زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

آفة الصح في الصحافة

آفة الصح في الصحافة ح.م

من استخدم "المنشار" وقطع "الصحافة" إلى نصفين؟!

إعلام اليوم لم يكتف بكونه سلطة رابعة بل انتقل للمرتبة الأولى لأنه قد يشعل حروبا وقد يوقفها كما يعين رؤساء ويعزلهم، فما تقدمه وسائل الإعلام من مواد مكتوبة أو مرئية أو حتى مسموعة يمكن أن تحول الكلمات إلى قنابل والصور إلى دبابات لإبادة شعوب بأكملها راحت ضحية تضليل للرأي العام وتغيير القناعات لإضفاء الشرعية على قرارات جائرة.

فالآلة الإعلامية كثيرا ما تتحول لترسانة حربية تتخذ من التعتيم سياسة لها ومن التضليل وقودا لمحركها، ليجد أناس أبرياء أنفسهم ملزمين بالدخول في حرب بلا عتاد أو عدة وليضمن الإعلام استمراريته سيواصل الاستمتاع بعرض مشاهد دموية للفرجة فحسب، لأنه من غير تورع أو خجل سيعرض التكلفة المادية لحروب قذرة ويتحسر على نسبتها العالية وبالمقابل لا يهم عدد القتلى، وتحديدا لو كانوا من المسلمين وبعدها يريدون من العالم أن يصدق أنها ليست حرب عقيدة.

وحدها الحكومات العربية التي تستبيح دماء صحفييها من غير شرعة أو قانون مدعومة بالإعلام الفاسد المأجور لتبيض شرف الجناة واستغباء عقول العامة..

هكذا يستغل البعض الإعلام ليتطاول ويعتدي ويحقق المكاسب المادية ويخدم أفكاره المتطرفة ولينتصر في حربه الصليبية أو الصهيونية، وإذا ما حاول أحد المعارضة أو المواجهة فتنسب له تهمة الإرهاب أو العمالة جزافا، وقد يلقى مصير محمد تمالت وجمال خشاقجي رحمة الله عليهما، فوحدها الحكومات العربية التي تستبيح دماء صحفييها من غير شرعة أو قانون مدعومة بالإعلام الفاسد المأجور لتبيض شرف الجناة واستغباء عقول العامة.
بيع للذمم وغياب تام للضمائر وبعدها الادعاء بالاحترافية في العمل وتحقيق السبق، لتضيع القضايا الهامة والعادلة في أدراج مكاتب التحرير المسيرة عن بعد، فالكثير من مالكي وسائل الإعلام أناس لا يهمهم سوى المال وكيف يحصَلونه فجردوا الصحافة من رسالتها النبيلة وصدق أخبارها، بل منهم من جعل من الصح آفة معادية للصحافة وفسحوا المجال أمام كل من هلل وطبل قريبا جدا سينضم من يرقص، لأن الأفلام الهندية لا تحلو من غير الرقص والشاهد فيلم قناة النهار بطولة أنيس رحماني ورجال المخابرات.
إثبات الولاء والمداهنة وبتحويل الأنظار وتهوين المشاكل السياسية أو استبدالها بقضايا مغلوطة صار يعني صحافة محترفة لأنها تجني المزيد من الأرباح والنصيب الأكبر من الدعم والإشهار.
غير أن هناك أقلام حرة ولو كانت قليلة فإنها ترفض العمالة، لا تشترى ولا تباع حتى وإن ارتفع الأجر ولا تقدم أبدا أية تنازلات وتحي بمبادئها ساعية لإحداث التغيير الايجابي تلك الفئة حق لها أن تحتفل بكل أيام السنة، لا يوما وطنيا واحدا لأنها حقا صحافة ترفض أن تجعل من الصح آفة، فما يصح إلا الصحيح.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.