زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أفيقوا يا عرب..!

أفيقوا يا عرب..! ح.م

لماذا يلدغ العرب من الجحر عشرات المرات، هل هي غفلة أم بلاهة أم ماذا تحديدا؟

في كل مرة يتكرر السيناريو ذاته ومنذ سنوات ولو اختلفت التسميات وأطراف الصراع تبقى الضحية واحدة، فقد زعموا أن هناك حربا أمريكية روسية قد تمتد لحرب عالمية ثالثة لكننا لم نشهد أي رصاصة أصابت العم سام ولا سهما اخترق فرو الدب..

في كل مرة يتكرر السيناريو ذاته ومنذ سنوات ولو اختلفت التسميات وأطراف الصراع تبقى الضحية واحدة، فقد زعموا أن هناك حربا أمريكية روسية قد تمتد لحرب عالمية ثالثة لكننا لم نشهد أي رصاصة أصابت العم سام ولا سهما اخترق فرو الدب.

رأينا قتلى ودمارا بعيدا عنهما، فميدان الصراع أراضي المسلمين وممول الحرب أموال العرب طبعا، والأرواح التي تزهق من المسلمين، فعندما أرادت الولايات المتحدة الأمريكية الحد من النفوذ السوفياتي في أفغانستان استعانت بالسعودية لتجنيد المجاهدين وتمويل الحرب، ولما أرادت حماية الكيان الصهيوني والاستحواذ على ثروات العراق استعملت إيران لتسهيل عملية الاحتلال ثم كلفتها بنشر الفوضى مستقوية بالطائفية المقيتة والاختلاف العرقي.

وهاهي سوريا قد تحولت إلى ساحة معركة ومواجهة بين الغرب والشرق انطلاقا من مسيرة سلمية بدرعا غدت مواجهة حربية بين الجيش والشعب وتدخل الحزب الشيعي والمخابرات الإيرانية وروسيا وتركيا وأمريكا وفرنسا والقائمة طويلة، والهدف هو تشتيت الأمة الإسلامية وإضعافها.

الحرب واحدة في اليمن ولبنان وانقسمت السودان، وليبيا تقرع فيها طبول حرب ما فتئت تضع أوزارها لتشعل المنطقة برمتها، وهكذا كل مرة تستخرج الأوراق ذاتها وثيقة الطائفية وشهادة العرقية ونسخة الجهوية وغيرها كثر لزرع الشقاق والكراهية.

المستفيد الأول هو الغرب لأن الصراعات بعيدة عن دياره وشعوبه آمنة وتحي بسلام، يستفيد من بيع أسلحته لأطراف الصراع ويساهم في نهب ثروات البلدان، ويفتح أحضانه للنوابغ والعلماء للاستفادة منهم في حين تبقى ديار الإسلام مشتعلة، وقودها أرواح الأبرياء من العرب، وفي محاولة للضحك على الذقون تعقد مؤتمرات في جنيف وقمم في برلين، ويفخر القادة العرب بتلقيهم دعوة لحضورها ويتوهمون أنهم ذو شأن وقيمة، إنه الخذلان وأتأسف على اللفظ الشنيع إنه الغباء الممنهج الذي ربط مصيرنا بقرارات زعماء لم ينالوا من الزعامة غير الاسم وإلا كيف يكون الوضع الليبي رهينة دول غربية استعمارية لا تبحث إلا عن مصالحها وجدت في عمالة دول الخليج مرتعا لها، ويتوهم البعض أن ديبلوماسيته أقوى من الدبابة والصاروخ فيجتمع بغيلان ترتدي طواقم أنيقة وربطات عنق وهي تصنع مشانق لتعدم الأبرياء.

هم بحاجة للثروات التي حبا الله بها المنطقة العربية فيخططون ويمكرون لنهبها، ويعملون على ترك الشعوب مستهلكة تعتمد على ما يسوقونه من مشاكل وحلول مقننة حسب تشريعاتهم.

اليوم نحن بحاجة للاستيقاظ من السبات العميق الذي شل الفكر، وأصابنا بالوهن وجعلنا نرضى زورا أن نلقي تهمة الإرهاب على كل من يرفض مخططاتهم الدنيئة، فقصفهم للمدنيين العزل شرعية دولية وموت مواطنيهم في حادث قطار يعد جريمة.

هم يدركون جيدا أن وحدة العرب قوة فيعملون على خلق النزاعات وزرع الفتنة ودعم الطائفية.

هم بحاجة للثروات التي حبا الله بها المنطقة العربية فيخططون ويمكرون لنهبها، ويعملون على ترك الشعوب مستهلكة تعتمد على ما يسوقونه من مشاكل وحلول مقننة حسب تشريعاتهم.

متى سيطرد العرب هذه الأوليغارشية عابرة الأوطان من أراضيهم لن يكون ذلك إلا إذا رجعوا لتوحيدهم الصحيح ووحدوا صفوفهم، فمتى نستفيق ونوقف التصفيق.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.