زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أحمد أويحيى يعود من جديد بخطاب التخويف..!

أحمد أويحيى يعود من جديد بخطاب التخويف..! ح.م

أحمد أويحيى.. بارع في لغة التخويف!

يخرج علينا أحمد أويحيى كما كل مرة ومع اقتراب الانتخابات بخطاباته الديماغوجية السوداوية، والتي ينكس فيها الأعلام ويلمح لفترة سقوط الجزائر أمنياً، واقتصاديا، وعن التحديات التي تواجه الجزائر..

ورغم أن الواقع يؤكد أن كل المنظومات تؤكد سيرنا بسرعة نحو الحائط إلا أنَّ الخطاب الذي يعتمده أويحيى هو خطاب تخويفي هدفه الحفاظ على الوضع القائم لاسيما مع الدعوة نحو الاستمرارية في ظل حفل التنكر “الهالوين” الذي ميز مترشحي الرئاسيات.

أويحيى يهدد بسقوط اقتصادي حر للجزائر بعد تراجع احتياطي الصرف لأقل من 80 مليار دولار، وهو ما أعلن عنه وهو يرتدي قبعة حزبه السياسي، أي أنه لم يعلن عن ذلك كوزير أول وإنما كرئيس حزب، من جهة أخرى فإن الحلول التي اقترحها أويحيى لتجنب الدين الخارجي بطبع العملة ساهم في هذا الانخفاض، رغم أنه يصر على أنَّ هذا الحل سمح باستكمال “مشاريع التنمية” التي لا يشعر بها أحد ما عداه هو وطاقمه الحكومي.

هذا الخطاب الذي تتبناه الألوليغارشيا السياسية هو بمثابة “خطاب تخويفي” لن يؤتي أكله هذه المرة لا لشيء سوى أنَّ “الشعب” انسحب من كل مظاهر السياسة والولاء لأي جهة سياسية..

هذا الخطاب ليس بالجديد عليه وهو يقدم هذه التحديات التي إن لم نواجهها بقبول الاستمرارية للخامسة ستكون هناك حتمية السقوط الحر في سياق وظرف تاريخي معقد جدا يحيط بالوطن العربي، وبالعالم ككل، لكن هذا الخطاب الذي تتبناه الألوليغارشيا السياسية هو بمثابة “خطاب تخويفي” لن يؤتي أكله هذه المرة لا لشيء سوى أنَّ “الشعب” انسحب من كل مظاهر السياسة والولاء لأي جهة سياسية، وأصبح همه الوحيد كيس الحليب، مكان في الحافلة، لقاح الأطفال، حقنة الأنسولين، وماء نقي، وكذا عقرب عاقل، وحفرة العياشي، والاختطاف ووو… وكل ما نعيشه اليوم عبر القنوات الإعلامية دون أن ننسى أنه بات يتجنب إغضاب السلطة حتى لا يدخل فيه الجني شركس، ويكون مجبرا أن يرقيه ابن الشنفرة…

السلطة بمفهومها العام وفي سعيها للحفاظ عل الوضع القائم، تقوم لا إراديا بتدمير قاعدتها الشعبية التي باتت لا تأبه بأي قرار المهم أن القرار لا يمس كيس الحليب، وكذا بتهميش مثقفيها واللجوء نحو أصحاب موهبة التملق (الشيتة)، هي تحكم على نفسها بالإفلاس رغم أنها تحتكر الخطاب الشرعي، والعنف الشرعي، فالقوي يحيط نفسه بالأقوياء لتزداد قوته أما الضعيف فيحيط بنفسه بالضعفاء حتى لا يظهر ضعفه، وقس على ذلك ما تشاء، ولعل دورة الحضارة والدول أثبتت عبر التاريخ حتمية السقوط ولو بعد حين.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.