زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أين علماء الوهابية من إسراف محمد بن سلمان؟

أين علماء الوهابية من إسراف محمد بن سلمان؟ ح.م

محمد بن سلمان اقتنى لوحة السيّد المسيح المعروفة بسلفادور مندى، للفنان العالمي ليوناردو دفينشي بسعر 450 مليون دولار..!

علماء الوهابية التي صدعوا رؤوسنا في خطبهم ومواعظهم وكتبهم بضرورة الزهد في الحياة والصبر على شظف العيش، وبأن هذه من الأمور التي يمتحن الله بها عباده المؤمنين ويسردون لنا قصص الأنبياء عليهم السَّلام والصحابة رضوان الله تعالى عليهم، ومنهم قصص نبي الله يونس وأيوب وخاتم الرسل محمد عليه وعليهم الصلاة والسَّلام، ويذمون الإسراف والتبذير ويشنعون على الناس العاديين إن هم فعلوا ذلك، وفتاوى هيئة كبار العلماء في السعودية في ذلك معروفة ومشهورة..

ولكن عندما يتعلق الأمر بآل سعود والأسرة الحاكمة، فإن كل هذه الفتاوى والمواعظ تصبح في خبر كان ولا محل لها من الإعراب الديني والفقهي والاصطلاحي، فهؤلاء الدعاة والمشايخ الذين حرموا حتى وقت قريب على المرأة في المملكة أن تقود السيارة، وأوردوا أدلة وشرعية وتخريجات فقهية ما أنزل الله بها من سلطان في ذلك ليثبتوا صحة ما ذهبوا إليه من فتاوى، سرعان ما غيروها وأنكروها، عندما أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمراَ ملكياَ يقضي بالسِّماح للنساء بقيادة السيارات، وانقلبت فتاويهم رأساَ على عقب وأحلوا ما كانوا يحرمونه لعشرات السنين فقط لأن الملك سلمان قد اصدر أمراً بذلك.

هذا البذخ والمجون والتبذير والإسراف الذي يعيشه الرجل الذي سيصبح ملكاً للسعودية وخادماً للحرمين الشريفين، لم يستدع تدخل هؤلاء الشيوخ كعبد الرحمان السديس، أو المفتي العام السَّابق للسعودية عبد العزيز آل الشيخ، أو عائض القرني أو غيرهم ممن يعتبرون رموزاً دينية كبيرة جداً في كل العالم الإسلامي..

والشيء الذي عرى هؤلاء وفضحهم على رؤوس الأشهاد، هو ما أشارت إليه الصحف العالمية، كالديلي ماقازين ونيويورك تايمز وغيرها، من قيام الأمير محمد بن سلمان باقتناء لوحة السيّد المسيح المعروفة بسلفادور مندى، للفنان العالمي ليوناردو دفينشي، والتي بيعت بسعر 450 مليون دولار، في المزاد الذي أقيم في صالة دار كريستز بمدينة بنيويورك الأمريكية، وبعد التحقيقات التي قامت بها المخابرات الأمريكية والصحف الأمريكية المختصة في الفن الكلاسيكي وصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، اتضح أن من اشترى اللوحة هو الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان أل سعود وكيل الأمير الشاب محمد بن سلمان، والذي اشترى قبلها لوحة لبيكاسو تجاوز سعرها 179 مليون دولار، وأيضاً يختاً بقيمة 500 مليون دولار من ملياردير روسي، بالإضافة إلى قصر في فرنسا والذي تم بيعه بمبلغ 400 مليون يورو سنة 2015م، مثلما ذكرت صحيفة صنداي تلغراف، إذ اشترته شركة سعودية يديرها ولي العهد محمد بن سلمان شخصياً.

فهذا البذخ والمجون والتبذير والإسراف الذي يعيشه الرجل الذي سيصبح ملكاً للسعودية وخادماً للحرمين الشريفين، لم يستدع تدخل هؤلاء الشيوخ كعبد الرحمان السديس، أو المفتي العام السَّابق للسعودية عبد العزيز آل الشيخ، أو عائض القرني أو غيرهم ممن يعتبرون رموزاً دينية كبيرة جداً في كل العالم الإسلامي.

الأمير محمد بن سلمان الذي يعيش أكثر من 30 بالمائة من أبناء شعبه تحت خط الفقر، ويعاني من أزمة اقتصادية خانقة لا يزال يعيث في الأرض فساداً، ومستمر في جرائمه التي ارتكبها في اليمن وليبيا، وقيامه كذلك باغتيال الصحفي جمال خاشقجي رحمه الله، والكثير من أفعاله الوحشية التي لم تكشف بعد، في نظر علماء السلطان حلال ولا إثم عليه فيها، ما دام أنه خليفة الله في الأرض، ويحفظ لهم مصالحهم الشخصية، ويغدق عليهم بالعطايا والمكرمات، ومن يحيد منهم عن الخط المرسوم من طرف الديوان الملكي، فمصيره سيكون كمصير 10 ألاف عالم دين وداعية سعودي، الذين يقبعون في السجون لأنهم قالوا كلمة حقِّ في وجه سلطان جائر.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.