زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

آ كـــلـــوا الـــورود

آ كـــلـــوا الـــورود

...

ورود  في كل مكــان

مختلفة الأشكال والألوان

تتغنى الشـــمس بجمالها

والريح يعزف الألحان

الدنيا أصبحت كـلها بستان

كـأنها ازينت لطلابها

فمن أراد التمتع فهو في أمان

أما العبث فحرام على أهل الإيمان

هكـذا هي الورود في عالمها

 برآءة يتخللها نفــــاق

وهذا يتجسد في ايمانها المطلق ان كل زوار البستان سوف يتقيدون بقانوها الذي يبيح لهم النظر والتمتع بجمالها ورونقها والطرب بشم واستنشاق عطرها ومن أراد العبث بها فستصيبه لعنة لسع شوكها فهذه  فطرة الله الذي فطر الورود عليها لا تغيير لخلق الله  فهي الورود العالية الشأن الغالية الثمن الجميلة المنظر طيبة الرائحة  كثير طلابها وقاطفها واحد.

هذا القاطف الذي من أجله سنت تلك القوانين وجعلتها ببرآءة خالصة له من دون الآخرين ومن أجله أيضا تنافق فتستسلم لكل المستمتعين ظنا منها أنهم كلهم من القاطفين وهذا قد يختلف من وردة إلى أخرى على حسب فصيلتها وطبيعة التربة التي غرست فيها و طريقة رعايتها ونوعية الماء الذي سقيت به والأسمدة التي عولجت بها.

ومما قد يجهله أو بالأحرى يتجاهله الزوار هو أن للورود أحلام ونزوات أيضا فهي تحلم بأن يأتيها زائر من فصيلة القاطفين يلبي رغباتها بدون أن تكشف عنها فيسقيها ويحمر تربتها وينزع الحشائش الضارة المتطفلة من حولها فيثبت عودها ويزهو لونها وتنفتح فيفوح عطرها  حينها يعاملها بلطف حتى لا يصيبه شوكها فيقطفها من دون أن يقلعها من جذورها ثم  يضعها في مزهرية تريدها خالصة لها لا تشاركها فيها وردة أخرى وهذا في الحقيقة حلم قد لا يتحقق الا نادرا وأما أعلى نزواتها أنها تود أن يأتيها زائر من فصيلة آكـلـي الـورود فيلتهمها في ليلة مضلمة على غفلة من القاطفين وهذه نزوة سهلة المنال لكن عواقبها لا يحسد عليها.

فالنزوات كالأحلام

 أجملها هي التي لن تتحقق أبدا

آكل الورود حيوان مجتر يأكل الوردة ثم يجترها لمرات ومرات ثم يلقيها روثة أكرمكم الله فتصبح إما أسمدة يعالج بتجربتها الورود أو تؤذي برائحتها النتنة الزوار فتختلط عليهم الأمور.. فيصبحون لا يفرقون بين الورود والحشائش الضارة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.