تفاعل
قطر.. وجنون البقر .. !!
أنا حزين..
صحفيون من موزمبيق
الجزائر.. دولة زال فيها الرجال!

هل هي نهاية "أسطورة الجنرال توفيق"..؟؟

z-dz.com

التغييرات الأخيرة التي أجراها الرئيس بوتفليقة على مستوى جهاز المخابرات و على التشكيلة الحكومية ، من المفترض أنها تنسف الخرافات المُؤسسة لأوهام الصحافة الجزائرية وبعض النخب المعارضة على حد سواء و على مدار سنوات طويلة ، ربما هي فرصة لتتخلص من هواية صناعة الأوهام ونسج الأساطير ، القرارات الأخيرة بقدر ما كشفت عن أحادية القرار في أعلى هرم السلطة أو على الأقل ارتباطه برئاسة الجمهورية والحاشية المقربة ، كشفت في ذات الوقت أن صاحب القرار يملك زمام المبادرة، فضلا عن تحرره من أي ضغط ، وعدم تحكيمه لأي نوع من الموائمات في إصدار القرارات ، وعدم اتخاذه لذات القرارات بذات القوة والعمق في وقت سابق ليس معناه افتقاده لزمام المبادرة ، ولا عدم قدرته على تحمل تبعاتها، بل لأنه لم ير ضرورة لها في ذلك الوقت ، أما وأن ظهرت مبرراتها وسياقاتها، فلم يمنعه أي شيء من اتخاذها ..

z-dz.com

لكن المشكلة أن البعض يصرّ على صناعة "أسطورة رب الجزائر " الذي بدا في الوقت الراهن كإله أرسطو الذي يملك ولا يحكم..  !!وبالرغم من ذلك لا يخرج "صانع الأسطورة" من دوامة التخمينات والاستنتاجات المتوهمة ، وعوض التسليم بأن ما تم تسويقه على مدار سنوات محض تخاريف  ، وتحاليل خائبة لا تستند لمعطيات الميدان.. يجرى البحث عن مخارج لائقة لتصريف ركام التخاريف و أكوام الأراجيف...مع ضمان استمرار نفس السيناريو ..سيناريو صناعة الأوهام ، فيتم  تبعا لذلك الحديث بشكل مكثف عن صراع محتدم   بين الرئاسة والمخابرات  وبين بوتفليقة والجنرال توفيق   !!

 

لا أفهم كيف تتحدث الصحافة عن صراع بين  رئيس الجمهورية وقائد المخابرات .. فيقوم رئيس الجمهورية تبعا لذلك  بحلّ جهاز تابع لمؤسسة المخابرات (مديرية الشرطة القضائية) وينزع جهازين آخرين من وصايتها  (مديرية أمن الجيش) و (مركز الاتصال والنشر الذي عُزل المسؤول المباشر عنه العقيد فوزي) ويجعلهما تحت وصاية قائد الأركان ، ولا يقوم هذا  الرئيس بحل المؤسسة برمتها (مؤسسة المخابرات) ولا يقيل مدير هذا الجهاز (الجنرال توفيق) حسما للصراع، وهو القادر على فعل ذلك بمقتضى صلاحياته الدستورية ، وبمرسوم رئاسي على غرار المرسوم الرئاسي الذي حلّ و حوّل به المديريات السالفة الذكر..؟؟

 

الذي أعرفه  أن الصراع حول القرار السياسي في أعلى هرم السلطة  لا يكون إلا في حال تنازع الاختصاصات وفي حال "العوار الدستوري " أو " الفراغ القانوني " أين يلتبس مصدر القرار ونطاق الاختصاص  وحجيته،  أما في علاقة الرئيس مع المرؤوس على سبيل المثال فلا يوجد صراع بقدر ما يوجد مراكز قانونية تتعامل بمنطق  فرض الإرادات ، وفي حال  الأنظمة العسكرية يكون الصراع عندما تتوازن أدوات الردع ، وهو ما يعبر عنه بحالة توازن القوى ،وتكون أثاره مثاله للعيان وتتخذ أشكالا دموية    و في حال الواجهة المدنية للحكم ذات المرجعية العسكرية  يُحسم الصراع  فيها للعسكري عادة   ويفرض منطقه على الواجهة المدنية للحكم  بوسائل الإكراه  أو بنفوذ صاحب قوة الردع ، وهو الذي لم يحدث أيضا في هذه الحالة على فرض أن الجزائر تعيش في ظل نظام حكم عسكري بواجهة مدنية ،  فأي صراع هذا الذي لم يحسم فيه كل طرف لصالحه،  ولم تتضح ملامحه ولا حتى أثاره ، اللهم مجرد تخمينات حول أطرافه  ...؟؟

 

والسؤال الذي يطرح تبعا لذلك :  لما لم يعزل الرئيس بوتفليقة  الجنرال توفيق إن كان منبع القرارات الرئاسية صراعا خفيا بين الرئاسة والمخابرات ،  ولما سكت الجنرال توفيق  ولم يظهر رفضه بعد القرارات الأخيرة (إن كان رافضا)  وما هي الأدوات التي يملكها ليعبر عن رفضه لما صدر عن الرئيس ..؟؟ وبأي صفة قانونية يعترض قائد المخابرات على قرارات من صميم صلاحيات الرئيس الدستورية..؟؟

 

يصر الكثيرون على أن التغيرات الكبيرة على مستوى  جهاز "الدي أر أس" وعلى مستوى الجهاز الحكومي تعد مؤشرا   على وجود صراع بين الرئيس بوتفليقة  والجنرال توفيق،  في حين وجب وضعها في سياقها الطبيعي  واعتبارها  تحصيل حاصل لتقلص نفوذ الجنرال توفيق ،  النفوذ الذي كان يستمده  من خلال انتسابه لجنرالات النواة الصلبة  ، وغياب دوره بفعل تعاظم معاكس في القوة والاتجاه لدور شقيق الرئيس وحاشيته داخل مؤسسات الدولة ...وليست القضية هنا قضية إرادات متصارعة بقدر ما يمكن تسميتها بسياسة الأمر الواقع  ، لأنك هنا لو تحدثت عن وجود صراع فأنت تتحدث  عن صراع  متوهم وغير موجود،  صراع بين  من  لا يملك ولا يحكم مع من يملك كل شيء ويتحكم في كل شيء ..مواجهة  بين أطراف غير متكافئة في معركة لم يعد الحسم فيها بنفس الأدوات  التقليدية ..

 

"كيف يكون  الصراع بين الرئاسة والمخابرات  والحال أن الرئيس يمكنه عزل  قائد المخابرات بمجرد مرسوم رئاسي ..؟؟"  لقد سبق لي أن طرحت هذه البديهة في شكل سؤال بطريقة مشابهة و  التي تحديّت بها البعض   في "مقالة أسطورة الجنرال توفيق "  : "كما أنه من الناحية المنطقية لا يعقل أن يكون رجل بهذه القدرة الخارقة ويتحكم في محيط  مليء بالتناقضات ويدير أشخاص لهم أجندات وتوجهات مختلفة ، والأدهى أن تكون له سلطة مخفية مستترة  ، سلطة تصل إلى درجة  إدارة بلد بأكمله و التحكم في رئيس جمهورية له صلاحيات عزل هذا الموظف الخارق نفسه  بمجرد قرار رئاسي ، ويمكن أن يباغته بذلك في أي  لحظة ، على غرار ما فعله مرسي بقادة المجلس العسكري ..." (1)

 

و على ذكر تلك المقالة أوردت  فيها  بعض الحقائق ، ربما قد تبدّد بعض الدهشة والذهول و تزيل اللبس والغموض :

