ربما لم أحسن القراءة..!! ألا يحرُض المقال في الرابط أدناه على العنصرية والفتنة والكراهية بين أبناء الجزائر الواحدة الموحدة؟
في البدء كان البربر.. عنوان يستهّل به الكاتب المقال، ثم يختتمه بجملة أراها مخيفة: ” يوماً ما، سيرحل الجميع، ولن يبقى سوى أبناء البداية”..!
السؤال: أين يرحلون؟ ومن يرحّلهم؟ وبأي الطرق؟!!
لمن يريد مساعدتي على الفهم في الرابط أدناه، المقال باللغة الفرنسية..
رابط المقال: انقر هنا.
وفيما يلي ترجمة المقال باللغة العربية باستدعاء سريع لـ (AI)!
…
في البدء كان البربر!
✍️بقلم: أمين الزاوي
في البدء كان الأمازيغ. كان هناك أرض، وكان أبناء هذه الأرض. كانت هناك لغة، وأساطير، ونساء، وإله، وأشجار زيتون. وكان الحلم يسكن قلب الأغاني.
@ طالع أيضا: أمين الزاوي يكتب الكراهية..!
وفي صباحٍ ما، ظهرت في الأفق جموع غازية، مقنّعة، تنتهك الأحلام. كانت تتحدث لغة أخرى، وتحمل معها إلهاً آخر ملفوفاً بعناية. الحرب لا تُحصي قتلاها؛ فالحَيّ حقاً هو من لا يفقد لغته. ورغم اعتناق أبناء البدايات للمسيحية، طوعاً أو كرهاً، فإنهم لم يفقدوا لغتهم ولا أساطيرهم. وما تزال كنيس غريبة في جزيرة جربة شاهداً على إيمان آخر، شاهداً على تعدد الطرق إلى السماء.
ثم رحل أولئك الغزاة، وجاء غيرهم. لكن أبناء البداية لم يفقدوا ذاكرتهم ولا حبهم للزيتون. كل غازٍ كان يرى نفسه سيد المكان ومنقذ الناس باسم الله والتاريخ.
الزاوي: … يوماً ما، سيرحل الجميع، ولن يبقى سوى أبناء البداية، أحفاد لحظة الخلق الأولى. في البدء كان الأمازيغ… وفي النهاية، لن يبقى سواهم.
جاء الفينيقيون، ثم الرومان، فالوندال، فالبيزنطيون… ثم مع فجرٍ جديد، قدم آخرون من المشرق، يحملون بدورهم كتاباً، ولغة، وديناً، وسيوفاً.
لكن أبناء البداية لم ينكسروا. دامت الحرب ثمانيةً وستين عاماً. ورغم اعتناقهم الدين الجديد، طوعاً أو كرهاً، لم يفقدوا لغتهم ولا أساطيرهم. ومع ذلك، ظلوا في نظر المنتصرين غرباء أو ناقصي الإيمان. مرّت الفتوحات، لكن أبناء البداية ظلوا في الظل، يرزحون تحت مرارة الإقصاء.
ومن جهة البحر، جاء العثمانيون، باسم الدين، استجابةً لنداء “نصرة المسلمين” في أرض يوبا. وتحت نداء الصلاة، تحولت نساء وأطفال “الكاهنة” إلى سبايا في الأسواق.
وحتى الكاتب سيرفانتيس وقع أسيراً، واقتيد إلى سجون الجزائر. وكانت السلطة ترسل العبيد، نساءً وأطفالاً، إلى الباب العالي، فيما كان الولاة يقتطعون نصيبهم من أجساد الناس.
ومع ذلك، لم يفقد أبناء البداية لغتهم، ولا أساطيرهم، ولا رائحة زيت المصباح القديم. قد تُنتزع الأرض من تحت الأقدام، لكن اللغة تبقى وطناً يسكن الأفواه، وطناً لا يُنتهك.
@ طالع أيضا: حرام على “بلغيث” حلال على “الزاوي” وأمثاله..!
ظلوا يقاومون، وكانت النساء تحكي وتغني حتى لا ينسى الأبناء لحظة الخلق الأولى.
جاء العثمانيون، لكن أبناء الأرض بقوا غرباء في أرضهم. ثم في صيف 1830، سلّم الداي حسين مفاتيح الجزائر لغازٍ جديد. ورحل الحكم القديم محمّلاً بالذهب والعبيد.
وجاء الاستعمار الفرنسي، بالدبابات والقوانين والتعذيب ولغة جديدة. فنهضت “كاهنة” أخرى، مقاتلة اسمها فاطمة نسومر، تحمل روح المقاومة.
وفي خريف 1954، دوّى صوت الثورة الكبرى. وسقط الشهداء، كثير من الشهداء. وفي صيف 1962، أُعلن الاستقلال، ورحل آخر الغزاة، بعد سلسلة طويلة من الغزاة الذين تعاقبوا على هذه الأرض.
تعالت زغاريد الاستقلال في جبال جرجرة، لكن أبناء البداية لم يروا نصيبهم في ذلك، لا لأجل لغتهم ولا زيتونهم المقدس. ومع ذلك، لم يلقوا سلاحهم.
جاءت سلطة جديدة بشعار “الاشتراكية هي الحل”، لكنها أجهضت الحلم. فلا ربيع بلا شعر. وكان الدا المولود من بشّر بربيعٍ أمازيغي، فاستيقظ الأبناء من جديد.
ثم جاء التيار الإسلامي، ومعه شعارات “الإسلام هو الحل”، فتراجع حلم الأمازيغ خطوة أخرى. واندلعت حرب أخرى، ومع الحروب مزيد من الموت… لكن أبناء البداية ظلوا يحلمون بأرضهم، بحكاياتهم، بزيتونهم، بلغتهم. فشلت الشعارات، وتأجل الحلم مرة أخرى.
لكن يوماً ما، سيرحل الجميع، ولن يبقى سوى أبناء البداية، أحفاد لحظة الخلق الأولى.
في البدء كان البربر…
وفي النهاية، لن يبقى سواهم..!
@ طالع للكاتبة: علي بن شيخ.. لهجتك هي صورتك ووزنك!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 11497
لم بخبرنا هذا الزاوي هل يرحل هو مع الذين يريد ترحيلهم أم يكون قد اشترى البقاء له ولحفدته بهكذا مقال؟!!