زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أهمية “الحالة صفر” لفهم انتشار الوباء ودرجات الفتك..!

أهمية “الحالة صفر” لفهم انتشار الوباء ودرجات الفتك..! ح.م

كلمة السر في "الحالة صفر"..!

من خلال تتبعي لمختلف الآراء العلمية في العالم حول طريقة انتشار ودرجة فتك الفيروس، أردت أن أوضح بعض النقاط العلمية التي من المحتمل أن تأثر في درجة فتك الفيروس واحتمالية الوصول إلى لقاح في الوقت الراهن.

أولا أهمية الحالة صفر للوصول إلى اللقاح الفعال

إنطلاقا من مفاهيم النمذجة الطبية لعمل الفيروسات فاللقاح يحتاج إلى مدة طويلة حتى يكون جاهزا للإستعمال والتطبيق..

فإحصائيا مع بداية التجارب السريرية نحتاج إلى عينة تجريبية كبيرة لزيادة احتمالية الحصول على مختلف السيمات الوراثية المحتملة لمجمل سكان العالم، فيتم اختيار متطوعين من القارات الخمس ومن مختلف دول العالم لتمكين اللقاح من الحصول على أغلبية السمات الوراثية لمجمل سكان العالم، وهو عمل يتطلب جهدا ووقتا ليكون اللقاح جاهزا.

zoom

تكاد الحالة رقم صفر تشعل حربا بين أمريكا والصين في ظل رفض الصين تبادل المعلومات الخاصة بالحالة صفر مع مختلف مراكز البحث العالمية. وذلك للمحافظة على السبق العلمي في إمكانية الوصول لتصنيع اللقاح. وهو ما جعل ترامب يقول أن الصين تحتكر المعلومات ولا تتعاون مع المجتمع الدولي..

وهنا تجدر الإشارة إلى أن جشع مخابر البحث العالمية وغياب المسؤولية الأخلاقية أضاع على البشرية اللقاح المحتمل.

فقد صرح الطبيب الأمريكي “بيتر هوتز” مدير مراكز تطوير اللقاحات بمستشفى تكساس للأطفال، أن مركزه توصل إلى لقاح فعال لفيروس السارس سنة 2016 ونظرا لغياب التمويل لبداية التجارب السريرية الموسعة توقف المشروع، حيث قال “لو حصلنا على التمويل الكافي لكان لدينا لقاحا جاهزا اليوم”.

ففيروس كورونا المتجدد هو إمتداد لفيروس سارس التاجي، ليختتم تدخله أن عملية صناعة اللقاح يجب أن تخصع لمعايير غير تجارية نظرا لعدم مردوديتها التجارية.

وهنا نستنتج أن عملية صناعة اللقاح هي عملية معقدة تخضع لمحاكاة طريقة إنتشار الفيروس مخبريا. كما أن سرعة المحاكاة مرتبطة إرتباطا مباشرا بالمعلومات الجينية للحالة صفر (أي الحالة الأولى التى تمكن منها الفيروس ليستقر وينتشر بعد حصوله على سيماتها الوراثية. و هو ما شرحه الباحث الجزائري خبير الفيروسات جاب الله في تدخلاته السابقة).

وتكاد الحالة رقم صفر تشعل حربا بين أمريكا والصين في ظل رفض الصين تبادل المعلومات الخاصة بالحالة صفر مع مختلف مراكز البحث العالمية. وذلك للمحافظة على السبق العلمي في إمكانية الوصول لتصنيع اللقاح. وهو ما جعل ترامب يقول أن الصين تحتكر المعلومات ولا تتعاون مع المجتمع الدولي.