- جهاز المخابرات جهاز معلومات،  قوته تكمن في رصد المعلومات وإعداد التقارير و قد يستخدم في تحريك الملفات ،  هو  في الأصل يفتقد لقوة الردع الشاملة والتي تمتلكها قيادة الأركان  ، ويبقى سر تضخيم دور وتأثير جهاز المخابرات من طرف وسائل الإعلام ومن بعض النخب المعارضة غامضا إلى الآن ، صحيح أن هذا الجهاز قادر  على رصد   المعلومة وتدويرها وحتى استخدامها استخداما خطيرا ،  لكن يبقى الأمر في حدود معينة،  ولا يبرر كل هذا التهويل  ، وليس مستبعدا أن يكون  مصدر هذا التضخيم  جهاز المخابرات ذاته لخلق نوع من السطوة والنفوذ  وحتى الرهبة المعنوية،  إلى درجة أن البعض يصدق إلى الآن أن هذا الجهاز هو الذي يتحكم في كل شيء  ، ولا يمكن أن يصدق غير ذلك،  وذلك بفعل الضخ الإعلامي الرهيب ، و لك أن تسأل عن المستفيد من ترك هذه الانطباعات لتعرف من يقف ورائها ..

- قلت في نفس المقال أن الجنرال توفيق ليس بالقوة والجبروت التي يصوّرها البعض ، و كتعبير أدق : لم يعد صاحب نفوذ مطلق على اعتبار أنه شظية من شظايا  النواة الصلبة التي انشطرت فتفجرت على  عهد بوتفليقة ، فقد  استمد نفوذه من انتماءه للنواة الصلبة أولا ثم من تحالفه مع بوتفليقة  لاحقا ،  لم يعد صاحب نفوذ  ، هذه حقيقة ولعل اكتشافها ليس صعبا لمن يتتبع مسار الأحداث ويدرس  خفايا القرارات في السابق ، وظهور هذه القرارات بهذا الوضوح والقوة ليس إلا تكريسا لواقع موجود منذ زمن  وليس وليد اللحظة (منذ سنة 2004) وهذا نص ما ذكرته في نفس المقالة : " بالإضافة إلى أن  هناك بديهيات مسلمة تنسف كل ما يثار حول الرجل الخارق الذي لا يقهر ، من المفترض أن أي شريك ذكي  في تسيير منظومة حكم لا يسلم جميع الصلاحيات ولا يضع المفاتيح بيد شريكه ويغلق على نفسه جميع المنافذ التي يمكنه من خلالها فرض تصوراته وإبقاءه على التوازنات ، ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة ثانية فثالثة و تعديله للدستور قضى على أي إمكانية في فرض نوع من المحاصصة السلطوية بين القطبين ،  لسيما  تعديلات سنة 2008   التي ألغت منصب رئيس الحكومة واستبدلته بمنصب وزير أول (مما يعني مجرد سكرتير للرئيس) ومما يعني  أيضا تركز جميع الصلاحيات في يد الرئاسة  وتوسيعها ، أي شريك ذكي أو حتى محرك الأمور من بعيد كما يُوصف ربما يعلن عن رفضه لهذا الأمر لأنه يسلبه أوراقا احتياطية  للمناورة في حالة وجود خلل ما أو في حالة شبهة انفراد وأحادية القرار ، كما أن سلسلة التعيينات  الرئاسية داخل أجهزة تنفيذية وحتى عسكرية ومن مناطق معروفة وحتى انتماءات معينة و بولاءات   مثبتة تشي أن الأمور تتم بلا مقاومة ولا اعتراض تقريبا ، ولا يلحظ فيها أي نوع من أنواع الموائمات السياسية، وان القرارات  صدرت  بإرادة خالية من الانفعال و متحررة  من أي ضغط  ،   تلاعب الرئيس بالطفل المدلل لقائد المخابرات (أويحي  أكثر من مرة) وكثير من النخب المحسوبة عليه دليل على أن الرجل  (توفيق) خارج مجال صناعة  القرار وأن ليس بيده ما يقدمه لمن كانوا في وقت من الأوقات  رجاله المفضلين (هم في الأساس رجال النواة الصلبة التي تفككت سنة 2004 وكان توفيق واحد منهم"

وبالتالي القرارات التي أصدرها بوتفليقة مؤخرا هي تحصيل حاصل لرجل ركز جميع السلطات في يده حارما جميع خصومه من أي هامش للمناورة ...

- قلت في نفس المقال أن الجنرال توفيق من رجال الرئيس وهو يعمل تحت سلطته  ، وبقاء الجنرال توفيق في منصبه كقائد للمخابرات يرجع لثقة الرئيس فيه  ، و بوتفليقة ليس من عادته التفريط في الرجال الذين يخدمونه وخاصة أن قائد المخابرات كان من أشد الداعمين للرئيس بوتفليقة خلال خلافاته  مع قيادة الأركان ،  وعلى خلاف ذلك رأينا كيف دُفع المرحوم العماري للاستقالة بسبب تحدّيه للرئيس بوتفليقة ودعمه لبن فليس ، وقد قلت سابقا أن الجنرال توفيق نجا من المقصلة لأنه دعم بوتفليقة  ، فتوفيق هو الذي احتمى ببوتفليقة وليس العكس،  الجنرال توفيق لم يصدر منه ما يجعل الرئيس بوتفليقة يتخلى عنه  ، و لو حدث العكس بأن دعم العماري  بوتفليقة  ووقف ضده توفيق لعرف الأخير نفس مصير العماري و لاحتفظ  العماري بمنصبه كقائد  للأركان ، عندما يستشعر بوتفليقة أن الرجال الذين يعوّل عليهم يخرجون عن الإطار المسطر لهم يتخلى عنهم بسهولة بالغة ،  ليس بالضرورة أن يخالفوا التعليمات بل مجرد التفكير خارج المتاح والمسموح يعتبر تجاوزا غير مقبول ( محمد العماري بن بيتور اويحي بن فليس بلخادم...) أما من يثبت ولائه ووفائه فانه يبالغ في تقريبه ومكافئته (قايد صالح  عبد المالك سلال أبرز مثال)

- ظهور لاعب جديد على الساحة ، اسمه السعيد بوتفليقة هو الرجل الثاني في الدولة، والحاكم الفعلي في الجزائر بدليل انه لما استشعر بعض الطعنات في الظهر أشهر سيف الحجاج ...

- الجنرال توفيق في السنوات الأخيرة وبحكم الخبرة التراكمية في المجال المخابراتي  العسكري، وبفعل كبر السن والمرض، أضحى يكتفي بدور المستشار الأمني والعسكري  للرئيس بوتفليقه يستشيره في بعض القضايا و التعيينات العسكرية والأمنية  ، ولم تعد له مهام إدارية روتينية كقائد لجهاز المخابرات  في مبنى مديرية الأمن والاستعلام في بن عكنون،  فهو بحسب البعض يكتفي بالتأطير والتوجيه عن بعد ولم يعد دائم الحضور إلى المبنى المذكور ..

