زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

آلاف الأشرار

آلاف الأشرار ح.م

الشاعر أحمد مطر

كتب أحمد مطر يوما قصيدة عن خمسة أشرار:

الأول يبدو سباكا
والثاني ساقٍ في بار

والثالث يعمل مجنوناً
في حوش من غير جدار

والرابع في الصورة بشرٌ
لكنْ في الواقع بشار

أما الخامس يا للخامس
شيء مختلف الأطوار

سباك؟ كلا..مجنونٌ؟
كلا..سَقَّاءٌ؟ بشار؟

لا أعرفُ، لكني أعرفُ
أنَّكَ تعرِفُهُ مَكَّار

ولكن من سيكتب عن آلاف الأشرار في الأوطان، الذين عاثوا في الأرض فسادا ومازالوا يزرعون الدمار، وآخر قطافهم أرواح الأبرياء في لبنان، فرحم الله موتانا وتغمدهم برحمته الواسعة.

سلوا “أحمد مطر” هل حل لغز الثوار
لِمَ لًمْ تنته بعد سلسلــة كشف الأسرار؟
ليسوا خمسة قط.. بل هم آلاف الأشرار
بين لص عربيد ..ومرتش فاسد مكار
أينما حلوا نهبوا الرزق والخير المدرار
نفط وغاز .. ذهب وألماس و عقار
لم تسلم من أياديهم الخفية حتى الآثار
أفرغوا الخزائن العامة وحلبوا الأبقار
نجحوا في بث الفشل وسياسة الإفقار
واحتكروا أضواء الإعلام بالإشهار
بطونهم طبلة منتفخة بالسحت والنار
شعوبهم جوعى في طوابير الانتظار
مصروف أولادهم في ليلة تعدى المليار
ليسوا خمسة قط.. بل هم آلاف الأشرار
صناعة الفتن حرفتهم.. جعلوا الحليم يحتار
في كل أرض خضرة زرعوا يأسا ودمار
في بيروت أشلاء تناثرت على دوي انفجار
في سوريا والعراق ينشط الشرير الجزار
في اليمن معارك ضارية وبجيش جرار
سلطنة عمان بحكم أحادي وأعلى الأسوار
السعودية بحرية يحكمها السيد أبو منشار
إمارات بأوامر غربية تزعزع كل استقرار
ولاء وتطبيع مع بني صهيون جهارا نهار
فلسطين في جبين العزة العربية وصمة عار
مصر انقلاب عسكر وما للشعب قرار
ليبيا دوامة حرب أهلية وتساؤلات تثــار
وفي المغرب ملك عتا ..تجبر وجــار
الجزائر حكم فساد في وجه حراك جبار
السودان العالق من زمن سلم بالانشطار
ليسوا خمسة قط.. بل هم آلاف الأشرار
ويجيء الغرب منتشيا لينثر بعض الأزهار
على الدماء والثرى والأشلاء والأحجار
ويقاسم عملاءه العطايا ويوزع الأدوار
فابتاع أشرارنا قصورا على جزر وبحار
دعوا أقاربهم وأحبابهم وأقاموا حفلة الزار
رقصوا فرحا.. ضربوا الطبلة والمزمار
تفاخروا بين الخلائق زهوا بما هو عار
فلم يزدهم المال الحرام في الدنيا إلا خسار
بئسما أسسوا بنيانهم على شفا جرف هار
فليفعلوا ما أرادوا سيطالهم يوما انتقام الجبار
ستتجلى العدالة مقدسة ولو بعد انقضاء الأعمار
سيقرعون السن ندما وما لهم حينها من فرار
لا باريس ستؤويهم ولن تنفعهم لغة موليار
ستشهد عليهم جوارحهم بما قدموا من مضار
ما هنئ يوما شرير فكيف يهنؤ آلاف الأشرار
سيكسوهم بؤس الفقراء ويلحقهم بما اقترفوا شنار.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.