زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

آه يا شيخ.. ماذا فعلوا بعدك؟!

آه يا شيخ.. ماذا فعلوا بعدك؟! ح.م

فيلالي غويني - عبد الله جاب الله

عندما كانت حركة الإصلاح الوطني تحت عمامة الشيخ جاب الله، كانت السلطة تحسب لها ألف حساب، لا لشيء سوى أنها قررت أن تستمد شرعيتها حينذاك من شريحة كبيرة من الشعب الجزائري قبل أن تستمدها من القانون.

أتذكر جيدا عندما ترك الشيخ حزب النهضة الذي أسسه بعد نضال طويل زج من خلاله إلى السجن، لا أحد كان يراهن على أن يسترد عافيته (السياسية)، لكنه استطاع في وقت وجيز أن يجعل الحركة ثالث أقوى حزب بعد جهازي السلطة (الأفلان والأرندي)..

كان عندما ينزل إلى الميدان ويخطب في الناس، تقوم القيامة وتقرر حالة الطوارئ وتغلق الشوارع والساحات بقوات الأمن، فيلتف حوله الشباب والشيوخ والنساء وحتى العجائز.

كان هذا الذي يسمى فيلالي غويني لا يكاد يبين، بل كان أقصى أمانيه أن يلتقط صورة مع سيده وصاحب الفضل في وجوده (السياسي)..

كان هذا الذي يسمى فيلالي غويني لا يكاد يبين، بل كان أقصى أمانيه أن يلتقط صورة مع سيده وصاحب الفضل في وجوده (السياسي).

عندما أشاهده الآن في شاشات التلفزيون التي يحب الظهور فيها، أتذكر المثل الشعبي الجزائري القائل “يا من ربى جرو وكي كبر كلاه”.

استطاع هذا النكرة مع شرذمة من إسلاميين “مخردين” أن يخونوا من عبّد لهم الطريق للدخول إلى التاريخ من بابه الواسع، استطاع هؤلاء بإيعاز من السلطة أن يسحبوا البساط من تحت رجلي الرجل الذي ائتمنهم على سره .
وها هو الآن يبيع حزبه وذمته ويمنح لرئيس مريض صكا على بياض، ويدعوه للترشح لعهدة خامسة، بدون خجل من نفسه أو من شيخه الذي علمه الرماية.

هل نسي السيد غويني أن هذه السلطة التي منحها نفسه، لم يأبه بإغراءاتها الشيخ جاب الله.

ألم يتذكر رفض “بوعمامة” للحقائب الوزارية العديدة التي عرضها عليه النظام، لأنه كان يعتقد أن أصوات الشعب “الحلال” لا يمكن أن يخونها بأي حال من الأحوال.

ليأتي بعد ذلك هذا المغمور سياسيا ويبيع ذمته طمعا في الاستوزار، ومع هذا لم تأبه به السلطة وكأنه نملة حطت فوق فيل.

تذكر جيدا يا سي غويني أنك حفرت قبرك بيدك، وأمضيت على شهادة وفاتك السياسية، وأنك ستندم حينما لا ينفع الندم وستذهب إلى مزبلة التاريخ، مثلما ذهب من خان أسياده قبلك، والأيام بيننا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.