 

ما الذي حدث بين جهاز المخابرات والسعيد بوتفليقة ؟؟

حرصت في مقالات سابقة على أن أؤكد أن ما حدث من تراشق بملفات الفساد يندرج في سياق خلافات   داخل "الاوليغارشية " وليس صراع أجهزة ومؤسسات ، هو ليس صراعا بالمفهوم الدقيق ،  لان الصراع الذي لا تُعرف فيه أطرافه ولا تعرف فيه من ضد من ومن مع من ..لا يمكن تسميته بالصراع على وجه الدقة ،  يمكن تصنيفه ضمن مسمى  الاستهداف ، استهداف  للطرف الأقوى  من الحلقة الأضعف التي تكتفي بالمناوشة والإزعاج والتنغيص ، شبه صراع غامض بين مكونات هجينة، وقد سبق أن طرحت تحليلا لما جرى من استهداف شخصي لشقيق الرئيس ولحاشيته المقربة بملفات الفساد من خلال مقالة "بوتفليقة على خطى مبارك": في ظل نظام تسيطر عليه الاوليغارشية وتتجاذبه عصابات المصالح وتهيمن عليه الزمر المتنفذة، هو أمر جعل  جميع مؤسسات الدولة في حالة ارتباك وتضعضع،  فلم تعد المؤسسات والأجهزة  على قلب رجل واحد كما كانت في وقت سابق  ، حتى أقوى الأجهزة والمؤسسات (المخابرات والجيش)، وبالتالي لا يمكن أن نتحدث عن صراع أجهزة ومؤسسات، كالرئاسة مع المخابرات أو الرئاسة مع الجيش أو الجيش مع المخابرات ...بقدر ما نتحدث عن مواقف شخصية لا تتجاوز ردود فعلها حدود التعبير  عن حالة "عدم الرضا على  الأوضاع العامة " و يمكن وصفها  ب "حالة تململ " أو "تعبير عن مشاعر استياء" وقد تترجم بمواقف غير معلنة وبطريقة غير مباشرة كما حدث سنة 2004 مع العماري(بالاستقالة) أو باعتراف الجنرال توفيق لسعيد سعدي سنة 2007 أو تنتهي بتسريب صحفي، على غرار رسالة حسين مالطي التي حمل  فيها الرئاسة والمخابرات  مسؤولية الفساد في مؤسسة سوناطراك ، والتي نشرتها الصحف الوطنية في وقت سابق ، هذا الأمر ربما ينسخ أي كلام بعده يشير إلى وجود صراع بين مؤسسة الرئاسة وجهاز المخابرات على خلفية فضائح الفساد المدوية التي طالت بعض رجال الرئيس، فيُربط  جهاز المخابرات بالملفات المتفجرة والحال أن أول تسريب من هذه النوعية طال الرئيس بوتفليقة والجنرال توفيق شخصيا ..

ملفات الفساد التي ظهرت مؤخرا،  تأتي كنتيجة طبيعية لاختلاف مكونات الاوليغارشية على بعض القضايا،  فهي عادة ما تتفق على المصالح المشتركة،  وتتصارع عندما تتعارض مصالحها أيضا ، فعلى سبيل المثال إزاحة بلخادم و اويحي من رئاسة الآفلان والارندي ،  تعدّ أحد أشكال هذا الصراع ونتائجه المباشرة .. كما يمكن اعتبار استهداف  رجال الحاشية المقربة  وخاصة شقيق الرئيس يندرج في سياق الهجوم المضاد ،  قد تكون بعض الخلايا النائمة في مؤسسة الجيش أو في مؤسسة المخابرات بصفة شخصية وليس  بصفتها المُؤَسَسية،  تحالفت مع بعض المتضررين من تغوّل شقيق الرئيس،  فحركت بعض الدوائر الإعلامية والسياسية  المرتبطة بها ، لتنفيذ عملية اغتيال سياسي لوقف حالة التمدد والتوسع المطلق في سياق الهيمنة على مراكز صناعة القرار (داخل الجهاز التنفيذي والمؤسسات الأمنية)  والتي باشرها شقيق الرئيس منذ مدة تمهيدا لترتيب معين بعد مرحلة الشقيق الأكبر..." (2)

وقد أعطيت تفصيلا أكثر لذلك من خلال مقالة "السعيد بوتفليقة يتعرض لهجوم مضاد " وأكدت من خلالها  أن بعض الخلايا المنفلتة من داخل جهاز المخابرات بإيعاز من أطرف أخرى  هي من تقف وراء تسريب ملفات الفساد :

" لا يواجه الرئيس وشقيقه حربا معلنة من أشخاص بعينهم من داخل النظام ، بل هو صراع  داخلي بين  " الأوليغارشية" أو "الزمر المتنفذة  " أو "جماعات المصالح" بمعنى كتلة واحدة  تتحرك ككتلة ثلج تكبر بشكل مطرد  بفعل المصالح المشتركة ،  وقلت سابقا أن النظام المنتقل من نظام حكم عسكري تقوده ما يعرف بالنواة الصلبة ذات المسار الواحد،  إلى نظام رئاسي تسيطر فيه حاشية الرئيس أو" الاولغارشية"، ومعلوم أن "الاولغارشية"  تتشكل من قيادات سياسية وحزبية وجماعات مصالح ورجال أعمال  وإعلام  وقيادات أمنية وعسكرية تؤثر في صناعة القرار وتوجيهه ، بطبيعة الحال "الأوليغارشية  " تتوحد على المصالح المشتركة  وتتفرق على المصالح المتضاربة ، زعيم "الأوليغارشية" أو قائد الجهاز التنفيذي الفعلي (السعيد بوتفليقة) يريد أن يبقى قضية الرئاسيات القادمة على طاولة الشقيق الأكبر، وأن يحسم الأمر في جلسة عائلية، وهو أمر لم تستسغه باقي مكونات "الاوليغارشية".

يبدو أن بعض المتضررين في جهاز المخابرات قرروا  أخيرا التحالف مع بعض الخلايا النائمة للأوليغارشية   و التي تشكلت في عهد الرئيس بوتفليقة ،  والتي يبدو انه  طالها التفكك بفعل تضارب المصالح ،رؤساء  أحزاب وسياسيون ووزراء   وقيادات أمنية وعسكرية ودوائر إعلامية  تضررت مصالحهم بشكل كبير، فبعدما كان هناك شبه حلف مقدس بين الرئاسة من جهة ممثلة  في شخص بوتفليقة والجنرال توفيق  من جهة أخرى ممثلا لجهاز المخابرات ،لكن يبدو أن جميع المؤسسات ليست على قلب رجل واحد  في الفترة الأخيرة ، و طالها التفكك والتضعضع .. بعض المتضررين من تغوّل سلطة شقيق الرئيس وبعض المستشعرين لقوة نفوذه انتقلوا من وضع الدفاع إلى الهجوم.." (3 )

لذا توقعت أن  تسقط رؤوس من داخل جهاز المخابرات فقد قلت  بالنص في ذات المقالة التي نشرت بتاريخ  29 أفريل الماضي : " البرنس ( أعني  السعيد بوتفليقة ) أمامه حل انتحاري وهو أن  يتخلص ممن أخرج  ملف  فساده إلى العلن ، الضابط العاق يجب أن يعاقب على تطاوله ، طبعا القرار يتخذه شقيق الرئيس فعليا ويصدره الرئيس بوتفليقة  صوريا ، عودة الرئيس من رحلته العلاجية  قد تغّير كثير من الأمور وتقلب العديد من المعطيات ، إذا كان البعض صدق أن الرئيس سيقيل شقيقه فهو واهم بل ما سيقوم به الرئيس هو أن يقيل من قال أن شقيقه فاسد و من أشاع في  الناس بأنه أقاله بسبب فساده.. طبعا ..كما كان يتمنى صاحب الملف وصاحب الإشاعة في نفس الوقت .."

