زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أوقفوا الأشغال.. الوالي ألغى زيارته

أوقفوا الأشغال.. الوالي ألغى زيارته ح.م

إنما الأعمال لوجه الوالي.. وليذهب المواطن إلى الجحيم!

تسببت الأمطار الرعدية الغزيرة التي تحولت إلى فيضانات بقتل 4 أشخاص إلى جانب إحداث خسائر مادية، وما من مسؤول استقال، فلا أحد يحاسب أو يتحمل تبعة هذه الكوارث غير المواطن البسيط، فالجميع يتملص من المسؤولية بما فيهم الجماعات المحلية التي تجد نفسها اليوم محاصرة في قفص الاتهام.

ميزانيات ضخمة تخصص لمشاريع التنمية من تأهيل شبكات المياه الصالحة للشرب كي لا تنتشر الأوبئة مثل الكوليرا، وكذا انجاز الطرقات وتهيئة قاعات العلاج وترميم وإعادة تأهيل المدارس الابتدائية، ولكن ورغم كل الأموال التي تصرف تبقى التنمية غائبة وما ظهر منها لا يعدو أن يكون ترقيعا أو كما يسميه العامة “سياسة البريكولاج”.

بمجرد إعلان أي مسؤول عن نيته في زيارة تفقدية تبدأ الأشغال والترقيع من أجل إظهار الوجه الجميل للأحياء والمجمعات السكنية لينال الأميار وسام الشرف..

هذه السياسة العرجاء التي طبعت أغلب التعاملات جعلت الكثير من المناطق أشبه بالقرى والمداشر في قلب العاصمة فحالة الطرقات متدهورة تملؤها حفر تتحول لبرك مائية مع أول هطول للأمطار، وكذا تضرر شبكات الصرف الصحي، ورغم الشكاوى المقدمة إلا أن التجاهل عادة ما يكون الجواب.
ولكن المفارقة تكمن في أن التجاهل والإهمال سرعان ما يتحولان إلى اهتمام وجد ونشاط، فبمجرد إعلان أي مسؤول عن نيته في زيارة تفقدية تبدأ الأشغال والترقيع من أجل إظهار الوجه الجميل للأحياء والمجمعات السكنية لينال الأميار وسام الشرف.
وهذا تماما ما حدث في حي فيكو وحي 236 مسكن بالخروبة، حيث بدأت أشغال الترميم والإصلاحات على قدم وساق يوم الثلاثاء 17 سبتمبر، حيث قام عمال البلدية بجمع القمامة وإزالة الأسقف والقرميد الذي وضعه أصحاب المحلات لتغطية الواجهات ورغم أن البعض لم يسمح بذلك إلا أن العمال واصلوا عملية التكسير ليلا ليشتكي السكان من الضوضاء والإزعاج ولساعة متأخرة، حتى أن أحدهم علق: “المسؤولون نائمون في منازلهم ونحن محرومون من النوم”، ليضيف آخر: “هيا استيقظوا فجرا فالوالي سيأتي عصرا”.
ولكن وللأسف في اليوم التالي لم يأت والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ الذي ذهب لتفقد مشاريع إعادة تهيئة العمارات القديمة، حيث وقف على تقدم الأشغال بالعمارات المتواجدة بنهج بوبلة ببلدية باب الوادي، وشارع ديدوش مراد ببلدية الجزائر الوسطى وتوجه إلى حي قاريدي 1 و2 ببلدية القبة، ثم إلى بلدية بئر مراد رايس حيث وقف على أشغال إعادة تهيئة عمارات حي 400 مسكن بالعناصر، ليختتم الزيارة بحي 1074 مسكن ببلدية عين النعجة، ولم يصل إلى الخروبة.
لتتوقف الأشغال ويبقى الحي وكأنه ورشة عمل مهملة لأن ما تم وضعه كان مجرد تمويه للتظاهر بدفع عجلة التنمية وكذا لتلميع الصورة أمام الوالي ولكن ذلك لم يكن ليستمر طويلا، فقد اختفى العمال وشاحناتهم وما بقي غير بعض الرمل والحجارة والقضبان الحديدية وبالطبع سخط السكان الذين استاؤوا من هذه المعاملة السيئة وإقلاق راحتهم مقابل المزيد من الفوضى وتخريب للحي علاوة على انزعاجهم من هذا النفاق واحتقار للمواطن من قبل مصالح البلدية التي لم تهتم إلا بزيارة الوالي وأوقفت الأشغال فور علمها بعدم قدومه.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.