زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أيها الساسة هموم الشعب اقتصادية

أيها الساسة هموم الشعب اقتصادية ح.م

يزداد المشهد السياسي تعقيدا وتشابكا كلما اقترب موعد انتخابي بالجزائر، والملاحظ أن التراشق الإعلامي بين أحزاب الموالاة الداعمة للسلطة في الجزائر ولسياستها في إدارة الشأن العام، وبين أحزاب المعارضة التي أضاعت فرصة التقدم السياسي في الانتخابات التشريعية والمحلية الأخيرة ما زال هذا التراشق متواصلا وقد أصبح مملا في نظر حتى من ينقله للرأي العام.

هذا التراشق الذي تنقله صحف اليوم في تصريحات قادة بعض الأحزاب، يؤشر بالفعل إلى حالة من الضبابية التي يعاني منها العمل السياسي في البلاد، الذي مازال غير مفهوم وواضح المعالم لا يستطيع من خلاله على الأقل المستشرفون تفكيك علاماته على المدى القريب.
والأعقد من هذا التعقيد الذي تتخبط فيه الساحة السياسية هو الظل الاقتصادي الصعب والقاسي الذي يرافق الجزائريين الذين تنهار قدراتهم الشرائية بفعل زيادات غير مسبوقة في أسعار المواد الاستهلاكية، وارتفاع تكاليف المعيشة لدى الطبقة الشغيلة التي يبدو أنها لا تثق في خطابات الساسة الذين يتحدثون الآن بلغة تطمين مغرية بعد ارتفاع بسيط في أسعار الذهب الأسود.
هذا الوضع الاقتصادي الصعب يخيم بطبيعة الحال بعد توصيات الثلاثية التي لم تأتي على الجبهة الاجتماعية ببرد وسلام على الوضع السياسي ويجعله الأكثر تعقيدا ومن الصعب أن يمارس الساسة الآن السياسة .
بل إن الاقتصاد سيأخذ الحيز الأهم في يوميات الجزائريين وانشغالاتهم، ولن يستطيع السياسيون رغم طموحاتهم السياسية أن يخرجوا عن المناخ العام الذي يبحث فيه الشعب الآن عن استقرار اقتصادي وتحسن في الوضع المالي، ولم تعن له المواعيد السابقة سياسيا أهمية وقد اتضح هذا في نتائج ورسائل المواطنين للأحزاب في الحملات الانتخابية الماضية.
ببساطة هذا التعقيد الذي تعيشه الساحة السياسية وتخبط الساسة في استيعاب الضائقة المالية والتعاطي معها بخطاب الحلول والبدائل، جعل الشعب يفكر في الرغيف أكثر من شيء آخر قد يرهقه ويزيد من متاعبه وإحباطه اتجاه الساسة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.