زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أعظم رد هو التجاهل!

فيسبوك القراءة من المصدر
أعظم رد هو التجاهل! ح.م

كتب روائي عالمي منشورًا في "فيسبوك" عن "وهم الخلود" وكيف يتصرّف الجميع على أنهم لن يغادروا العالم أبدًا، كيف يواصلون جني المال واللهث وراء متع الحياة ولو جاوزوا التسعين، كان المنشور جميلا بلغة محكمة وعميقة تعرّي هذا الوهم الإنساني.

وسط التعليقات المشيدة بروعة ما أبدع، اكتشف أن معلقًا له رأي مخالف بل ساخط إذ كتب له (هذا كلام سخيف!) فاضطر أن يشرح له فكرته، وكتب منشورًا طويلا وعريضًا في تعليق واحد مضيفًا أفكار أخرى عما كتب، فرد عليه المٌعلق (صراحة لم اقتنع بما تقوله!) اضطر الروائي الحّاصل على كل الجوائز العالمية أن يوضّح له أنها مجرد فكرة إنسانية وهي نسبية وأن هنالك استثناءات مادام هناك زاهدون في الحياة، داعيا المُعلق أن يتمعن في القراءة لعله يعيد مراجعة موقفه، لكن المعلق الذي يكتب باختصار حافظ على عادته فكتب باقتضاب: (هذا الكلام يقنع الآخرين، لكنه لا يقنعنِ تماما) فأجابه الروائي (إن كنت باحثأ في علم النّفس فلا تأخذ الأمور من جانب أكاديمي، رجاءً).

الشاهد من القصة، لا تناقش أصحاب الحسابات المزيفة والجديدة، ومن لا تعرفهم بأسمائهم الحقيقية في هذا الفضاء، ليس تكبرًا ولكن ترفعًا فلعلك تحاور (الوهم /ابن صاحبنا).

نسي الروائي القصة، ولكنه في اليوم التّالي قرأ أسفل تعليقات مٌحب الاختصار، ما يلي :(في الحقيقة هو حساب ابني البالغ من العمر 11 عامًا، وأنا كوالده أشعر بالأسف حيال هذا الموقف، إنه لا يعرف أنه يناقش حائزًا على جائزة “نوبل” فيسافر والده بعيدًا ليحصل على رواياتك التي وقعت لي ثلاثة منها بخط يدك، إن ابني في المدرسة وإلا لكتب الاعتذار بنفسه، واغتنم الفرصة لأدعوك إلى بيتي، تعويضًا عما حدث وتقديرا للجهد الذي بذلته في كتابة كل تلك الأفكار التي رددت بها عليه، اعتذر مجددًا”.

الشاهد من القصة، لا تناقش أصحاب الحسابات المزيفة والجديدة، ومن لا تعرفهم بأسمائهم الحقيقية في هذا الفضاء، ليس تكبرًا ولكن ترفعًا فلعلك تحاور (الوهم /ابن صاحبنا).

أحيانا أناقش أصدقائي الذين أعرفهم منذ سنوات طويلة في الأفكار التي يكتبون في حساباتهم، فيدخل أحدهم كثور هائج، يعطي الدروس ويقلل الاحترام بينما لا اسم له ولا صورة وحسابه رضيع ربما لا يفوق عمر صاحبه إلا بـ “عويّمات” محسوبة، لقد حفظت الدّرس مع أمثال هؤلاء، وعوض إجابتهم دعهم يتخبطون بانتظار رد لن يأتي، ألم يقولوا “أعظم رد هو التجاهل!”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.