 

ومن خلال ما تقدم  نستنتج ما يلي :

- أكبر دليل على  أن الجنرال توفيق لا صلة له  بحرب الملفات التي استهدفت الرئيس و شقيقه السعيد ، هو أن أول تدشين لحملة  القذف بملفات الفساد طالت  الجنرال توفيق شخصيا وتحميله للمسؤولية عن الفساد الذي طال شركة سونطراك في جملة الاتهامات التي أطلقها حسين مالطي المدير العام السابق للشركة البترولية العملاقة ، حسين مالطي الذي أطلق اتهامات مدوية في حق الرئيس ، وفي حق قائد المخابرات الذي نعته برب الجزائر،   وحملهما مسؤولية الفساد الذي استشرى في  شركة سونطراك،  وهي الرسالة التي نشرتها الصحف الوطنية و زجت باسم الجنرال توفيق في سابقة لم تحدث من قبل .

 

- كما أن العملية الجراحية التي  طالت بعض الأجهزة  داخل مديرية الأمن والاستعلام  ولم تستهدف قياداتها وربما استهدفت العقيد فوزي الذي كان يتولى منصب مسؤول الاتصال والنشر في دائرة الاستعلام والأمن وهو أمر متوقع ، تؤكد أن المشكلة كانت مع أشخاص  وخلايا نائمة وليست مع الجهاز ككل ، و ليس مستبعدا أن تكون التغيرات فد تمت بالتنسيق مع قائد جهاز المخابرات ..

 

- لقد درج بوتفليقة على اختيار الرجال والسياسات للمسؤولين الذين يعملون تحت سلطته ، ويرسم لهم حدود السير  فكل رئيس حكومة يعيّنه يختار له وزرائه الذي يعملون معه ، ولا يستشيره في أي أمر يخص طاقمه رغم أن المنطق يقتضي ذلك  ( بن بيتور لم يقبل بهذا الأمر فاستقال ، أما سلال فعلى سبيل المثال قال قبل التغيير الحكومي أن أي تغيير حكومي مجرد تخمين ولكن الرئيس قام به ، وهذا أكبر دليل على أن بوتفليقة لم يشاور سلال على الإطلاق وحتى لم يعلمه بفحوى وميعاد التعديل الحكومي ،   الرجل يجد ذلك عاديا ولا يسبب له أي نوع من الإحراج ) بوتفليقة كان و إلى وقت قريب يثق ثقة عمياء في الجنرال توفيق ، الذي لم يتدخل في عمله ، ولكن إذا رأى الحاجة تستدعي تغيير رجال توفيق فلن يمنعه أي شخص من ذلك  ..

 

 - قد يقدم الجنرال توفيق استقالته في قادم الأيام (وهو الأمر المتوقع )  أو يطلب من الرئيس إحالته على التقاعد ، ليس بسبب خلافاته مع بوتفليقة بل لإحساسه بأن دوره قد انتهى وليس له ما يقدمه ، وأن هذا أحسن وقت للرحيل،  فليس مستبعدا أن تكون التغيرات الاخيرة مجرد ترتيب للبيت الداخلي تحضيرا لخروج وشيك لقائد المخابرات من جهاز "دي آر أس"والتغيرات الأخيرة  حماية للجهاز الحساس من الانفلات في مرحلة ما بعد الجنرال توفيق ؟؟

z-dz.com
مصدر المقال: إضغط هنا
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
أضف إلى: Add to Facebook Add to Twitter Add to your del.icio.us Post to Myspace Add to Windows Live Add to RSS

Subscribe to comments feed التعليقات (14 تعليقات سابقة):

التعليقات تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف أو رأي الموقع
حسان
27/09/2013
avatar
اسمحلي يا ابني لا تقبل فيهم احد ولا تنخدع..
الكلب ما يعض خوه................
راهم متفاهمين علي كل شي......
انهم وجهين لعملة واحدة......
عندك لغلطوك و يقولك ان بوتفليقة و التوفيق راهم في صراع..
هذه خدعة فقط لاهام الشعب النية الخالصة
وهذا ليس بجديد.
هم لم يستطعو الاتفاق علي شي واحد فقط لانه خارج عن ارادتهم ... انه قضاء الله و حكمه.
اما ما دون ذلك.. فان الاتفاق يحوي ادق التفاصيل و علي المدى القريب و التوسط و البعيد.
Thumbs Up Thumbs Down
1
2 -
28/09/2013
avatar
بإختصار شديد، هي نهاية بوتفليقة الذي أسس أول جملوكية بعد مصر و سوريا في العالم العربي، هو انتهى سياسيا بامراضه التي أقعدته عن الكلام و القيام بمهامه و الشلل اخذ منه الكثير الكثير، شيء واحد أتفق معك عليه هو نهاية جيل بوتفليقة و ما قبله من جنرالات دفعة لاكوست الشبه أميين
Thumbs Up Thumbs Down
0
3 - مفتاح سحنون
30/09/2013
avatar
أستاذ حسان : المقال في الأصل ينفي وجود أي نوع من أنواع الصراع المتوهم بين الرئاسة والمخابرات ، كمالا لا يحتفي بأي من المؤسستين بل هو مجرد تحليل وقراءة للمستجدات ...و أنا هنا لا أفضل احدا على احد ولا انخدع بأي واحد منهم كما تفضلت بذكره .. شكرا على مرورك الطيب وتعليقك الكريم
Thumbs Up Thumbs Down
0
4 - مفتاح سحنون
30/09/2013
avatar
أسطورة الجنرال توفيق..

تراكمات الحكم العسكري في الجزائر لسنيين طويلة ألقت بظلالها على نوعية النقاش الدائر في تحليل فلسفة الحكم في الجزائر ، و الذي انتحى إلى نوع من المبالغة والمجازفة في التوصيف ، مع وجود قابلية مدهشة لتصديق كل ما يثار وشهية واضحة لسماع مزيد من الأساطير و الأكاذيب...!؟
يُوصف الجنرال توفيق بأنه الحاكم الفعلي للجزائر ، وتصل الدرجة إلى تصويره على أنه يأمر الرئيس بوتفليقة شخصيا فيطيع ، ويبقى سر هذه القوة وسر هذه القدرة لدى من يروجونها غامضا وغير مفهوم...!؟
الواقع أن الانقسام الذي حدث سنة 2004 عشية الانتخابات الرئاسية بين جناح الرئيس ومعه مدير المخابرات من جهة ، وجناح كبار الضباط من جهة أخرى الذين دعموا بن فليس كواجهة مدنية لفك ارتباطهم ببوتفليقة الذي خالف الاتفاق معهم و لاستعادة نفوذهم ... انتهى هذا الانقسام إلى انتصار جناح الرئيس ومن الطبيعي أن ينجو مدير المخابرات من المقصلة ، وأن يُصنف ضمن رجالات الرئيس وليس العكس ، بوتفليقة ليس من عادته التفريط في الرجال الذين يخدمونه ويدعمونه ، فالجنرال توفيق كان من أشد المتحمسين لبوتفليقة ، وليس أدل على ذلك جلوسه سبع ساعات كاملة من اجل إقناع بوتفليقة بمنصب الرئيس في سبتمبر سنة 1998 خلفا لليامين زروال المستقيل في ربيع نفس السنة ، كما اُستنجد به (من طرف النواة الصلبة )في آخر لحظة من اجل إقناع بوتفليقة بالعدول عن فكرة الانسحاب المفاجئ بعد أن هدد بها في نفس يوم الانتخابات الرئاسية 14 افريل 1999 و بعدما انسحب المرشحون الستة في الصبيحة ،أين طالب بوتفليقة في أمسية ذلك اليوم أن تكون نسبة الفوز أكثر من النسبة التي تحصل عليها زروال سنة 1995 وإلا سيعود إلى بيته كما قال .. !؟

ولعل ثقة بوتفليقة تعززت أكثر في مدير المخابرات بعد أن وقف إلى جانبه سنة 2004 متحديا كبار القادة في الجيش ( خالد نزار ، ومحمد العماري..) ليحقق نصرا كاسحا على مرشح الجيش الفعلي علي بن فليس ، بوتفليقة عادة ما يفضل رجال الثقة على رجال الكفاءة ، ولذلك نجده يتمسك ببعض رجاله ووزرائه في مناصب تنفيذية واستشارية رغم الجدل الذي يثيرونه على مستوى الأداء ، مما يشي بأنه رجل وفيٌ لرجالاته ولا يتخلى عنهم بسهولة وهو أمر انطبق على الجنرال محمد مدين .

