زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أزمة ثقة تتجاوز الشخوص واللجان

أزمة ثقة تتجاوز الشخوص واللجان ح.م

من أهم الأخطاء التي وقعت فعلا في إخراج "لجنة الحوار والوساطة" إلى العلن ليرى كيانها المشكل الرأي العام الوطني والطبقة السياسية، هو العدد القليل من الشخصيات الوطنية التي ظهرت في رئاسة الجمهورية في مشهد لم يعطى له حقه وثقله وفي هذه الجزئية الحديث يطول ويتصل أساسا بإخراج الحدث الوطني التاريخي السياسي الذي تصدره نخب ومؤسسات للمجتمع في محطات التحول التاريخية والسياسية.

فلا العدد القليل الذي ضم شخصيات لجنة “الحوار والوساطة” اقنع الباحثين عن منافذ “الحل” للأزمة السياسية ولا أعطى إشارة قوية على أن الوقت كان كافيا لاختيار شخصيات وطنية طلبها “الحراك الشعبي” لتكون “وسيطا محايدا ومحترما بين الجزائريين للخروج من أزمة سياسية تعقدت بسبب غياب “الثقة” في النظام السياسي والسلطة الحالية التي عجزت في التواصل مع الشعب وفقدت تماما خطاب التسيير والاستقطاب منذ انطلاق “الحراك الشعبي..

ما رافق ظهور لجنة “الحوار والوساطة” من انتقادات للتشكيل والمسعى لا يرتبط في اعتقادي بـ”اللجنة الوطنية” في حد ذاتها ولا بالمسعى، وإنما ما يحرك الانتقاد وبعضه موضوعي وعقلاني فقدان قطاع واسع من الشعب “الثقة” في النظام والسلطة..

وما رافق ظهور لجنة “الحوار والوساطة” من انتقادات للتشكيل والمسعى لا يرتبط في اعتقادي بـ”اللجنة الوطنية” في حد ذاتها ولا بالمسعى، وإنما ما يحرك الانتقاد وبعضه موضوعي وعقلاني فقدان قطاع واسع من الشعب “الثقة” في النظام والسلطة التي تتحمل في الحقيقة مسؤولية نمو هذا الشعور الشعبي بسبب ما أنتجه النظام السابق من ممارسات رسمية ميعت الحياة السياسية وأضعفت منابر التمثيل والنضال وأنتجت فراغا قاتلا في العمل العام.

لذا فهذه “اللجنة الوطنية للحوار والوساطة” هي ضحية “نظام” فقد ثقة شعبه وأول ما يطلب من “لجنة الحوار والوساطة” في اعتقادي هو إعادة الثقة لهذا الشعب في وجود معطى جديد غير “النظام” يتيح بناء آفاق جديدة للدولة التي فقدت هي الأخرى كيانها المؤسساتي بسبب طغيان ثقافة “اللوبيات المتسلطة في الحكم.

ولهذا فانه حكم قاسي أن نقابل مسعى “الحوار الوطني” بالتشكيك في أهميته وفعاليته وبالتالي نقد كل من يقوده الآن ثقافة وممارسة، ولكن في نفس الوقت على لجنة الحوار الوطني أن تتوسع لتتسع معها الأفاق وتظهر أداء نوعيا مغايرا لما هو متوقع ومعتاد، فالأزمة أزمة ثقة تتجاوز اللجان والشخصيات الوطنية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.