ثانيا العوامل المحتملة للتأثير على درجة فتك الفيروس

إرتفاع عدد الوفيات في إقليم ووهان الصيني وإقليم لومباريا الإيطالي يرجع إلى التشابه الكبير بين الإقليمين، بإعتبارهما من أغنى أقاليم الدولتين نظرا لخصوصيتهما على إعتبارهما أقاليم صناعية..!

zoom

في مقالات علمية أطلعت عليها، نبه خبراء ألمان إلى وجوب الخروج من التساؤلات الكلاسكية وطرح فرضيات وتساؤلات مبتكرة.

فطرحوا فرضية أن إرتفاع عدد الوفيات في إقليم ووهان الصيني وإقليم لومباريا الإيطالي يرجع إلى التشابه الكبير بين الإقليمين، بإعتبارهما من أغنى أقاليم الدولتين نظرا لخصوصيتهما على إعتبارهما أقاليم صناعية.

مما رجح فرضية إمكانية تأثير التلوث الصناعي على درجة فتك الفيروس، كعامل مدمر للجهاز التنفسي نقطة الضعف التي يرتكز عليها الفيروس.

كما أشارت دراسة أمريكية إلا غياب أي حل في الوقت الحالي إلا إذا حدثت “معجزة بيولوجية”، أي أن الفيروس ينتشر إلى حد بلوغه نسبة كبيرة فيضعف ويتلاشى.

ومن خلال إطلاعي على كثير من الدراسات العلمية أدرج النقاط التالية:

أولا: درجة فتك الفيروس تختلف من دولة إلى دولة أخرى وهي مرتبطة بشكل مباشر بمصدر العدوى.

zoom

في حالة الجزائر فالعدوى إنتقلت إليها من فرنسا وهو ما أكده معهد باستور بالجزائر وهي نقطة إيجابية فخطورة الفيروس تختلف عن البلدان التى كان مصدر الفيروس الصين كحال إيطاليا وإسبانيا وفرنسا..

فمثلا في حالة الجزائر فالعدوى إنتقلت إليها من فرنسا وهو ما أكده معهد باستور بالجزائر وهي نقطة إيجابية فخطورة الفيروس تختلف عن البلدان التى كان مصدر الفيروس الصين كحال إيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

فالجزائر إنتقل إليها الفيروس بشكل غير مباشر من الصين. وهو ما يجعل الفيروس في حالة الجزائر أقل فتكا.

ثانيا: التشابه في السمات الوراثية (بإعتبار أن السمات الوراثية تتأثر بمحيط العيش) مع إقليم المنشأ (إقليم ووهان الصيني حسب فرضية الخبراء الألمان)، وهو ربما الذي جعل إقليم البليدة الصناعي (هناك تشابه في محيط العيش مع إقليم ووهان) ينفرد بحصة الأسد في عدد الوفيات وعدد الإصابات.
وهي مفاهيم وفرضيات أردت مشاركتها للنقاش والإثراء لأننا أمام ظاهرة فيروسية غير مفهومة تحتاج لتشارك كل الخبراء والعلماء للوصول إلى نتائج والخروج باقتراحات.

– – –

أ.د.رواسكي خالد.. أستاذ جامعي وباحث
(المدرسة الوطنية العليا للإحصاء والآقتصاد التطبيقي)

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

3 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7139

    عبد الرزاق

    ما هو دليلك أستاذ ، لما قلت ان الفيروس اقل فتكا في الجزائر ، لانه دخلها بطريقة غير مباشرة

    • 0
  • تعليق 7140

    بلال

    هناك من دهب إلى ان ظهوره هو ناتج عن التغيير في الطاقة الكهربائية المحيطة بالارض فهدا التغيير نجم عنه طفرة ادت الى ظهوره كما حدث في اسبانيا سنة 1918

    • 0
  • تعليق 7142

    Tilioua. N

    على العكس فهناك باحث روسي وكذا بعض الأطباء ارجعوا أن خطورة الفيروس تكمن في انتشاره أو بمعنى آخر كلما انتقل الفيروس يغير نمطه ويصبح أثر صعوبة وتعقيدا

    • -1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.