تفاعل
قطر.. وجنون البقر .. !!
أنا حزين..
صحفيون من موزمبيق
الجزائر.. دولة زال فيها الرجال!

أكذوبة حرية الصحافة..

z-dz.com

منذ عقدين وأسرة الإعلام تحتفل في الثالث مايو من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة..ومنذ عقدين، وخاصة في العقد الأول، والصحافة الجزائرية تقد م أبناءها قرابين على مدبح هذه الحرية التي يتغنى بها الجميع ولايطالها أحد..

z-dz.com

ويخطئ من يقول أن الصحافة الجزائرية قد انتزعت حريتها بدماء أبنائها الذين اغتيلوا من قبل الإرهاب غدرا في سنوات الدم والجنون، أو بآلام الذين اغتيلت صحفهم، وعلقت مصائرهم وأرزاقهم ظلما من قبل السلطة..

ويخطئ من يقول في رسالة موجهة لأسرة الإعلام ككل سنة، أو في كلمات تلقى على مسامع شلة من أهل المهنة، وسط حشد بعضه لايؤمن بحرية أم أولاده وبعضه الآخر لايتمتع بحريته ممن عقدت عليه، أن الصحافة في الجزائر حرة، من منطلق التراشق ببعض الملفات.. وبنفس الدرجة يخطئ من يقول أن الوصاية هي الي تخنق هذه الحرية، فهي الأخرى مخنوقة،أو أن السلطة هي المسؤولة الوحيدة عن بؤس الصحافة الجزائرية، فنحن كذلك..

ويخطئ من يقول بعد عقدين من صدور العناوين الخاصة أن هذه العناوين مستقلة، ويكبر خطأ من يدعي أو يتوهم أن الخط الإفتتاحي لهذه الصحيفة أوتلك حر أو مستقل، فما لم يحتويه النظام بمختلف أجهزته وزمره ورموزه بالتملك، أحتواه مال  "البقارة" القذر، وخنق أنفاسه، وحول الصحف إلى عناوين "للريع والترعوين" العشرات منها لاتعرض في الأكشاك، وتباع أمام المطابع بنفس الطريقة التي تباع بها الخضروات..

إن الإحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة يظل مناسبة للتذكر والتدبر.. تذكر من قدموا أرواحهم في سبيل هذه المهنة النبيلة وحريتها، وتدبر مايمكن فعله من أجل الوفاء لتضحياتهم، والعمل على تحقيق حرية الصحافة الجزائرية فعلا، وأساسا حرية تدفق المعلومات، وحق الصحفي في الوصول والحصول عليها..

والمدخل للحديث عن حرية الصحافة لايمكنه أن يكون إلا عن طريق رفع المظالم عن الصحف، التي لايريد حتى زملاء المهنة الحديث عنها لافي رسائلهم العديدة إلى المنظمات والهيئات الدولية التي يتباكون فيها عن حرية التعبير، ويعدّدون فيها مظالم السلطة للصحافة، ولاحتى في هذا اليوم الذي تستيقظ فيه بعض الضمائر..

وفي مقدمة هذه المظالم، تعليق عدد من الصحف بقرارات سياسية صادرة عن وزير الإعلام أو وزير الداخلية منذ أكثر من عشرين سنة، رغم أن مرسوم حالة الطوارئ ينص صراحة أن توقيف صحيفة لايجب أن يتجاوز ستة أشهر، ورغم تبرئة المحاكم لمسؤولي نشر ورؤساء‮ ‬تحرير‮ ‬تلك‮ ‬الصحف‮ ‬من‮ ‬التهم‮ ‬المنسوبة‮ ‬إليهم‮، ورغم إلغاء هذا المرسوم..‬

والمخرج من الوضع الموبؤ للصحافة الجزائرية هو أن تنظف الساحة الإعلامية من الشوائب التي علقت بها وحولتها مع الأيام والسنين إلى مايشبه "مزبلة عمومية" تتفتح فيها بعض الورود التي تتباهى بها السلطة أمام الرأي العام الدولي، بينما تمثل أغلبية العناوين، النفايات التي تمنح الورود المتفتحة الحيوية والنضارة..

وإذا ظل المدخل بيد السلطة وحده، والمخرج كذلك فإن حرية الصحافة ستظل أكذوبة كبرى، وإحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة قد يتحول مع تعاقب السنين إلى مناسبة لرثاء ماضاع و التباكي على الأوضاع..

z-dz.com
مصدر المقال: إضغط هنا
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
أضف إلى: Add to Facebook Add to Twitter Add to your del.icio.us Post to Myspace Add to Windows Live Add to RSS

Subscribe to comments feed التعليقات (3 تعليقات سابقة):

التعليقات تعبر عن رأي أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن موقف أو رأي الموقع
سي مخلوف
10/05/2013
avatar
أنت آخر واحد يكتب عن حرية الصحافة، لأنك رجل يعيش على أوهام العظمة، لدرجة أن الزمان هرب منك فصرت كلما تقدم متخرج جديد ليتوظف في أوراقك التي تسميها جريدة تخرج له البوم صورك في الماضي مع السفراء والأعيان، فهل هذه هي الصحافة، يا راجل روح حط رجليك في مويهة باردة وكول الخبز كي خاوتك في سوق الجرنالجية .
Thumbs Up Thumbs Down
-1
2 - بشير حمادي
11/05/2013
avatar
لايزعجني نقد حتى من لايحسن كتابة الحروز، ولكن الكذب يزعجني، وسي مخلوف يبدو أنه يتحدث عن ألبوم وصور شهدها في أحلامه، فليست لي صورة واحدة حتى مع سفراء هم أصدقاء طفولة أو زملاء دراسة، وهذا ليس فخرا بقدر ماهو تقصير.. أما من حيث العمل فلا تقلق علي ياسي مخلوف فقد عملت 42 سنة وأنا متقاعد، لكنني مهموم بالكتابة
Thumbs Up Thumbs Down
0
3 - الوالي سحنون
15/05/2013
avatar
إذا كان لايزعجك من لايحسن كتابة الحروز، فهل يزعجك من يحسن كتابتها؟
أرى بأن عقليتك مازالت معلقة بالحروز
Thumbs Up Thumbs Down
0
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك comment

الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00