زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أسعد الله قيسا

أسعد الله قيسا ح.م

قيس سعيد

أخذت جائحة كورونا تكشف عن ممارسات دولية، صريحة الدلالة أخلاقيا.

أقف هنا عند نموذجين تصنيفا لا عددا هما:

“رغم الظروف والإمكانات التي يمر بها الجميع، فإن تونس جاهزة أن تقتسم مع الشعب الفلسطيني ما تملكه في سياق مواجهة هذا الوباء”.

الموقف الأول: ما نقلته معلومات إعلامية، وتصريحات مسؤولين عن قرصنة {تشيكيين} لسفينة تحمل معدات طبية عاجلة لإيطاليا تواجه بها الجائحة المروعة.

ويقابل إيطاليون الفعلة الشنيعة بمثيلتها؟ كيف: لقد اعترضوا سفينة تحمل معدات طبية اشترتها تونس للغرض ذاته، وقرصنتها، كأنما لتكون تعويضا عما فقدت، ولا يهم المصدر!!!

إذن الحضارة هنا تفسخت أخلاقيا، فلم ترع لحصائد موتاها رهبة، ولا تورعا، خشية إمعان الوباء حصدا لشعوبها، ومصابيها!!!

الموقف الثاني: عرض الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، مساعدة بلاده لفلسطين في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

جاء ذلك في اتصالين أجراهما الرئيس التونسي مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، وشدد على أن “تونس شعبا وقيادة، جاهزة للتعاون الكامل مع فلسطين”.

قال هنية في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، إن “الرئيس التونسي أكد وقوف تونس إلى جانب الشعب الفلسطيني، وخاصة لمواجهة التداعيات الإنسانية المترتبة على تفشي فيروس كورونا”.

وأضاف البيان أن “الرئيس التونسي أكد على وضع كل الإمكانات والمقدرات التونسية تحت تصرف الأشقاء في فلسطين”.

إذن الحضارة هنا تفسخت أخلاقيا، فلم ترع لحصائد موتاها رهبة، ولا تورعا، خشية إمعان الوباء حصدا لشعوبها، ومصابيها!!!

ولفت إلى أنه “رغم الظروف والإمكانات التي يمر بها الجميع، فإن تونس جاهزة أن تقتسم مع الشعب الفلسطيني ما تملكه في سياق مواجهة هذا الوباء”.

ولفت هنية إلى أن الرئيس التونسي “وعد بأنه سيقوم بما يلزم في من تقديم مساعدات للشعب الفلسطيني، ومخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة لحديث بشأن المعتقلين”. {رأي اليوم: 27 مارس 2020}.

أذكر في الثمانينات أيام ازدهار المسلسلات المصرية التي كان من ميزاتها الفنية إدراج عبارة أو كلمة تكون بمثابة شفرة المسلسل. فكانت شفرة أحدها، أن صبيان وأنصار أحد معلمي الحارة كانوا يرددون عند كل موقف شهم أو تحدى يقفه {المعلم}: {الكبير كبير، والنص نص، والصغيرما نعرفوش}. يا سلام ياسلام..

والحاصل اليوم أننا صرنا لا نكاد نعرف إلا {الصُغيير}، أما {الكبير الكبير} من طينة الرئيس قيس سعيد فاسأل الركبان عنه: أين مضاربه؟

لقد جئتم على قدر يا فخامة الرئيس تخُطَون للأمة مجدا أخلاقيا مُحييا به أمجاد رقت بها أمتنا، واندحرت عنها حين خذلتها جزاكم الله كل خير.

فعلا مواقف الرجولة والشهامة في ظروف الضيق والعسر هي ممحص المعادن وأقدار الرجال.

فتونس الآن تمر بظروف صعبة، لكن قلوب أبنائها الصادقين تُجاوب آلام فلسطين في ساعة العسرة بمستوى رفيع عبَر عنه الرئيس قيس السعيد أسعد الله أيامه في الدنيا ـ ويوم لقاء الكريم المنان.

لقد أحييتم يا فخامة الرئيس لأمتنا معنى التضامن والتآزر الحقيقيين بعيدا عن كل شبهة استثمار سياسي..

يصعب على المرء صوغ عبارات سياسية لتقييم هذا الموقف وتقديره حق قدره.

نقصد بالضعفاء هنا: ضعفاء خذلان الأخ، والمشاركة مع العدو في تصفية قضيته.. أما أبطال غزة فهم عنوان العزة والشموخ لأمتنا، ومخططي طريق النصر لمن يرافقهم فيه.

فلا تبقى سوى لغة الأخلاق وقيم الحضارة قوالب تقوى على حمل المعاني الدالة على مصادر تلك الأخلاق والحضارة من حيث العمق والأصالة في تقدير الإنسانية وكرامة الإنسان، وحقوق الأخوة ونصرة المظلوم.

طيب ها هنا يجدر بنا أن نستلهم موقف الرئيس قيس سعيد لاقتراحه سابقة موقف مؤسس لاكتتاب عملي لمن يحب أم ينضم لموقفه من حكامنا ومنظماتنا السياسية ولما لا الثقافية والعلمية والمهنية، مجسدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “ابغوني في ضعفائكم، فإنما ترزقون – أو تنصرون – بضعفائكم “. رواه أبو داود..

ونقصد بالضعفاء هنا: ضعفاء خذلان الأخ، والمشاركة مع العدو في تصفية قضيته.. أما أبطال غزة فهم عنوان العزة والشموخ لأمتنا، ومخططي طريق النصر لمن يرافقهم فيه.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.