وبالتالي، بدل الحديث عن استخدام توفيق لبوتفليقة يجب أن نعكس الصورة ونقول أن بوتفليقة هو من استخدم الجنرال توفيق، فالجنرال توفيق هو من رجال الرئيس وليس بوتفليقة من رجال توفيق، ولعل سر الخلط الحاصل هو أن محمد مدين الرجل الوحيد من القيادة الأمنية الذي بقي في منصبه منذ سنة 1990 كمدير للمخابرات ، وهو سبب توهم الكثيرين ، الأمر الذي عزز الشائعات حوله وأدى إلى خلق أسطورة الجنرال الخارق الذي لا يقهر ، أسطورة صنعها الإعلام وضخمتها المعارضة ، رغم أن احتفاظ الجنرال توفيق بمنصبه أكثر من مبرر، فبوتفليقة أراد مجازاته على ولائه التام ...والاستعانة بخدماته طالما انه رجل ثقة .

في أي دولة تعد مؤسسة الجيش بمثابة قوة الردع الأولى في البلد ، يتم تحريك هذه القوة من خلال قيادة الأركان أو وزارة الدفاع ، وهي من خلال هذه الميزات التي تملكها عادة ما تكون وكرا للانقلابات العسكرية بحيث يخرج من خلالها قرارا تحريك المدرعات والأسطول الجوي والبحري وبالتالي من السهل الانقلاب على الرئيس المدني بمنطق القوة وأسلوب الردع الشامل ، جهاز المخابرات جهاز خطير وحساس ولكن لم نسمع في حياتنا أن قائد مخابرات ما قام بانقلاب أو انه تولى زمام الأمور في بلد ما بعد الانقلاب ، ولم يسجل التاريخ أن تولى قائد مخابرات رئاسة دولة في الوقت الذي وجدنا فيه وزراء دفاع وحتى ضباط عاديين ذوي خلفية عسكرية تولوا السلطة بعد انقلاب أو انتخاب (حافظ الأسد في سوريا سوار الذهب في السودان اليامين زروال بومدين الشادلي في الجزائر ، العقيد القذافي في ليبيا جمال عبد الناصر المشير طنطاوي انو السادات حسني مبارك في مصر .. ) وكما رأينا لم تأت أي قيادة أمنية من جهاز المخابرات لتمسك بزمام البلد ، فجهاز المخابرات أضعف جهاز في مجموعة أجهزة الدولة التي تشكل كيانها العسكري الأمني ، لأنه في الأساس جهاز معلوماتي استخباراتي يفتقد لقوة الردع الشاملة وبالتالي غياب القدرة على تحريكها ، بدليل أن أول حركة تغييّر أمنية قام بها الرئيس المصري محمد مرسي المنتخب هي إقالة مدير المخابرات مراد موافي ولم يحدث ذلك ضجة ، على خلاف إقالة سامي عنان قائد الأركان والمشير طنطاوي وزير الدفاع أين عُدّ ذلك قرارا ثوريا تاريخيا ، وعندما فوّض مبارك صلاحياته لنائب الرئيس وهو مدير المخابرات السابق عمر سليمان صدر البيان الأول للقوات المسلحة يعطي الانطباع بان العسكر غير قابلين بهذا التفويض ، لأنهم فهمومها على أنها تفويض لقيادة قادمة من جهاز المخابرات ، وهو تجاوز كبير في حقهم ، كما أن البعض قد يستشهد بتعيين اللواء عمر سليمان نائبا للرئيس بعد قيام الثورة، وفي ذلك دليل على قوة جهاز المخابرات الذي قدم نائبا للرئيس والجواب عن ذلك من وجهين أولهما : مبارك هو من قرر ذلك ، وكان القرار نابعا من ثقته في عمر سليمان وليس استسلاما لضغوط من أي جهة باعتباره هو صاحب السلطة الفعلية (نفس ثنائية الثقة بين بوتفليقة وتوفيق ) و ثاني شيء هو أن ذلك تم بعد اعتذار وزير الدفاع المشير طنطاوي الذي عرض عليه المنصب أول مرة ( مبارك حاول استمالة قيادة الجيش أولا ولما فشل استمال قيادة المخابرات) ... بعدما تنحى مبارك اختفى عمر سليمان من المشهد نهائيا ، ولما عاد ليعلن ترشحه فشل حتى في استيفاء شروط الترشح ، وسهُل رفض ملفه من طرف لجنة الانتخابات الرئاسية على خلاف المرشح العسكري السابق اللواء احمد شفيق ( قيل انه مرشح المجلس العسكري ) الذي قدم بقوة الفيل و دهس قانون العزل وترشح رغم انف المصريين وكان قاب قوسي أو أدنى من منصب الرئيس ...
جهاز المخابرات يمكن تصنيفه في المرتبة الثالثة من حيث القوة والتأثير بعد مؤسسة الجيش و جهاز الحرس الجمهوري ( الأمن الرئاسي في بعض الدول)
وبالتالي لا يمكن أن نقول أن قائد المخابرات تفوق على العماري ونزار و فضيل شريف وهم كانوا قادرين على نسفه ونسف مقر المخابرات الذي يسكنه وربما تحريك مدرعات حربية ووضعه تحت الإقامة الجبرية ..هذا إن فهم الصراع على انه أساس صراع قوة ، فالصراع كان مع بوتفليقة وليس مع توفيق الذي تمترس ببوتفليقة ، والجيش فشل في مواجهة بوتفليقة سنة 2004 ، فشل توّجه الفريق العماري بوضع استقالته بعد شهرين من إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية ...
إذن الجنرال توفيق خدمته الظروف بان دعم بوتفليقة ، و بوتفليقة يحفظ الجميل ويرد المعروف وفي نفس الوقت يحتاج لرجل بمواصفات توفيق يمسك بالعديد من الملفات ويجيد إدارة الأزمات ..


كما انه من الناحية المنطقية لا يعقل أن يكون رجل بهذه القدرة الخارقة ويتحكم في محيط مليء بالتناقضات ويدير أشخاص لهم أجندات وتوجهات مختلفة والأدهى أن تكون له سلطة مخفية مستترة ، سلطة تصل إلى درجة إدارة بلد بأكمله و التحكم في رئيس جمهورية له صلاحيات عزل هذا الموظف الخارق نفسه بمجرد قرار رئاسي ويمكن أن يباغته بذلك في أي لحظة على غرار ما فعله مرسي بقادة المجلس العسكري ...
يضاف إلى ذلك ما يتواتر من معلومات مؤكدة حول صحة الرجل المصاب بداء السكري وبأعراض الشيخوخة (يبلغ من العمر 74 سنة ) الأمر الذي جعله قليل الحضور إلى مبنى مديرية الأمن والاستعلام في بن عكنون منذ سنوات ، كل ذلك يتم وسط تعاظم نفوذ شقيق الرئيس الذي كثرت زياراته للمبنى المذكور ويحتفظ بعلاقات وطيدة مع قيادات رفيعة من داخل المبنى ، و يحضر شخصا مقربا منه لخلافة مدين على رأس الجهاز الحساس ...

