زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أكذوبة وجود حرية التعبير في الجزائر

أكذوبة وجود حرية التعبير في الجزائر ح.م

من الأكاذيب التي صدعوا بها رؤوسنا لسنوات، هي أكذوبة وجود حرية للتعبير وهي المكفولة دستورياً في بلادنا، وهي الأسطوانة المشروخة التي يرددها هؤلاء على مسامعنا دائماً، ويقدسونها كما يقدس محبي أيقونات الموسيقى الكلاسيكية، معزوفة أنطونيو فيفالدي المسماَّة الفصول الأربعة، والتي تعتبر من روائع الموسيقى الكلاسيكية العالمية، حرية التعبير التي يحاول أنصار السلطة السِّياسية أن يقنعونا بوجودها في بلادنا، وبأنَّ الجزائر واحة للديمقراطية وحرية التعبير والصحافة، بالرغم من أن المنظمات الحقوقية والصحفية الدولية، تؤكد بأننا بلد لا يحترم حرية التعبير والحقَّ في إبداء الرأي الحر بدون ضغوطات أو دون الخضوع للابتزاز أو التعرض لعقوبة السَّجن..

صنفت منظمة مراسلون بلا حدود في سنة 2017م، الجزائر في المرتبة 134 دولياً من حيث حرية التعبير وذلك من أصل 180 دولة، بينما بقيت تونس في صدارة المنطقة المغاربية، واحتلت المرتبة 97 عالمياً..

حيث صنفت منظمة مراسلون بلا حدود في سنة 2017م، الجزائر في المرتبة 134 دولياً من حيث حرية التعبير وذلك من أصل 180 دولة، بينما بقيت تونس في صدارة المنطقة المغاربية، واحتلت المرتبة 97 عالمياً..
فحرية التعبير التي جعلت كل من يفتح فمه بكلمة حقّ في وجه سلطان جائر، إماَّ وراء القضبان كما كان الحال بالنسبة الصحفي عبد السَّميع عبد الحي سابقاً، أو الشهيد محمد تامالت رحمه الله تعالى، والتي توفي في زنزانته وفي ظروف غامضة، أو تسليط سيف القضاء والمحاكم والغرامات المالية الباهظة كما فعلوا معي، ولا يزال هؤلاء يبتزونني بقضيتي التي لا تزال في أروقة القضاء، ومع ذلك لازالت مديرية الضرائب تلاحقني كظلي، بالرغم من الطعن في الحكم قضائياً، ولكن يصرون على إسكات صوتي وكسر قلمي بشتىَّ السبل والوسائل الممكنة، أو وضع هؤلاء المعارضين تحت الرقابة القضائية كما فعلوا مع الأستاذ المحامي عمارة محسن، أو الاعتقال كما فعلوا مع مسئول صفحة 1-2-3 فيفا للجيري الفايسبوكية كريم كاكي في شهر فيفري من سنة 2014م أو غيرهم.
أكذوبة وجود حرية التعبير في الجزائر، تعتبر مجرد ذر للرماد في عيون البعض، وهي التي على أساسها تمَّ غلق قنوات مثل الأطلس والوطن، والتي لا تسبح بحمد الرئيس وشيعته أو تقدسهم، وكذلك غلق صحف وطنية بارزة بغض النظر عن اختلاف وجهات نظرنا مع مدرائها أو اختلافنا معهم كصحيفة جريدتي لصاحبها الأستاذ هشام عبود، التي كنت أقرأ عبر صفحاته تحقيقات صحفية رصينة ومهنية..
وأكذوبة حرية التعبير هي التي جعلت السلطة السِّياسية تفرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام لم تشهدها البلاد وبشهادة الكثيرين حتىَّ في عهد رئيس الحكومة الأسبق السيِّد مولود حمروش أو الرئيس يامين زروال حفظه الله تعالى ورعاه وأطال في عمره.

السلطة السِّياسية تفرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام لم تشهدها البلاد وبشهادة الكثيرين حتىَّ في عهد رئيس الحكومة الأسبق السيِّد مولود حمروش أو الرئيس يامين زروال..

حرية التعبير المسموح بها عندهم، هي تمجيد الحاكم وحاشيته وتعديد انجازاته وخصاله، وقراءة مزامير داوود عليه السَّلام، على خطبه العصماء، وأن تطالب بالعهدة الخامسة والسَّادسة، وأن تدعو بأن يمتعه الله بالصحة والعافية حتىَّ يحكمنا وهو في قبره كما يطالب البعض، حرية التعبير التي ينادي بها هؤلاء هي أن تضع رأسك في الحفرة كالنعامة، وتغضَّ الطرف عن البيروقراطية والظلم والفساد، وتهميش النخب والكفاءات الوطنية، وأن تتاجر بألآم الناس ومعاناتهم على صفحات الجزائر ومن على منبر القنوات الخاصة..
حرية التعبير التي يتشدقون بها، هي حرية منع ممثلي الطلبة من الظهور علناً في وسائل الإعلام، وقول الحقيقة كاملة للرأي العام، كيف تم سحلهم وامتهان كرامتهم، ورميهم على قارعة الطريق، كما فعلوا بطلبة المدارس العليا للأساتذة وغيرهم، حرية التعبير حسب عرفهم هي التصفيق لخطابات صناع القرار السِّياسي، حتىَّ ولو وصفوا شبابنا بالخائن للوطن، ونخبنا بالقراصنة والمرتزقة..

حرية التعبير التي ينادي بها هؤلاء هي أن تضع رأسك في الحفرة كالنعامة، وتغضَّ الطرف عن البيروقراطية والظلم والفساد، وتهميش النخب والكفاءات الوطنية، وأن تتاجر بألآم الناس ومعاناتهم على صفحات الجزائر ومن على منبر القنوات الخاصة..

نعم هذه هي حرية التعبير والرأي والإعلام المسموح بها في عرفهم، وبالرغم من أن الدستور يمنع سجن الصحفي أو اعتقاله، ولكن الواقع عكس ذلك تماماً، وجولة في أروقة المحاكم الجزائرية، ستكشف لكم الحقائق المبيتة، وهذا سبب مغادرة الكثيرين لمهنة الصحافة، وهجرة خيرة الكفاءات الإعلامية الجزائرية للخارج، لأنهم لم يتحملوا أن يروا الباطل ويظلوا ساكتين، وأن يجرجروا في كل مرة إلى ساحات القضاء، بدعوى النشر الكاذب أو السَّب أو القذف وهي دعاوى مفبركة في معظمها لإرهابهم، وإجبارهم على الصمت والسّكوت.
حرية التعبير عندهم هي أن يفتحوا صفحات جرائدهم وقنواتهم لمن يرضون عنهم فقط، أماَّ من هم في خانة المغضوب عليهم كالأستاذ إسماعيل معراف…الخ، فيضيَّق عليهم ويمنعون حتىَّ من التدريس الجامعي، للأسف الشديد نعيش في بلد يحكمه أناس ظلمة وطغاة، يريدون جعل جميع سكانه عبارة عن عبيد لهم، ومن يخرج عن الصف أو يفكر في أن يتمرد أو يشق عصا الطاعة، فله الويل والثبور وعظائم الأمور، ولكن هل نسي هؤلاء بأن الله قد كتب في اللوح المحفوظ يوم خلق السَّماوات والأرض، بأن الزبد يذهب جفاء، وأماَّ ما نفع الناس فدائماً ما يمكث في الأرض يا ترى؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.