زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أين توارى سيّد (هم) الشقيّ؟!

أين توارى سيّد (هم) الشقيّ؟! ح.م

قد يكون أصيب بصدمة أقعدته عن الحركة والقفز والمناورة.. وأخرسته عن السباب والقول السخيف كما دأب، لهول ما أصاب ''العصابة''، وتبعا للاستقالة القسرية لفخاماته..

ويحتمل أنه اختفى في حفرة أو نزل إلى قبو، وهو يتمثل ويتخيل لي، كجُرد متخم أصابه الذعر خوفا، من هدير الحراك أن تدهسه، أو ترمي به راياته من برجه العاجي (الخامس) حيث قضى 20 عاما جاثما على صدر العمال والخدام الشرفاء.

سيدهم الشقي هذه الأيام، الذي جمع كل صفات النذالة، من رأس قبعته ولحيته الشعثاء اللتان ترمزان إلى (شيوعي قديم) إلى أخمص قدميه حيث يتراءى كل حين يجر خفه جرا، بوجه بائس، ذلك الذي ظهر كرجل معتوه شارد الذهن، في جنازة رضا مالك صيف2017، وهو ينط وسط القوة الشريرة (غير دستورية) التي كانت تحتفي بالصعاليك، أمثال سيدهم الحقير تلك القوى التي كانت تصدر القرارات وتعين الوزراء، وتعاقب تصدر صعلوك الغفران، وتأكل أموال الناس بالباطل…

سيدهم الحقير الذي اختفى هذه الأيام، تربع على أهم نقابة عمالية تاريخية، ترأسها أول مرة الشهيد عيسات ايدير، حيث جثم دون انتخاب أو اختيار على النقابة المركزية، هذا الذي لم يظهر له حتى الآن أي إعلان بالفقدان أو الوفاة أو العجز في صحف (رفاقه) ببشير عطار.. تقلد الرئاسة خلسة وسط الفوضى الأمنية، وهو لم يكن جديرا بتسيير والإشراف على منظمة مهنية هي ارث الشهداء والثورة، ولا أهلا لها أخلاقيا وعلميا ولا شخصيا لها، ولم يكن يوما في مستوى آمال وطموحات الطبقة الشغيلة، التي كانت تتطلع للحصول على حقوقها كاملة وعيش رغيد، وأجر يحفظ كرامة عائلاتها وأفرادها.

zoom

كيف يؤتمن هذا المخلق، أن يكون في مستوى طموح العمال والدفاع عن حقوقهم، وهو الذي وضع أموال اتحاد العمال، في بنك الخليفة الذي فاض بالأموال الحرام القادمة من طرق شتى (التهريب، النهب، التجارة غير شرعية…)، ولم يحاسب على صنيعه.. وكيف يسعى لبحث مشاكل الفئات العمالية ،وتحقيق مطالبهم مع أرباب العمل والحكومة، وكذا تحسين ظرف عملهم، وهو الذي رضي أخيرا بقرار الثلاثية الملعونة قبل نحو سنتين وإجراءات وزارة العمل، بإلغاء التقاعد النسبي الذي جعل آلاف العمال الذي بلغت سنوات عملهم المقدار النسبي 32 سنة، وكثير منهم مرضى يعانون الجحيم مع شروط عمل قاسية.

وكيف يرجى احتضانه للطبقة الشغيلة وهو يرى مئات المؤسسات العمومية تباع بالدينار الرمزي للأسياد اللصوص الخواص ويسرح العمال إلى بيوتهم قسرا..

رجل لم يكن همه العمل النقابي، سوى المناورة السياسوية والكذب على العمال، وانعدام الإخلاص وفقدان النوايا الطيبة، وشيء غير قليل من الحقد والمكر وسوء الأخلاق..

أليس هو الذي سب الدين وشتم أمهات النقابيين المنضوين تحت النقابات المستقلة بحضور وزير الصناعة بوشوارب في بداية جانفي 2016، وبقيت الحادثة دون عقاب..

أليس هو الذي سب الدين وشتم أمهات النقابيين المنضوين تحت النقابات المستقلة بحضور وزير الصناعة بوشوارب في بداية جانفي 2016، وبقيت الحادثة دون عقاب..

أليس سيدهم الحقير الذي عرف عنه التملق في أبهى مظاهره، والشيتة في أجمل معانيها ومظاهرها، للساقطين من المسئولين أخلاقيا ومهنيا، حين بدأ في حملة مسبقة لسيده المُقعد صائحا في الحضور: ”لا نريد الرجوع للفتنة تحبّو نولّو للدم والدّموع؟!!.. نوضو وقولو لا للرجوع”، وهو يعلم أنه كان الذراع الأيمن لبن حمودة النقابي الاستئصالي، والذين كانوا يؤيدون الرئيس لمين زروال في سياسته الأمنية التي أكلت الأخضر واليابس (يجب على الذين ينادون من الحراك الرجل بتسيير المرحلة الانتقالية قراءة التاريخ القريب…!!!)..

أليس هو الذي أخذته العزة بالإثم، في حضرة وزير العمل والضمان الاجتماعي في جانفي 2017 حين رفض تواجد ممثلي النقابات المستقلة في اجتماع خاص، لمجرد أن الوزير في كلمة افتتاحية أشار إلى أن ”النقابات المستقلة شريك اجتماعي”، انتفض وخرج غاضبا (الخبر 17/01/2017).

اجتاحت البلاد في السنوات الأخيرة موجة من الإضرابات واحتجاجات قادتها فئات عمالية من كافة القطاعات المجتمعية (تعليم، صحة، نقل، نقل جوي،.منطقة رويبة…) تطالب بتصحيح مسارات عملها وتحسين ظروف مهنتها.. بعد أن طالها ظلم وتعسف مسئولي الحكومة، ومسها الفقر وعضها الجوع، جراء سياسات أويحي، تمت مواجهتها بالقمع والاعتقال من قبل الشرطة، كما حصل للأطباء المقيمين على بضع أمتار من مقر نقابة “الشقيّ”، الذي لم يحرك ساكنا أو يكلف نفسه كلمات للدفاع عن العمال والتنديد بالقمع.. وهو الذي يتقاضى راتبا ضخما يوازي راتب وزير…

ورغم هزة ”الحراك الشعبي”، الذي دفع الرئيس الحامي للفاسدين على الرحيل القسري المهين… وأسقط عددا من زعامات ”العصابة الحاكمة”، لا يزال البلطجي النقابي وهو الذي دفع أنصاره في كثير من المرات، وفي عدد من الحوادث الموثقة، إلى استخدام القضبان الحديدية والسلاسل المعدنية، لضرب خصومه المحتجين أمام بوابة مقر الاتحاد العام للعمال الجزائرين، الذين يطالبونه بالرحيل، في وقفتهم وحراكهم يوم 30/03 ويوم السبت 06/04، لجأ إلى نفس الأسلوب الحقير والمخالف للقانون، لا يزال ماسكا بسلطته على نقابة هي ملك الشعب، في حين جعلها في خدمة دسائس أرباب العمل وسياسات الحكومة ”السارقين الذين أكلوا البلاد”…

الآن يتوارى من سوء أعماله، وهو يحتضر على الأرجح، في برجه العاجي، ومن دونه مئات العمال والنقابيين الغاضبين.. وقد اختلطت عليه المشاعر والأماني أحيانا بين الانتحار والاستسلام، وأحيانا أخرى تأتيه أحلام الخلاص، من السيل العرمرم الذي قد يرمي به في أي لحظة في مزبلة التاريخ…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.