زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أحمد منصور.. وما تتمناه الأنظمة العربية للصحفيين الأحرار

أحمد منصور.. وما تتمناه الأنظمة العربية للصحفيين الأحرار الإعلامي أحمد منصور

ما جرى لمذيع "‫#‏الجزيرة‬" أحمد منصور في ألمانيا هو أُمنية كل الأنظمة الدكتاتورية في العالم العربي لكل صحفي حرّ، يستغل مهنته ليقول بها كلمة الحق لا ليأكل بها خبز المهانة والذل.

الأنظمة، من طينة نظام السيسي، لا تحب الصحفيين الأحرار أصحاب الهامات العالية والنفوس الذهبية، إنها تريد لهم السجن والمهانة لأنهم لم يرقصوا ولم يطبّلوا في أعراسها، إنها تحبّ وتريد صحفيين مطبّلين يرقصون لها كل يوم ويذبحون أقلامهم عند أقدامها ويقّدمون عذريتهم المهنية قربانا لها لتغدق عليهم بـ”العطايا والألقاب والمناصب والجوائز”.
الصحفيون الأحرار لم يدلّسوا على الأحداث والمصطلحات، فسمّوا الانقلاب انقلابا لا ثورة شعبية، سمّوا الحكم حكم العسكر لا حكم الشعب، سمّوا ما حدث في رابعة مجزرة لا فض اعتصام، سمّوا التفويض بمكافحة الإرهاب تفويضا بالقتل، لقد وضعوا المصطلحات على ما يليق بها من أحداث أم عبيد الأنظمة من الصحفيين فاجتهدوا في الكذب على الأحداث والمصطلحات لو كانت الأحداث المصطلحات تنطق أو تعقل لبصقت في وجوههم وللعنتهم.
لا شكّ أن نظام السيسي الانقلابي يفرك يديه انتشاء وهو يمنّي النفس برؤية منصور مجرجرا في عربة الترحيلات القذرة إلى السجن، لكنّه خسئ في الأخير بوجود عدالة حقيقية هي أبعد ما تكون عن العدالة في عالمنا الدكتاتوري.
مبروك لـ ‫#‏أحمد_منصور‬ حريته وشرفه، لكن الدرس المستخلص من قصة منصور هو الانتماء للمهنة والغيرة عليها والتشرف بذلك والاستماتة في الثبات على الموقف وقول الكلمة اللازمة في الحدث الموافق لها وعدم التحوّل إلى مرتزق باسم الصحافة.. هذا ما ينقص الكثير الكثير من صحفيينا في عالمنا العربي عموما والجزائر خصوصا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.