بالإضافة إلى أن هناك بديهيات مسلمة تنسف كل ما يثار حول الرجل الخارق الذي لا يقهر ، من المفترض أن أي شريك ذكي في تسير منظومة حكم لا يسلم جميع الصلاحيات ولا يضع المفاتيح بيد شريكه ويغلق على نفسه جميع المنافذ التي يمكنه من خلالها فرض تصوراته وإبقاءه على التوازنات ، ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة ثانية فثالثة و تعديله للدستور قضى على أي إمكانية في فرض نوع من المحاصصة السلطوية بين القطبين ، لسيما تعديلات سنة 2008 التي ألغت منصب رئيس الحكومة واستبدلته بمنصب وزير أول (مما يعني مجرد سكرتير للرئيس) ومما يعني أيضا تركز جميع الصلاحيات في يد الرئاسة وتوسيعها ، أي شريك ذكي أو حتى محرك الأمور من بعيد كما يُوصف ربما يعلن عن رفضه لهذا الأمر لأنه يسلبه أوراقا احتياطية للمناورة في حالة وجود خلل ما أو في حالة شبهة انفراد وأحادية القرار ، كما أن سلسلة التعيينات الرئاسية داخل أجهزة تنفيذية وحتى عسكرية ومن مناطق معروفة وحتى انتماءات معينة و بولاءات مثبتة تشي أن الأمور تتم بلا مقاومة ولا اعتراض تقريبا ولا يلحظ فيها أي نوع من أنواع الموائمات السياسية، وان القرارات صدرت بإرادة خالية من الانفعال و متحررة من أي ضغط ، تلاعب الرئيس بالطفل المدلل لقائد المخابرات ( اويحي أكثر من مرة ) وكثير من النخب المحسوبة عليه دليل على أن الرجل ( توفيق ) خارج مجال صناعة القرار وان ليس بيده ما يقدمه لمن كانوا في وقت من الأوقات رجاله المفضلين ( هم في الأساس رجال النواة الصلبة التي تفككت سنة 2004 وكان توفيق واحدا منهم )

مقال :"السعيد بوتفليقة يتعرض لهجوم مضاد"

كنت في وقت سابق قد أشرت إلى الدور الخطير الذي يلعبه شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة داخل مؤسسة الرئاسة ، ونبهت إلى أن وظيفته ليست قاصرة على حدود مهمته كمستشار للرئيس في قصر الرئاسة بالمرادية ، وقلت أن وجود شقيق الرئيس بجانب الرئيس سيحول عملية إدارة الدولة بتعقيداتها المختلفة إلى ما يشبه جلسة عائلية تناقش خلالها قضايا حساسة في الدولة في" قعدة شاي " تجمع أفراد عائلة بوتفليقة فقط دون غيرهم (*)
تعاظم نفوذ شقيق الرئيس في جميع مفاصل الدولة لم يأت من فراغ ، فالشقيق الأصغر استغل نفوذه كأحد المقربين من الرئيس لفرض تصوراته في بعض القضايا ، كما انه استغل في ذات الوقت ثقة الرئيس فيه وتفويضه إياه بتسيير بعض الملفات ، كما أن هلع بعض المسؤولين وانعدام الشخصية لدى بعضهم جعلهم يقبلون بهذا النمط المشوه في التسيير ..

لا احد ينكر أن السعيد بوتفليقة كانت له طموحات ليس لها حدود ورغبات ليس لها سقف ، يؤمن ولا يزال ويعتقد ولا يزال أنه بإمكانه خلافة شقيقه في على رأس الدولة ، فقد أدار الدولة باسم شقيقه فكيف لا يديرها باسمه هو ...؟؟

السعيد بوتفليقة استطاع بذكائه الخارق أن يجرّف الساحة السياسية لمصلحته ، فاخترق جميع الأحزاب وجعلها بلا رأس ، وحاول اختراق جميع المؤسسات الأمنية و الإدارية والرقابية والقضائية في الدولة وزرع عيونه هناك ، بقي جهاز المخابرات عصياً على السعيد بوتفليقة ، رغم انه استطاع اختراقه بشكل كبير و له بعض الرجال هناك وهو دائم الحضور إلى مبنى بن عنكون في سياق تأميمه لمراكز صناعة القرار في الدولة ، يقال أن له رجل بعينه مقرب منه يريد تعينيه على رأس الجهاز الحساس ، هذا الأمر لم يعجب الرجل الثاني في الجهاز "بشير طرطاق " في غياب الرجل الأول محمد بومدين بسبب المرض ..(**)

بعض رجال المخابرات (وليس جهاز المخابرات ) أحسوا بتحرك الأرض من تحت أقدامهم ، وأحسوا بسحب البساط من تحت أرجلهم ، الحل : إخراج قضايا فساد ظلت حبيسة الأدراج ربما تردع الفتى الحالم والفارس المغوار ، بدأت قضايا الفساد تتفجر وطفقت آثارها وتداعياتها تدلف رويدا رويدا نحو محيط الرئيس.. إلى أن لامست شظاياها " الراس الكبيرة" أو "البيغ بوس " أو" الهدف " إنه شخص السعيد بوتفليقة ...ربما أرادوا من خلال ذلك كله لفت الانتباه والقول لصاحب الشأن : " نحن هنا "

لا يواجه الرئيس وشقيقه حربا معلنة من أشخاص بعينهم من داخل النظام ، بل هو صراع داخلي بين " الأوليغارشية" أو "الزمر المتنفذة " أو "جماعات المصالح " بمعنى كتلة واحدة تتحرك ككرة ثلج تكبر بشكل مطرد بفعل المصالح المشتركة ، وقلت سابقا أن النظام المنتقل من نظام حكم عسكري تقوده ما يعرف بالنواة الصلبة ذات المسار الواحد، إلى نظام رئاسي تسيطر فيه حاشية الرئيس أو" الاولغارشية " ، ومعلوم أن "الاولغارشية" تتشكل من قيادات سياسية وحزبية وجماعات مصالح ورجال أعمال وإعلام وقيادات أمنية وعسكرية تؤثر في صناعة القرار وتوجيهه ، بطبيعة الحال "الأوليغارشية " تتوحد على المصالح المشتركة وتتفرق على المصالح المتضاربة (***) زعيم "الأوليغارشية " أو قائد الجهاز التنفيذي الفعلي ( السعيد بوتفليقة ) يريد أن يُبقى قضية الرئاسيات القادمة على طاولة الشقيق الأكبر ، وأن يحسم الأمر في جلسة عائلية ، وهو أمر لم تستسغه باقي مكونات "الاوليغارشية "

يبدو أن بعض المتضررين في جهاز المخابرات قرروا أخيرا التحالف مع بعض الخلايا النائمة للأوليغارشية و التي تشكلت في عهد الرئيس بوتفليقة ، والتي يبدو انه طالها التفكك بفعل تضارب المصالح ،رؤوساء احزاب وسياسيون ووزراء وقيادات امنية وعسكرية ودوائر اعلامية تضررت مصالحهم بشكل كبير، فبعدما كان هناك شبه حلف مقدس بين الرئاسة من جهة ممثلة في شخص بوتفليقة والجنرال توفيق من جهة أخرى ممثلا لجهاز المخابرات ،لكن يبدو أن جميع المؤسسات ليست على قلب رجل واحد في الفترة الأخيرة ، و طالها التفكك والتضعضع .. بعض المتضررين من تغوّل سلطة شقيق الرئيس وبعض المستشعرين لقوة نفوذه انتقلوا من وضع الدفاع إلى الهجوم ، ويبدو أن الكتابات والتحذيرات والتقارير في هذا السياق بدأت تأخذ صداها لدى البعض ، والتي لم تكن تحمل على محمل الجد لولا أن القوم فهموا أن مراكز القوى مالت بشكل كبير إلى طرف دون آخر ، و أن الأمر ليس مجرد لعب أطفال أو مزحة سخيفة من أحدهم ...

