زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

أحضروا طباخاً خاصاً للرئيس…

أحضروا طباخاً خاصاً للرئيس… ح.م

عبد العزيز بوتفليقة

في الرسالة التي وجهها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة اليوم الوطني للصحافة، طلب من الصحفيين نقل النقائص والانحرافات المسجلة في مختلف المجالات، والتي يرونها في الجزائر باعتبار أنَّ واجبهم هو المساهمة في تعديل المسار والأوضاع نحو مسار دولة القانون... مع ضمان الحماية القانونية لهم.

هذه المسؤولية في الواقع تكفلها الصحافة النزيهة والتي لها حيز من الحرية في التعبير أولاً وكذا لها الحق في الوصول للمعلومة، وهما شرطان أساسيان يجعلان من الصحافة عمود بناء الدولة والرقابة أيضا، غير أن الحال في النسق الإعلامي الجزائري والذي يمارس رقابة ذاتية على نفسه بالإضافة للرقابة السلطوية مع وجود استثناءات طبعا، كما أن الصحفي الجزائري تغلق أمامه مصادر المعلومات بـ: عُد غداً، يجب أن تأخذ موعدا يحدد بعد شهر أو أكثر، وفي أحسن الحالات يحصل على معلومات عامة فقط.

تماما مثل ما فعل المخرج المصري سعيد حامد في فيلمه “طباخ الريس” والذي أنتجه في سنة 2008، حيث أن الرئيس المصري حسب رواية الفيلم لا يعرف عن التجاوزات والانحرافات أي شيء إلى أن يلتقي بالصدفة مع “متولي” الشاب المصري “الغلبان” والذي يصبح طباخ الرئيس الخاص..

وربما فحوى هذه الرسالة الموجهة من طرف الرئيس توحي بأن النقائص والانحرافات الموجودة يتحمل مسؤولية نشرها والإبلاغ عنها الصحفي فقط، وإن كان الوضع كذلك فما هو دور المجالس المنتخبة والبرلمان، وباقي الهيئات التي تمثل تحتكر الخطاب والعنف الشرعي والتي تختصر في مقولة “دولة القانون” والتي من واجبها التصدي لهذه الانحرافات وتعديل المسار، أم يعني أن الرئيس والنظام لا يعرف “حال المواطن الجزائري” في الجزائر العميقة؟؟؟ وهذا أخطر لأنه بذا يصبح النسق السياسي لا يربطه بالمجتمع أي شيء.

هل يحتاج الرئيس لطباخ خاص؟

هذه الرسالة والتي تحمِّل في جزئيةٍ منها الصحافة مهمة ومسؤولية التبليغ عن التجاوزات وتعديل المسار نحو ترسيخ دولة القانون، تعني في شق منها أن الرئيس لا يعرف ما يدور من تجاوزات وانحرافات، وهو كمن يبرئ نفسه من مسؤولية “المجتمع المتعب والمنهك من كل شيء”، تماما مثل ما فعل المخرج المصري سعيد حامد في فيلمه “طباخ الريس” والذي أنتجه في سنة 2008، حيث أن الرئيس المصري حسب رواية الفيلم لا يعرف عن التجاوزات والانحرافات أي شيء إلى أن يلتقي بالصدفة مع “متولي” الشاب المصري “الغلبان” والذي يصبح طباخ الرئيس الخاص، هذا الأخير يطلب منه معرفة أحوال الناس وظروفهم المعيشية وهو تماما ما يقوم به متولي بنقل هموم وأحزان الشعب ليبدأ الرئيس مسار التغيير والتعديل لكن يتم التخلص من الطباخ بشكل ذكي من طرف المحيطين بالرئيس، ليعود بعدها كل شيء لما كان عليه، ولعل رئيسنا الحالي يحتاج فعلاً لطباخ خاص يشبه متولي، ليقرب له صور الجزائري وهو يلهث وراء أبسط حقوقه…العيش بكرامة…
في الأخير المخرج برأ الرئيس المصري من كل الفساد والانحراف والتجاوزات، في حين أن الرئيس الجزائري ألصقها بالصحافة… مفارقة!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.