اقتربت الساعة وانشق الأفلان
كلما اقتربت المواسم الانتخابية وكثرة الغنائم اشتد حمى الوطيس في بيت الأفلان و اصطف الأفلانيون في طوابير يضرب بعضهم رقاب بعض وسادت الجبهة شريعة الغاب وهيمن عليها منطق اللصوص .

ولا يتعفف الأفلانيون عن استخدام ما حل وما حرم من الوسائل والأسلحة في النكاية ببعضهم البعض بل إن مهازلهم المجلجلة و فضائحهم المزلزلة اقترفت أوقات حروبهم المدنسة التي عرت الحزب من ثوبه التاريخي ودنست ماضيه الثوري.
حال الجبهة يدعو للشفقة بعدما تحولت إلى محمية للديناصورات ومرتعا لأصحاب المصالح الشخصية والمنافع المادية من رجال المال والسلطة..
اختطفت الجبهة بعدما تسلل إليها أفراخ فرنسا وبقايا الحركى ... و اهتلكت بعدما حولها أشقياء الوطنية إلى سجل تجاري وجرجروها إلى حضن النظام .. و ضاعت عندما أسندت إلى انتهازيين و قراصنة لا يرقبون في مواطن إلا ولا ذمة ...
إن الصراع في جبهة التحرير قديم قدم الجبهة وتاريخ الصراعات فيها أسود كالقطران فقد شهدت غداة الاستقلال مواجهة مسلحة بين أبنائها, وروى الزبيري في " إجهاض الثورة " ما يندى له الجبين من تهارج بين قادتها , بل لم يذكر التاريخ أن الاستقرار لازم الجبهة في وقت من الأوقات .
و منذ أن سحب البساط من تحت قدمي الراحل عبد الحميد مهري والحزب يتخبط في ظلمات بعضها فوق بعض يتنافس فيه المتنافسون على تركيع الحزب وتأجيره لخدمة السلطة بأثمان بخسة , ففي سنة 1996 انقلبوا على الراحل مهري وانقلب على المنقلبون بن فليس وانقلب على بن فليس بلخادم بتصحيحية وانقلب على بلخادم قوجيل ومن معه بتقومية ...الخ
لقد انحرفت جبهة التحرير الوطني عن مسارها وضاعت رسالة الشهداء التي استرعيت عليها , ولا نجد توجسا أن نقول لقد تودع من الجبهة !! و آن الآوان أن تودع المتحف بعد أن يمسح عنها العار وتغسل سبعا إحداهن بالتراب.















وتحليل ممتاز للوضع
أضف تعليقك