كنت عندما ترشح الجنرال المتقاعد علي الغديري للانتخابات الرئاسية، قد كتبت أقول قبل اندلاع شرارة الثورة الشعبية السلمية في الجزائر: إنني أفضل الكابران الذي يفشل في عملية الانقلاب على الجنرال الذي يريد أن يصل إلى السلطة بواسطة الانتخاب، حتى أنني قد وصفته بالأرنب المزركش!.
تلك الأقلام الملونة والتي تتلون في كل بلون المرحلة هي التي كانت تصور للرأي العام أن المرشح العسكري علي غديري هو بوتين الجزائر، ولكن سرعان ما بدأ هؤلاء الراكبون يقفزون من سفينة بوتين وتركوه وحيدا فكفروا بالانتخابات ووراحوا ينهقون بدولة مدنية وليس عسكرية ولا انتخابات مع العصابات..!
ولم يستسغ ما كتبت الكثير من الكتاب من الإعلاميين والمثقفين، خاصة أولئك الذين كانوا من المهرولين إلى مداومته من الصحفيين، ومن هؤلاء الصحفيين الذي جعلني من المحظورين بعدما لم تعجبه مني عبارة أنني أفضل الكابران الذي يفشل في الانقلاب على الجنرال الذي يريد أن يصل بالانتخاب، أنشر له هذا التعليق الذي كتب فيه يقول: إن أحسن الرؤساء في العالم كانوا عسكريين يا إبراهيم والمشكلة في الثقافة السياسية عندنا في الجزائر، بواب له ثقافة ديكتاتورية، بل وقد راح أحد الدكاترة يتأسف على ما كتبت ويقول لي أحيانا يلف عينيك الضباب ولم تعد ترى سوى الشكل والمظاهر.
وكانت المأساة أن فشل الجنرال قبل أن يترشح للانتخابا ، فوجد نفسه في السجن، بعدما غدر به هؤلاء المثقفون والإعلاميون والحقوقيون الذين كانوا يفرشون له السجاد الأحمر ويعزفون له الموسيقى النحاسية بمقالاتهم الإنشائية!!..
إن تلك الأقلام الملونة والتي تتلون في كل بلون المرحلة هي التي كانت تصور للرأي العام أن المرشح العسكري علي الغديري هو بوتين الجزائر، ولكن سرعان ما بدأ هؤلاء الراكبون يقفزون من سفينة بوتين وتركوه وحيدا فكفروا بالانتخابات ووراحوا ينهقون بدولة مدنية وليس عسكرية ولا انتخابات مع العصابات، وفي النهاية يهرولون إلى الرئاسة والحكومة ويقبلون بالوزراة ويلهثون وراء الاستشارة، أقلام لا هي بالأقلام الملونة، أو أقلام بلا ألوان بل هي ألوان بلا أقلام!!!…
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.