ملفات الفساد التي أخرجت إلى العلن تخص رجال مقربين من الرئيس أو ما يطلق عليهم (رجال الرئيس ) كان الهدف الوحيد منها تفكيك عصبة شقيق الرئيس والنيل من الشقيق الحالم بالكرسي المعروض للمزاد في انتخابات 2014 ، أو على الأقل سحب حق تقرير أو تقديم مرشح الحاشية أو الدائرة المقربة للرئيس لمنصب الرئيس ، كل ما يحدث هو محاولة مصادرة حق تقرير من يكون خليفة بوتفليقة ...

إخراج ملفات السعيد بوتفليقة إلى العلن لا علاقة له بترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة ، لأن الملفات موجودة بالفعل منذ زمن ، وكان بالإمكان إخراجها قبل العهدة الثالثة وحتى بعدها ودفع الرئيس إلى الاستقالة على غرار ما حدث لزروال ، بل إخراجها في هذا التوقيت بالذات هو قص لأجنحة فتى ًحالم بالتحليق فوق سماء المرادية والذي بدا ممكنا و منطقيا بعد أن ظهرت الصورة بالشكل التالي: أكبر حزبين في البلد بلا رأس، مناضلو و مسؤولو الأحزاب المجرّفة لم يتفقوا على رئيس حزب لهم فكيف يتفقوا على رئيس للبلاد ...؟؟ ساحة سياسية مهجورة وخالية من أي شخصية يمكن لها الترشح ، تيار إسلامي مشتت و متشرذم ويعاني أزمة شعبية وتآكل مصداقية ...قد يكون ترشح الرجل الخارق من تحت عباءة الرئيس الملهم أفضل علاج لمرحلة قحط سياسي و جفاف مؤسسي ....

جعل السعيد بوتفليقة في قلب فضائح فساد مدوية يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن من يهمهم الأمر استشعروا الخطر من وجود خطر التوريث ويجب مجابهته بحملة دعائية استباقية ، وخاصة أن بوادر الزحف السياسي على مؤسسات الدولة وحالة التكلس التي تعيشها الأحزاب السياسية أمر مقصود لذاته في سياق تفعيل هذا المشروع ، الفتى الطائش فضّ اغلب الاشتباكات لصالحه بلا ضجة ولا جلبة وبذكاء منقطع النظير ، لكن خطأ ما وقع أو صحوة من سبات جعلت البعض من المتضررين يفيقون قبل أن يستفيقوا على خبر صادم ، نقطة مهمة يجب الإشارة إليها انسحاب اويحي في وقت سابق على سبيل المثال وبهدوء تام كان محيرا لدى البعض ولكن الرجل يعرف متى يتقدم ومتى يتأخر ويؤمن بمبدأ تراجع قليلا لتقفز جيدا ، يعرف متى يضرب ومتى ينسحب فيعود ليهاجم ويضرب من غير أن يشعر به احد (****)

