تصنف ضمن قائمة دول العالم الثالث، ثم غيرت مصيرها وارتقت في سلم الترتيب العالمي في ظرف قياسي، حين عجزوا على ذلك، انتكسوا إلى الوراء ولم يجدوا بدّا من تمجيد تاريخ لم يكونوا أساسا من ضمن صانعيه، فاتخذوا من الشرعية الثورية والتاريخية شعارات لأنظمة فاسدة وبائسة ممزوجة بخطابات شعبوية ومقولات تنموية لم تعرف طريقها إلى التجسيد على أرض الواقع.

إن في قضايا، الخليفة، شكيب خليل والبوشي، وجميع ملفات الفساد، لفضائح ومهازل لقوم يخجلون، فقضايا كهذه من المفروض أن يشعر قادة البلاد إزاءها بالخزي والعار، لأن البلاد والعباد أمانة تحملّوها وهم يجهلون عظمتها..

ظلوا منذ الاستقلال يعدّون العدّة لحروب وهمية، وينفقون ثروات الشعب وفق شعار “وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل”، ويخدرون الشعب بـ “وإن تصبروا خير لكم”، أما هم وأقرباءهم وعشيرتهم فلا يستطيعون الصبر على المكاره وتحمل الشدائد، بل هم على استعداد أن يشعلوا حربا أهلية يروح ضحيتها نصف الشعب، على أن يتخلوا على جزء يسير من ممتلكاتهم وامتيازاتهم.
شهدت الجزائر قضايا فساد صٌنفت على إثرها من أوائل الدول الأكثر فسادا في العالم، ولم نسمع قطّ بمسؤول قدّم استقالته، فلأن أغلبهم، إن لم نقل كلهم، فاسدين فهم لا يشعرون بالحرج أو الخجل، وهم يعتقدون أن نصيبهم هذا من ثروات البلاد هو حقّ يتقاضونه مقابل محاربة الإرهاب وصدّ الأبواب أمام ثورات الربيع العربي.
إن في قضايا، الخليفة، شكيب خليل والبوشي، وجميع ملفات الفساد، لفضائح ومهازل لقوم يخجلون، فقضايا كهذه من المفروض أن يشعر قادة البلاد إزاءها بالخزي والعار، لأن البلاد والعباد أمانة تحملّوها وهم يجهلون عظمتها، فلو عٌرضت على السموات والأرض والجبال لأبين أن يحملنها وأشفقن منها.
إن هؤلاء القادة الذين فشلوا في تسيير البلاد لأكثر من خمسة عقود لا زالوا يتبجحّون بانجازات هي بالمقاييس العالمية فضائح ومهازل مقارنة بما انفق فيها من أموال، ثم لا يخجلون في تخيير الشعب بين أمرين أحلاهما مرُّ، فيا إما أن يقبل الشعب بعهدة خامسة، أي خمس أخرى عجاف، يذوق فيها ويلات الفقر والتقشف والبطالة وسوء المعيشة والفساد، أو أن تٌفتح عليه أبواب جهنم، ويٌقذف به في عشرية دموية أمرّ من تلك التي ذاق مرارتها في تسعينات القرن الماضي.

كيف تسمحون لأنفسكم أن تتمتعوا بنور الشمس وزرقة السماء وتسجنون الشعب في زنزانات ودهاليز مظلمة؟ لماذا تضللون الشعب بأنه ليس ثمة خيار إلا بين أمرين، إما أنتم أو الطوفان؟

إذا كنتم حقا تعجزون عن إيجاد خيار ثالث فحري بكم أن تقدموا استقالة جماعية وأن تعتذروا لهذا الشعب الصبور على ما أذقتموه من بؤس وحرمان طيلة هذه السنين، ثم اذهبوا وعيشوا بسلام آمنين في بلدكم الذي تستطبون فيه وتستثمرون فيه وتدخّرون فيه أموال الشعب.
لماذا تحجبون الشمس بأباطيلكم وأكاذيبكم؟ لماذا تمنعون ضوء النهار أن يتسرب عبر نوافذ الضعفاء والمساكين؟ كيف تسمحون لأنفسكم أن تتمتعوا بنور الشمس وزرقة السماء وتسجنون الشعب في زنزانات ودهاليز مظلمة؟ لماذا تضللون الشعب بأنه ليس ثمة خيار إلا بين أمرين، إما أنتم أو الطوفان؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.