زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أويحيى.. و”الديموقراطية التي لا تليق بالجزائريين”!

فيسبوك القراءة من المصدر
أويحيى.. و”الديموقراطية التي لا تليق بالجزائريين”! ح.م

أحمد أويحيى.. المثير للجدل!

بقدر ما ركّز البعض على قصة السبائك الذهبية "التي قال أويحيى إنه باعها في السوق السوداء" فإن تصريحه المثير للنقاش (أكثر من الحادثة نفسها) هو رده على القاضي بخصوص عدم التزامه بالشفافية في التسيير، قائلا إنه لو التزم بالشفافية لكانت البلاد قد دخلت في حيط!

هل قدرنا أن يتم تسييرنا بالطرق الملتوية حتى نحافظ على الأمن والاستقرار ولا نقع في المحظور أو ندخل في حيط مثلما قال صاحب المهمات القذرة؟!

ما معنى هذا الكلام؟ ولماذا يقوله الوزير الأول الأكثر اثارة للجدل في تاريخ الجزائر الآن؟ وهل صحيح أن الشفافية مثل الديمقراطية لا تليق بالجزائر وبالجزائريين؟

هل قدرنا أن يتم تسييرنا بالطرق الملتوية حتى نحافظ على الأمن والاستقرار ولا نقع في المحظور أو ندخل في حيط مثلما قال صاحب المهمات القذرة؟!

هذا المفهوم الخاطئ الذي يحاول أويحيى ربطه بالسلوك الجزائري لا أساس له من الصحة، وهو كلام يراد به القول إن الخطأ يكمن في الشعب وليس في السلطة، أو إن المصيبة تقع في من يتم حكمهم لا فيمن يحكمون!
أو بتعبير آخر: نعيب حكوماتنا والعيب فينا..وما لحكوماتنا عيب سوانا!

ألم يقل أحد المسؤولين يوما: الشعب مثل الطفل الصغير، أو مثل ابنك… سينشأ على ما عودته!

فإذا عودته على الشفافية والديمقراطية في التسيير، وعلى الحرية في التعبير، حرية ترتبط بالمسؤولية، لن يخرج عن المخطط له، وعن القواعد والثوابت التي تحكمه وتنظم حياته!

ألم نتعلم في المدارس: أضربوا يعرف مضربو!!

دولة القانون ترتبط بالقوانين التي تضعها الدولة وتمارسها على أفرادها أولا، وليس على الشعب فقط وحصريا!

رجل شبع من السلطة ومن المال والنفوذ، لكن ما قام به هو تصرف (نتاع واحد جيعان) يريد أن يستفيد من أيّ فرصة أو هدية أو من أيّ امتياز إضافي يحصل عليه!

يريد أويحيى أن يقول إنه “مثل الشعب”، حصل على هدية فباعها في السوق السوداء، وهو سلوك قد يقوم به أي مواطن بسيط تحت أي ظرف عادي!!

لكن ما لم يقله الوزير الأول الأسبق، أو لا يريد الاعتراف به، أنه “ليس مثلنا أبدا”، فما توفر له وعليه، ولمدة سنوات طويلة، قاربت الثلاثة عقود، من امتيازات كبيرة لم تتوفر لأيّ جزائري آخر!

أويحيى كان وزيرا أولا لعدة مرات ومارس قبلها المسؤولية في عدة مناصب، كما أنه لم يخرج من الحكومة إلا ليعود إليها في كل مرة، وبالتالي فمن المفترض أنه رجل شبعان جدا!!

رجل شبع من السلطة ومن المال والنفوذ، لكن ما قام به هو تصرف (نتاع واحد جيعان) يريد أن يستفيد من أيّ فرصة أو هدية أو من أيّ امتياز إضافي يحصل عليه!

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.