"البرنس " أمامه حل انتحاري وهو أن يتخلص ممن أخرج ملف فساده إلى العلن ، الضابط العاق يجب أن يعاقب على تطاوله ، طبعا القرار يتخذه شقيق الرئيس فعليا ويصدره الرئيس بوتفليقة صوريا ، عودة الرئيس من رحلته العلاجية قد تغيير كثير من الأمور وتقلب العديد من المعطيات ، إذا كان البعض صدق أن الرئيس سيقيل شقيقه فهو واهم بل ما سيقوم به الرئيس هو أن يقيل من قال أن شقيقه فاسد و من أشاع في الناس بأنه أقاله بسبب فساده.. طبعا ..كمما كان يتمنى صاحب الملف وصاحب الإشاعة في نفس الوقت....
Thumbs Up Thumbs Down
0
5 -
02/10/2013
avatar
نفس من صنع أسطورة خالد نزار و أسطورة العربي بلخير و أسطورة محمد العماري و إسماعيل العماري صنع أسطورة توفيق وهو الأن يصنع أسطورة السعيد بوتفليقة
وكأن عبد العزيز بوتفليقة مسير من توفيق للسعيد وهذا راجع لأننا شعب عربي يعشق الأساطير وربما يسقط وتفليقة أسطورة السعيد في العهدة الرابعة ليخرج لنا البعض يأسطورة لويزة حنون
Thumbs Up Thumbs Down
0
سعيد
02/10/2013
avatar
من احسن المقالات التي قرأت في هذا الموضوع، غنى في المعلومات قوة في الحجة و الاستدلال و ابتعاد متعمد عن سفاسف الامور ما يؤكد تحكم تام في المعلومة و غزارتها، احسنت.
Thumbs Up Thumbs Down
0
7 - نسيم شاوي
08/10/2013
avatar
يا اصحاب هذه المقالات كثيرة التناقضات ان السياسة صعبة كمصطلح فما بالكم بممارستها اتمنى ان تستوعبوا ما اقول لابد على كل رئيس او حاكم بصفة عامة ان يحمي نفسه و لكن هذه الحماية لا تكون بوضع اصدقاء بل بوضع الموالين و الاوفياء و لكن بشرط ان يحكمهم الرئيس على اشياء واخطاء و حتى صراعاتهم مع اطراف اخرى وتبقى كسلاح يدافع به الرئيس عن نفسه من موالين له كما يحافظ الرئيس على علاقته مع كل فرد من الموالين له على حدى فلا يعلم الموالون للرئيس ما بين كل فرد و الرئيس لذالك فالسياسة منظومة يتربع على اسرارها الا الحاكم / وارجو من اخوتي ان لا يكتبو ارائهم من منطلق الثقة بل من منطلق الواقع و العقل و لن ابخل على اخوتي بارائي واتمنى ان نثري هذا النقاش مرة اخرى دمتم في رعاية الله وحفظهعاشت الجزائر حرة مستقلة مادامت الام الجزائرية تنجب رجالا احرار.
Thumbs Up Thumbs Down
0
8 - نسيم شاوي
09/10/2013
avatar
مرحبا بكم من جديد و الله اتشوق الى ارائكم و لكن لدي اضافة ان الشعب الجزائري وانا واحد منهم شعب اشاعة و كلكم تدركون ذالك و هنا لم و لن اقول او اسال من هو الجنرال فلان بل ساعالج هذه النقاش من منطلق لماذا الشعب الجزائري يصدق كل شيء فنحن نصدق اشياء ونقع في متاهات لا يعلمها الا صانعوها فهو مقصدهم بمعنى اوضح يستهترون بهذا الشعب الكريم لا اتهجم على اي احد شعبا ام حكومةولكن اتضح لي انكم كلكم من هواة الاشاعات و الاساطير ضع نفسك مكانهم كن جنرالا او رئيسا او احد صناع القرار لا تندهش لا تتعجب فهم بشر مثلك و ساعطيكم اول ماتفكرون به اولا الخوفمن القضاء و المحاكمات و المتابعات القضائية ثانيا الخوف من الاخوة الاعداء ثالثا اصحاب النفوذ من قبلك رابعا الجيش خامسا الخونة والجواسيس و بائعي اوطانهم (خطر خارجي ) /اتمنى ان نثري هذا النقاش مرة اخرى مع تحية اجلال وتقدير للقائمين على هذاالموقع و السلام
Thumbs Up Thumbs Down
0
9 - التهامي سفيان
10/10/2013
avatar
الأستاذ :سحنون
لقد ألممت بالموضوع إلمامايكاد يكون شاملا وقمت بتحليل جميع الشخصيات المحيطة بالرئيس ومواقفها المتباينة من إدارة البلاد وتصوراتها
لمرحلة ما بعد بوتفليقه و الصراعات الموجودة بين الاجنحة،غير أنك غيبت عاملا آخر في تحليلك قد يكون مهما ألا وهو عنصر "الجهوية"الذي يعد احد الأسباب التي كانت وراء إثارة ملفات الفساد من طرف من ذكرتهم من رجال المخابرات ،الذين حاولوا تحريك هذا الملف بدافع جهوي خاصة وانه يمس بالدرجة الاولى شقيق الرئيس "السعيد "
إنني لاأستبعد ذلك نظرالهيمنة جهة معينة على الرئاسة والإستحواذ عليها والإنفراد بإصدار القرارات المهمة سواء منها ماتعلق بالبلد او بإقصاد أشخاص او تعيينهم في مناصب أو إنهاء مهامهم انطلا قامن عامل الجهوية.
Thumbs Up Thumbs Down
0
10 - نسيم شاوي
10/10/2013
avatar
المرسوم الرئاسي رقم 13/317المؤرخ في 16ديسمبر 2013من الجريدة الرسمية الصفحة 46/تفويض لنائب(العماري ) القائد الاعلى للقواة المسلحة ب 17 من صلاحيات القائد الاعلى للقواة المسلحة (الرئيس)بالله عليكم الم يشيعوا انه سيكون للرئيس نائب مدني يعين وفق الدستور المعدل الم يشيعو بتمديد عهدة الرئيس الم يشيعوا بتمديد العهدة بعامين اضافيين ولكن تاهت كل اراء المحللين وراء الجنرال توفيق و قضايا الفساد ( شكيب خليل و اتهام السعيد بوتفليقة معه )و ماهي الا اشغال الراي العام بقضايا اخرى و في نفس الوقت يتم خياطة و حياكة الامور لصالح السلطة ومن هذا نجدان كل شيء يتم باتفاق جماعي و اريد ان اعطيكم نقطة مهمة انظروا الى التشابه الكبير بين ما يحدث في مصر و الجزائر فالمصريين حكمهم السيسي (الجيش ) بقناع رئيس مدني ونحن بالجزائر يحكمنا العماري (الجيش) بقناع مدني اين السعيد بوتفليقة اين شكيب خليل اين المرشحون لخلافة بوتفليقة اننا بعيدون كل البعد عما يحدث و ساقول لكم شيء ولكن لابدان تعترفو لي بما ساقوله لكم سنرى ما سيحدث بعد استفاقة الشعب من سباته فالشعب ينتظر مباريات المنتخب بشغف و على امل التاهل للمونديال فكرة القدم مخدرة الشعوب و ساعطيكم مثالين حيين الاول ما حدث بمصر بعدما باع ال مبارك الغالي و النفيس لتوريث الحكم واستغلال الصراع الكروي بين الجزائر ومصر سواء كرة القدم ام كرة اليد والكل يعلم ما حدث ثانيا في الجزائر بعد الانتهاء من كاس افريقيا و لم نحصد ولا شيء حتى اندلعت احداث فيفري 2011او ماقيل انها ثورت زيت وسكر /اخوتي القائمين على هذا الموقع لما لم تنشروا مقالي الخاص بالامس مع كل احتراماتي سابقى وفيا لكم و ساضيف ارائي كلما اتيحلي ذلك و السلام عليكم
Thumbs Up Thumbs Down
0
11 - ضاري فتحي
18/11/2013
avatar
ما يحدث هو جزء من مسرحية سيئة الإخراج ستنتهي ب"التمديد" أو "العهدة الرابعة" , او بحل لا يعرفه إلا أصحاب "الربط و الحل" في هذا البلد
Thumbs Up Thumbs Down
0
12 - أحمد خليفة قدوري
26/12/2013
avatar
انتظروا عاصفة هوجاء
إنها ليست عاصفة مناخية بل عاصفة سياسية جلبها الغموض السياسي الذي يسود البلاد , إن الحراك السياسي داخل حزب جبهة التحرير الوطني , نتج عنه انقسام قيادييه ومناضليه , وذلك بعد صعود القيادي عمار سيداني إلى رئاسة الحزب كأمين عام ,و قد أحدثت هذه الواقعة هرجا بين أوساط المناضلين والطبقة السياسية وعموم الشعب الجزائري , ناهيك عن الخرجات التي قام بها سعيداني نفسه وكأنه يستعرض العضلات على معارضيه , غير أن هذه الخرجات تجاوز بها السقف المحدد له , إذ أصبح يصرح بأن الرئيس استطاع أن يزيح صانعي القرار في الجزائر , وأشار في كلامه هذا إلى المخابرات , وكأنه يريد أن يقول للشعب لقد ذهب العسكر , ونحن من يصنع الرئيس واعتبر المحللون السياسيون بأن هذا تجوز لصلاحياته كرئيس حزب , ومساس بصمعة الرئيس , لأن الرئيس لم يقل مثل هذا الكلام , ولم تمض الا أيام حتى عاد وصرح في ندوة صحفية متنكرا لما قاله سابقا , وهذا التناقض ينبئ على وجود شرخ في الجناح الذي ينتمي إليه سعيداني .
الشيء الملفت للانتباه أن ـ دي ,آر , آس ـومنذ التغييرات التي قام بها الرئيس لم يصدر منها أي رد فعل يبين بأن هناك خلاف بين الرئاسة والمخابرات , منذ ذلك الحين والصمت يخيم على هذه المؤسسة التي تعتبر العمود الفقري للدولة الجزائرية , ألا يعد هذا الصمت بالهد ؤ الذي يسبق العاصفة ؟
أو خضوع وخنوع منها للجناح الرئاسي , وما هذا الاختلاف المعلن إلا بالونات من أجل توجيه الرأي العام فان لم يكن ذلك فان العاصفة التي أتوقعها ستكون قبل الانتخابات الرئاسية , وستحدث تغيرا كبيرا على الساحة السياسية , وستعصف هذه العاصفة الهوجاء بكثير من الوجوه السياسية , وينقلب الهرم , لأن الرئيس سيتخلى عن الداعين إلى عهدة رابعة , وذلك بقراره عدم الترشح لأن صحته لا تسمح بذلك , وهنا مفترق الطرق بين المؤيدين إلى عهدة رابعة وبين الرافضين لها , يرجع القرار إلى أصحاب القرار .
الشيء الذي يجب الالتزام به هو التغيير السلمي وأن نحافظ على ما أنجزه الرئيس من سلم ومصالحة ونمض قدما في بناء الجزائر في ظل الوحدة الوطنية , وعدم الانحراف الذي يؤدي إلى انهيار الدولة وتفكيك قدراتها , وهذا يجب أن لا نسمح به إطلاقا , خاصة ونحن نعلم الظروف المحيطة بالجزائر ومدي التكالب عليها , من جميع الجهات , إفريقيا في الجنوب ـ مالي ـ ومغاربيا شرقا وغربا فحذار من الانحراف والتهور السياسي في كل الحالات , وحذار من التوريث فقد يجلب لنا ربيعا في غير ربيع .

أحمد خليفة قدوري
Thumbs Up Thumbs Down
1
13 - خالد
12/01/2014
avatar
يبقى المجاهد الجنرال توفيق الزعيم الاصلي والفعلي للجزائر حفظه الله ورعاه من اجل خدمة الامة الجزائرية تحيا الجزائر والمجد والخلود للشهداء الابرار.
Thumbs Up Thumbs Down
0
14 - سالم
27/03/2014
avatar
شكرا
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

أضف تعليقك comment

الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
3.00