زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أنني أموت جوعا يا سيدي الرئيس…

أنني أموت جوعا يا سيدي الرئيس…

منذ ولدنا جبلنا على حب هذا الاسم .. الجزائر.. وترجمنا حبنا إيمانا وإبداعا وقبل كل شيء انتماءا..الانتماء لغة لا يعيها من لا يملك الحب، مفرداتها العمل والأمل والعطاء ليترجم إنتاجا وحتى تضحي.. .الجزائر هي مزيج عرق وعشق الجزائريين، من رحمها ولدت الحرية وعلى أرضها عاش من بنى الإنسان وصنع الثورات، منذ فجر الحضارة لتتراكم الحضارات على هذه الأرض الطيبة وتكون الجزائر.. نحن بمقدورنا كشباب جزائري المبادرة بزمام القيادة لكننا نعتبر أننا مهما صنعنا سيبقى أصغر من أن يستوجب اتجاه بلدنا ..هي صرخة لأن الجزائريين قادرون على التغيير مهما أرادوا ومهما شاءوا ولكنهم كذلك قادرون على شم"روائح " الطبخات الغربية وخاصة حين تكون غريبة عن أخلاقياتهم وتاريخهم.

لكن دعوني أقول وبما أن حالي وأنا أعيش رفقة أسرتي بأقل من عشرة ألاف دينار شهريا هو ألطف وارحم من كثيرين اعرفهم.. إن هناك من يموتون كل يوم وكل ساعة وكل نفس.. هناك من هو لا يعلم بوجود ورقة الألف دينار والألفين ذات العهد الجديد.. .هناك الكثير يموتون ببطء شديد وفق إستراتيجية بعض المسؤولين السامة   

وبما إنني مقتنع أنه هناك الكثير من مخلصين وسط كم من المتسلطين المتسلقين    سأخبركم أن لي صاحب لديه أسرة تموت من الجوع كل يوم ليس لهم إلا هذا الشاب الذي يبحث منذ ستة سنوات عن عمل يسد به رمق إخوته ويكفهم شر الهلاك فقط.. هو لا يريد أكثر من ذلك . لا يريد ترفا مثلهم ولا  يريد منصبا مثلهم ولا يريد شيئا سوى أن يطعم أهله .. والله أن حاله اشد مما وصفته .                                                                                                                                   

أتعلمون انه لم تعد الخواطر تستسيغ الحديث عن كل ما يمت إلي الشغل بل أن العمل أصبح مشؤم حين أعلم أن المعريفة و الوساطة تتحكم في دواليب العمل .                             

لدي صديق يحمل شهادة جامعية وله اليوم أكثر من سنتين لا يجد عملا ببساطة لأنه غلبان ولا يملك وساطة . وهو الآن يعمل في إطار عقود ما قبل التشغيل بمرتب لا يزيد على 7 ألاف دينار ولديه أسرة مكونه من سبع إخوة بينهم أطفال تركهم له والده بعد أن قضى نحبه قبل عدة سنوات ..أبسبعة ألاف يطعم هؤلاء السبعة . وأصحاب الشأن يتشدقون ليل نهار بانجازاتهم وبالموت جوعا وهم سائرون على أي حال الى مزيلة التاريخ التي تنتظرهم.

أنا كمواطن قد أختلف مع رئيس الجمهورية و مع المير والوالي ولا أحب هذا الوزير ولا أفهم ذاك..  لكنني أعشق تراب هذا الوطن وأمنه واستقراره .. ولأن ما أعطتني إياه جزائريتي من الحرية والأمان والكرامة أكبر بكثير من أن يلوثه أحد لأن الحرية والأمان والكرامة  أشياء لا تضاهيها الروح..لكنها لا تكون إلا بالعمل .

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.